تقرير قاسم عمر المسبحي يسلط الضوء على أهمية طريق عقبة ثرة لأبناء مكيراس وتأثير إغلاقه على حياتهم. يمثل هذا الطريق شريانًا اقتصاديًا حيويًا، حيث يعتمد السكان في معيشتهم على حركة المسافرين. الإغلاق أثر سلبًا على التجارة، حيث شهدت المحلات تراجعًا في الإيرادات بأكثر من 50%، ما أدى إلى إغلاق بعضها. يناشد الأهالي بفتح الطريق لتسهيل الحركة ولتخفف من معاناتهم، مؤكدين على ضرورته للربط بين وردت الآن. يأتي الحراك المتزايد لفتح الطريق تزامناً مع جهود لتحسين الوضع الاستقراري، حيث يتطلع المواطنون إلى تحسن أوضاعهم الماليةية والاجتماعية.
تقرير/ قاسم عمر المسبحي
في هذا التقرير نستعرض أهمية طريق عقبة ثرة بالنسبة لأبناء مكيراس ومدى تأثير إغلاقه على حياتهم. وقد استفسرنا من شخصيات اجتماعية وإعلامية وتربوية حول تأثير هذا الإغلاق الذي يُعتبر من أهم شرايين المالية في مديرية مكيراس ومصدراً رئيسياً للمعيشة.
إن إغلاق طريق عقبة ثرة قد أثر بشكل كبير على مصدر الرزق الوحيد للعديد من المواطنين، خاصة أن اعتمادهم الأساسي يتمثل في حركة المسافرين عبر العقبة، الذين يتوقفون في مختلف مناطق مكيراس لشراء حاجياتهم أثناء تنقلاتهم.
إغلاق الطريق بأي شكل يعد تصرفاً خاطئاً يتعارض مع تعاليم ديننا الإسلامي وعاداتنا اليمنية الأصيلة. يجب تحييد أي ضرر يتعرض له الناس، والعمل على منعه ومنع أسبابه. كيف يمكن لمسببٍ قطع طريق يؤثر سلبيًا على أرزاقهم ومصالحهم ومعيشتهم؟
قبل إغلاق طريق عقبة ثرة، كانت حياة أبناء مكيراس أفضل حالاً، خاصةً بالنسبة للتجار الذين يعتمدون على حركة المسافرين. كانت المحلات، مثل المواد الغذائية والمطاعم ومحطات الوقود، تستفيد من تلك الحركة. ومع إغلاق الطريق، تراجع حجم أعمالهم بنسبة تزيد عن 50%، مما أدى ببعضهم لإغلاق محلاتهم.
يأمل أبناء مكيراس في إعادة فتح طريق عقبة ثرة، لما يمثله من انتعاش للحركة الماليةية في المديرية التي تتمتع بموقع جغرافي متميز، حيث تقع جنوب شرق صنعاء وشمال شرق عدن وعلى ارتفاع حوالي 8000 قدم. تعتبر مكيراس، على الرغم من مساحتها الصغيرة، من أقدم المناطق وأجملها التي تزين سفوح جبل ثرة، وهي غنية بالآثار القديمة، ويستند سكانها على الزراعة والثروة الحيوانية. لكن بسبب قلة الأمطار، اتجه الكثير منهم نحو التجارة والسفر للبحث عن فرص عمل جديدة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
طريق عقبة ثرة هو طريق حيوي يسهم في ربط عدد من وردت الآن، بما في ذلك أبين والبيضاء، مرورًا بمحافظات أخرى مثل صنعاء. لقد كان تأثير إغلاق ذلك الطريق على مديرية مكيراس كبيرًا، خاصةً بالنسبة للمسافرين والتجار.
مع تزايد المدعاات بفتح طريق عقبة ثرة، خاصة بعد فتح طريق الضالع صنعاء الفترة الحالية الماضي، تبرز أهمية هذا الطريق لعدد من وردت الآن. يأتي هذا التحرك في وقت يشهد تقاربًا ملحوظًا بين حكومة صنعاء وعدن بشأن إعادة فتح الطريق بعد زيارة سفراء الراية البيضاء إلى أبين، مع موافقة السلطة المحلية في محافظة البيضاء.
نوّه الشيخ جمال محمد العاقل، أحد مشايخ مدينة مكيراس، أهمية طريق ثرة لأبناء العوذلة كور وظاهر. ووصفه بأنه شريان الحياة لأبناء مكيراس ولودر وأبين والبيضاء، حيث يوفر الكثير من الوقت والمال ويعزز الروابط الاجتماعية بين الناس. واعتبر أن قطع الطريق يؤثر مباشرة على حياة المواطنونات.
في ختام حديثه، لفت العاقل إلى أن البعض لا يدرك المعاناة التي يعيشها سكان مكيراس بسبب إغلاق طريق عقبة ثرة، لهذا يتمنى المواطنون أنه يتم اتخاذ إجراءات سريعة ومبنية على حس المسؤولية الوطنية لفتح الطريق، لتخفيف المعاناة التي تحمّلها المواطنون.
في السياق ذاته، لفت الزميل الإعلامي أحمد الحامدي من مديرية لودر إلى أهمية فتح طريق “عقبة ثرة” كونه يعد ممرًا حيويًا يربط أبناء محافظة أبين بمحافظة البيضاء. وقد أدى إغلاق الطريق لأكثر من 10 سنوات إلى تفاقم معاناة المواطنين. حيث اضطُروا لسلوك طرق وعرة أخرى مما يزيد من تكاليف السفر.
أعرب الحامدي عن ارتياح المواطنون بعد إعلان فتح الطريق، حيث تفاعل أبناء أبين وخاصة لودر ومكيراس بفرح مع هذه الخطوة التي تهدف إلى تخفيف المعاناة، مشيرين إلى أن تطبيع الوضع يسهم في دعم المالية.
كما شدد الحامدي على أهمية الجانب الاستقراري، وضرورة تسهيل الحركة دون أي عراقيل قد تتسبب في إعاقة جهود فتح الطريق.
قال الأستاذ قاسم أحمد صالح المسبحي، إن طريق عقبة ثرة يعد مصلحة عامة ويجب على الجميع أن يُدعاوا بفتحه، فليس من حق أي شخص أن يفرض سيطرته عليه أو يمنع الناس من استخدامه. لذا يجب أن يكون هذا الطريق مفتوحًا خاصة في الظروف الصعبة لتمكين الناس من تخفيف معاناتهم.


