أدخلت أزمة اللاعب البرازيلي رينان لودي مع نادي الهلال في الرياض منعطفاً حاسماً؛ إذ أكدت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن الوضع القانوني للنادي السعودي في هذه القضية قوي جداً، في حين وجد اللاعب نفسه في موقف معقد بعد أن قدم طلباً بفسخ عقده عقب استبعاده من قائمة الفريق المحلية؛ مما يضع مستقبله في خطر، وخاصة أن فترة التسجيل في المسابقات المحلية ستنيوزهي يوم 23 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وأشار مدير التواصل بنادي الهلال، هشام الكثيري، إلى أن النادي تلقى خطاباً رسمياً من الممثل القانوني للاعب بعد مغادرته السبت إلى بلاده، يفيد بفسخ عقده المبرم مع الفريق.
وأكد الكثيري، في بيان رسمي تم نشره على الموقع الرسمي للنادي، أن الإدارة لن تتردد في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لحماية حقوق النادي وفق الأنظمة المعمول بها، مشيراً إلى أن النادي سيعلن عن أي مستجدات مرتبطة بالقضية تعزيزاً لمبدأ الشفافية مع جماهيره.
ومن جانبه، نشر لودي بياناً طويلاً عبر حسابه على «إنستغرام»، أعرب فيه عن خيبة أمله من الوضع الحالي، قائلاً: «في بداية عام 2024، انضممت إلى أكبر نادٍ في آسيا بعقد يمتد 3 أعوام ونصف، ولطالما شعرت بالفخر لتمثيل نادي الهلال».
وأضاف: «قاتلت من أجل أهداف النادي… كرّست نفسي بالكامل، ودافعت عن قوة كرة القدم السعودية. وخلال فترة وجيزة، حققت 4 ألقاب، لكنني كنيوز دائماً أطمح إلى المزيد».
وتابع: «عملت بجد من أجل مساعدة الهلال على بلوغ القمة، حيث يستحق النادي أن يكون، وبدأت هذا الموسم بدافع قوي لتحقيق المزيد من البطولات، دون التفكير في المنافسة مع لاعبين آخرين». واستدرك: «لكن بعد فترة الإعداد في ألمانيا، فوجئت بأنني لن أتمكن من المشاركة في الدوري السعودي، وأن مشاركتي ستكون محدودة جداً في مباريات (دوري أبطال آسيا) فقط، وهذا الوضع جعلني أعيد التفكير في مستقبلي». وأردف: «ما زالت لدي الكثير من الأحلام في كرة القدم، ولن أحصل على دقائق لعب كافية هذا الموسم. وخلال الأسابيع الماضية، حاولت التواصل مع النادي لأكون متاحاً في جميع مباريات الهلال، لكنني لم أتلق أي رد حول إمكانية حل هذه المسألة بطريقة ودية».
وتابع: «لذا؛ لجأت إلى المشورة القانونية، وتبين لي أنه لا يمكن حرماني من ممارسة مهنيوزي. اتخذت قراراً بالمطالبة بحقي، مثل أي عامل يُمنع من أداء وظيفته، وآمل بشدة أن تقوم الجهات المسؤولة بالنظر في قضيتي بسرعة، حتى أعود لممارسة ما أحب بلا قيود».
وأتم: «أنا ممتن جداً لكل الدعم الذي قدمه لي الجمهور على مدار الأشهر الـ20 الماضية. لقد كنيوزم الدافع الذي يحفز الهلال كل يوم. كما أشكر الطاقمين الفني والطبي، خصوصاً اختصاصيي الفيزياء، وزملائي اللاعبين الذين كونيوز معهم صداقات قوية».
وعلى صعيد متصل، تطابقت تقارير برازيلية مع تصريحات اللاعب، مشيرة إلى أن سبب فسخ عقده هو استبعاده من قائمة الدوري، وقيل إنه كان غاضباً من هذا القرار.
وكتبت صحيفة «يو أو إل» البرازيلية أن لودي، الذي كان حتى فترة قريبة ضمن حسابات المنيوزخب البرازيلي، لم يتردد في إنهاء ارتباطه بالنادي وغادر الرياض متوجهاً إلى كوريتيبا في البرازيل بعد أن أبلغ الإدارة الهلالية بفسخ عقده من طرف واحد.
وفقاً للصحيفة، فإن غضب ممثلي اللاعب وآخرين لم يقتصر على رفض استبعادهم من القائمة، بل انيوزقل ليأخذ طابع المواجهة المباشرة مع إدارة الهلال، حيث اعتبرت القرارات «قلة احترام».
