احتجاجات مستمرة في عدن والحكومة المحلية تعقد اجتماعات رداً على الوضع – شاشوف

احتجاجات مستمرة في عدن والحكومة المحلية تعقد اجتماعات رداً على


تستمر الاحتجاجات الشعبية في عدن بسبب انقطاع الكهرباء لفترات تصل إلى 16 ساعة يومياً وسط ارتفاع الحرارة. المتظاهرون يطالبون بتحسين الخدمات الأساسية، بينما تعقد الحكومة اجتماعات لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والخدمية، دون تقديم حل فعلي. اتخذت الحكومة بعض الإجراءات لتحسين وضع الكهرباء ولكن الانتقاد يتزايد للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يُتهم بعدم اتخاذ خطوات فعالة تجاه الأزمات. ورغم مطالب المواطنين، يبقى الوضع متدهورًا دون إشارات واضحة على تحسن قريب، مما يزيد من احتقان الشارع وتساؤلات حول فعالية الحكومة ومؤسساتها.

الاقتصاد المحلي | شاشوف

تستمر الاحتجاجات الشعبية الغاضبة في شوارع مدينة عدن، نتيجة لسوء الخدمات الأساسية، خصوصاً الكهرباء التي تعاني من انقطاعات متكررة وصلت في بعض المناطق إلى أكثر من 16 ساعة في اليوم، وسط ارتفاع درجات الحرارة غير المحتملة.

خرج المحتجون اليوم الإثنين في محيط قصر معاشيق الرئاسي، مطالبين بتحسين الخدمات والكهرباء كحق أساسي لهم. وحسب مصادر شاشوف، رفع المتظاهرون لافتات بيضاء وأعلاماً، وكان هنالك وجود أمني لتنظيم الحشود دون حدوث أي احتكاكات.

تأتي هذه الاحتجاجات كرفض مستمر لتدهور الأوضاع الخدمية والمعيشية، والمطالبة بسرعة تدخل الحكومة وتحملها مسؤولياتها تجاه المواطنين وكف ما يوصف بـ”الإهمال المزمن” من جانب الحكومة.

اجتماع حكومي لـ”مناقشة الإصلاحات”

في ظل انهيار الأوضاع، تكتفي حكومة عدن بعقد الاجتماعات. حيث أُعلن اليوم الإثنين عن اجتماع ترأسه رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس وزراء حكومة عدن سالم بن بريك، ومحافظ بنك عدن المركزي أحمد غالب، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي، لمناقشة المستجدات المحلية، خاصة الأوضاع الاقتصادية والخدمية و”متغيرات” أسعار العملة الوطنية التي تتواصل في الانهيار.

كما تناول الاجتماع “مسار الإصلاحات الحكومية” دون توضيح للتفاصيل، بالإضافة إلى “الإجراءات المطلوبة لتحسين وصول الدولة إلى مواردها السيادية، وزيادة تدخلاتها المنسقة مع مختلف الجهات للحد من حدة الأزمة الإنسانية” وفق ما ذكرته وكالة سبأ التابعة للحكومة.

وذكر رئيس حكومة عدن أنه اتخذ خطوات لاحتواء أزمة الطاقة الكهربائية، تتضمن توفير كميات إسعافية من الوقود لمحطات التوليد في عدن، وزيادة مخصصاتها اليومية من النفط الخام والمازوت.

في الاجتماع، دعا رئيس المجلس الرئاسي إلى تعزيز جهود الحكومة للوفاء بالالتزامات الضرورية، والمضي في “الإصلاحات الشاملة”، وتعزيز دور البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية وتحقيق الاستقرار للعملة. ورأى العليمي أن الملف الاقتصادي والخدمي سيبقى التحدي الأهم للمجلس والحكومة.

المجلس الانتقالي يتنصل عن دوره في الأزمة

من ناحية أخرى، صرح المجلس الانتقالي الجنوبي أن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في الجنوب والتعقيدات المتتالية تهدف إلى “تضييق الخناق على شعبنا”، مندداً بعدم استجابة حكومة المناصفة والجهات المسؤولة لاحتياجات المواطنين وفق الأولويات العاجلة. وطالب بـ”إنهاء حرب الخدمات التي تُشن على شعب الجنوب من خلال انقطاع الكهرباء وزيادة أسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية وانهيار العملة المحلية”.

تُوجه انتقادات للمجلس الانتقالي لعدم تحمله المسؤولية تجاه الأزمات في المناطق الخاضعة لسيطرته، حيث يشير الخبير الاقتصادي ماجد الداعري إلى أن المجلس يتنكر للأزمات المستفحلة وينسى أنه شريك رئيسي في الحكومة ولديه نصف أعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

أيضاً، فإن وزارة الكهرباء تحت إشراف المجلس الانتقالي بقيادة مانع النهدي، المفترض أن لديه دور في إدارة الكهرباء التي تعاني من انقطاع غير مسبوق في عدن، رغم أنه قد طلب سابقاً نقل وزارته السابقة (الأشغال العامة) إلى وزارة الكهرباء، نظراً لخبراته في هذا المجال.

وفي الوقت نفسه، لا يمكن التنبؤ بكيفية انتشال السلطات لعدن من مشكلات الأزمات المتتالية التي فشلت الحكومة في حلها، فيما يعبر المواطنون عن نفاد صبرهم تجاه فشل المجلس الرئاسي والحكومة.


تم نسخ الرابط