اخبار المناطق – فريق من مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة يجري جولة ميدانية على المواقع الاستقرارية

وفد مكتب المبعوث الخاص للامم المتحدة يقوم بزيارة ميدانية للنقاط الامنية المؤمنة لطريق الضالع صنعاءبمنطقة مريس


زار وفد من مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة، برئاسة أنطوني هايورد، المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية في مريس بمحافظة الضالع، للاطلاع على تأمين الطرق وتعزيز حركة النقل بين عدن والضالع وصنعاء. نوّه المسؤولون المحليون التزامهم بتأمين الطرق وضمان سلامة المواطنين، مشيرين إلى خطورة الألغام الحوثية. أبدى الوفد قلقه من انتهاكات الحوثيين، ودعا بتدخل أممي للتواصل مع الحوثيين لوقف الانتهاكات وإزالة الألغام. وأشاد الوفد بجهود السلطة التنفيذية الشرعية في فتح الطريق، مشيرًا إلى أهميته الإنسانية لتيسير وصول المساعدات. نوّه الوفد استعداده للتنسيق مع جميع الأطراف لتحقيق الأمان.

في ظهر يوم الأربعاء، زار وفد من مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة، برئاسة أنطوني هايورد، المستشار العسكري للمبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن، مع السيد بربت سكوت، مدير المكتب، إضافة إلى قائد المنطقة العسكرية الثامنة اللواء الركن مظلي هادي العولقي والعميد عبدالله مهدي، رئيس العمليات العسكرية المشتركة بمحور الضالع، وعدد من القيادات العسكرية والاستقرارية. شملت الزيارة المواقع التي تقع عند نقاط التماس والنقاط الاستقرارية التي تسيطر عليها القوات الحكومية في منطقة مريس، حيث قامت قوات الحزام الاستقراري بتأمين الطريق بين عدن والضالع وصنعاء، الذي أعيد فتحه من قبل السلطات المحلية في محافظة الضالع.

جاءت هذه الزيارة بعد اجتماع مع محافظ الضالع، اللواء الركن علي مقبل صالح، والقيادات العسكرية في المحافظة.

وخلال الزيارة، نوّهت السلطات المحلية والقوات العسكرية والأجهزة الاستقرارية لمحافظ الضالع التزامها بتأمين الطرق الحيوية وضمان حرية وسلامة حركة المواطنين والمركبات. ولفت المسؤولون إلى أن المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة التنفيذية الشرعية خالية من المخاطر والألغام، ومفتوحة أمام حركة التنقل والإغاثة.

وأعربت السلطات المحلية والقيادات العسكرية بالضالع عن قلقها البالغ من استمرار انتهاكات الميليشيات الحوثية، التي تستهدف النقاط العسكرية التابعة لقوات السلطة التنفيذية الشرعية والمسافرين، وآخر تلك الحوادث كانت مقتل رجل وامرأة، بالإضافة إلى وجود الألغام في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مما يهدد المسافرين وسكان القرى المجاورة، خاصةً بعد إعادة فتح الطريق.

بدوره، لفت قائد المنطقة العسكرية الثامنة اللواء هادي العولقي إلى أهمية جهود مكتب الأمم المتحدة في خفض التصعيد وإحلال السلام في الوضع الراهن. وأوضح أن الوضع العسكري في جبهة الضالع والمنطقة الثامنة يعاني من حالة من اللاحرب واللاسلم، مما أدى إلى حرب استنزاف شديدة.

وأضاف العولقي أن التغيرات في المنطقة وضعت الميليشيات الحوثية في موقف حرج، حيث تعاني من ظروف اقتصادية وسياسية وعسكرية صعبة، مما يوفر فرصة لإجبار الحوثيين على تحقيق السلام.

ودعا قيادات السلطة المحلية والقيادات العسكرية بمكتب المبعوث الأممي للتدخل الفوري للتواصل مع ميليشيا الحوثي لوقف انتهاكاتها ونزع الألغام وإصلاح البنية التحتية المتضررة، ولا سيما العبارات المائية التي تم تفجيرها، مما عطل مرور الشاحنات والبضائع الإنسانية.

من جهته، نوّه المستشار العسكري لمبعوث الأمم المتحدة أن فتح طريق عدن الضالع صنعاء يمثل اختراقًا إنسانيًا كبيرًا بعد سنوات من الإغلاق والتعقيدات الاستقرارية. ونوّه أن الطرق البرية أصبحت تشكل شريانًا أساسيًا لوصول المساعدات والإمدادات، في ظل التدهور الكبير للبنية التحتية الناتجة عن استهداف المنشآت الحيوية مثل ميناء الحديدة ومطار صنعاء.

وخلال الزيارة، استمع فريق مكتب المبعوث الأممي من مسؤولي النقاط الاستقرارية والشرطة النسائية بمنطقة مريس إلى مدى انسيابية حركة السير والطريق وتحديات تأمين الحركة للمواطنين، معربين عن تقديرهم العالي للتنظيم والتأمين الميداني، ومؤكدين استعدادهم للتنسيق المستمر مع جميع الأطراف لضمان خلو الطريق من المخاطر وسلامة المدنيين.

كما أشاد الفريق الأممي بالمبادرة التي تبنّتها قيادة السلطة المحلية بمحافظة الضالع والقيادات العسكرية، وحرص السلطة المحلية على تخفيف معاناة المواطنين، وفتح الطريق القائدي كخطوة إنسانية واستراتيجية تعكس التزام السلطة التنفيذية الشرعية بمسؤولياتها.

وفي ختام الزيارة، أعرب الفريق الأممي عن استعداد مكتب مبعوث الأمم المتحدة الكامل للتنسيق المشترك مع مختلف الأطراف لتأمين الطرق وحماية الأرواح.