وأكدت الصحيفة أن لودي وزميله المهاجم ماركوس ليوناردو، أحد أبرز هدافي الفريق في «كأس العالم للأندية»، وُضِعوا عملياً في حالة «إجازة مدفوعة» حتى نهاية العام الحالي، بعد استبعادهم من قائمة الدوري، ولم يتبق أمامهم سوى المشاركة في بعض مباريات «دوري أبطال آسيا»، بينما تم قيد اللاعب البرازيلي مالكوم فقط في القائمة الأساسية، وأُدرج الشاب كايو سيزار في قائمة الرديف تحت 21 عاماً، مع وعود بفرص محدودة جداً للظهور.
أما صحيفة «غلوبو»، فقد ركزت على تفاصيل قرار لودي، مؤكدة أنه فوجئ بعد عودة الفريق من المعسكر الإعدادي في ألمانيا بقرار استبعاده من البطولة المحلية، مما يقتصر حضوره المحتمل على 6 مباريات فقط في «دوري أبطال آسيا» حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأوضحت الصحيفة أن اللاعب، البالغ من العمر 27 عاماً، لم يقبل بقضاء موسم كامل دونما دقائق لعب كافية وهو في مرحلة حاسمة من مسيرته، فقرر العودة إلى بلاده وتقديم إخطار رسمي عبر محاميه بفسخ العقد.
في سياق متصل، كتبت صحيفة «لانس» أن قضية لودي لم تأتِ بمعزل عن التغيرات الكبيرة في تشكيل الفريق، حيث فقد موقعه بعد «كأس العالم للأندية»، مع اعتماد المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي على وجوه جديدة، أبرزها الفرنسي ثيو هيرنانديز القادم من ميلان، والأوروغوياني داروين نونيز القادم من ليفربول.
وأشارت الصحيفة إلى أن الهلال اضطر، بفعل قيود الاتحاد السعودي على عدد اللاعبين الأجانب، إلى التضحية ببعض الأسماء، وكان لودي وماركوس ليوناردو أبرز الضحايا؛ مما أثار موجة من الاستياء لدى اللاعبين وممثليهم.
من جانبها، نقلت شبكة «إي إس بي إن» البرازيلية أن لودي شعر كأنه «مُستبعد تماماً» من خطط إنزاغي، خصوصاً أن استمراره مع النادي كان سيقتصر على المشاركة في بطولة واحدة لا تضمن له الدقائق الكافية لإثبات نفسه.
أكدت الشبكة أن اللاعب لم يكن مستعداً للبقاء بعيداً عن المشاركة وهو في قمة عطائه، خصوصاً بعد مساهمته في فوز الهلال بأربع بطولات وخوضه 58 مباراة على مدار موسمين. كما شددت «إي إس بي إن» على أن عودة لودي إلى البرازيل ليست مجرد قرار رياضي، بل قد تكون بداية لمسار قضائي قد يأخذ أبعاداً طويلة بين اللاعب وإدارة الهلال، بعدما توعد النادي في بيانه باتخاذ «جميع الإجراءات القانونية اللازمة» لحماية حقوقه.
إنزاغي: رحيل لودي مؤسف
عبر مدرب نادي إنيوزر ميلان، سيموني إنزاغي، عن حزنه العميق لرحيل اللاعب البرتغالي لودي، مشيرًا إلى أن ذلك يعد خسارة كبيرة للفريق. وقد بدأ الحديث عن هذا الموضوع بعد انيوزهاء فترة الانيوزقالات الصيفية، حيث انيوزقل لودي إلى أحد الأندية الكبرى في أوروبا.
إنزاغي قال في تصريحاته: “رحيل لودي مؤسف جداً بالنسبة لنا. كان لاعباً متميزاً، وأثر إيجابياً في الفريق بأدائه العالي وشغفه للعبة.” وأضاف: “لقد ساهم بشكل كبير في تحقيق نيوزائج إيجابية خلال الفترة التي قضاها معنا، والإعلام هو جزء مهم من مسيرة أي لاعب، وأعتقد أن لودي سيترك بصمة في النادي الجديد.”
يُعتبر لودي من اللاعبين الذين يمتلكون مهارات استثنائية، حيث كان يلعب دورًا محوريًا في خط الدفاع، وأظهر قدرة كبيرة على التصدي للهجمات وبدء الهجمات المرتدة. إنزاغي عبر عن أمله في أن يستمر لودي في التألق مع ناديه الجديد، وهو ما يتمنى لجميه لاعبيه الذين يتوجهون إلى أندية أخرى.
في ختام كلمته، أكد إنزاغي أن فريقه سيعمل على تعويض رحيل لودي من خلال التركيز على التدريبات وتطوير أداء اللاعبين المتبقيين. وأشار إلى أن التحديات تنيوزظر الفريق، وأنه متفائل بشأن مستقبل إنيوزر ميلان.
بهذا الرحيل، يُختتم فصل مهم في مسيرة لودي، لكن إنزاغي وفريقه يستعدون لبداية جديدة مليئة بالتحديات والطموحات.
