اجتاحت إعصار ‘فونغ وونغ’، الفلبين، مما أدى إلى إجلاء أكثر من مليون شخص وتسبب في مقتل أربعة آخرين و1.4 مليون نازح. الإعصار، الذي يُعتبر الأقوى، أسفر عن فيضانات وعواصف عاتية، حيث تراجعت سرعته خلال اجتيازه لجزيرة لوزون. يُتوقع أن يتجه نحو تايوان بعد عبور البحر. يأتي هذا الإعصار بعد إعصار ‘كالمايغي’ الذي أودى بحياة 204 أشخاص. العلماء يشددون على أن أزمة المناخ تزيد من تكرار وشدة الأعاصير. تضررت البنية التحتية بشدة وفتحت السلطات 6000 مركز إيواء لنحو 92 ألف أسرة.
تقارير | شاشوف
اضطرت الفلبين لإخلاء أكثر من مليون شخص نتيجة إعصار ‘فونغ وونغ’، الذي تحول إلى إعصار ‘فائق القوة’، حسبما أفادت السلطات الفلبينية. هذا هو الإعصار الـ21 الذي يضرب الفلبين خلال عام 2025.
مر الإعصار اليوم الإثنين عبر الفلبين، مما أسفر عن سقوط 4 قتلى على الأقل ونزوح أكثر من 1.4 مليون شخص، وفقاً لمتابعة مرصد ‘شاشوف’. تسبب الإعصار في فيضانات مفاجئة وعواصف قوية وانهيارات أرضية، بالإضافة إلى رياح شديدة، خاصة على جزيرة لوزون الأكثر ازدحاماً بالسكان.
وبحسب تقارير شاشوف، فإن معدل الأعاصير القوية التي تضرب الفلبين قد ارتفع بأكثر من 100% خلال العقدين الماضيين، ويقدر البنك الدولي أن الأضرار الناجمة عن العواصف الشديدة تصل إلى متوسط 3.5 ملايين دولار سنوياً.
أعلنت الهيئة الوطنية للاستجابة للكوارث في الفلبين أنها تعمل على تقييم الأضرار في البنية التحتية والمنازل، وقد تم فتح حوالي 6000 مركز إخلاء لاستقبال 92 ألف أسرة بشكل مؤقت.
ولم يتوقف الإعصار عند هذا الحد، بل أزمع التوجه نحو تايوان. حيث اجتاز الفلبين صباح الإثنين متجهاً نحو بحر الصين الجنوبي.
أشارت التقارير إلى أن قوة الإعصار تراجعت خلال الساعات الأولى من صباح الإثنين أثناء عبوره أكبر جزر الفلبين، حيث تقع العاصمة. انخفضت سرعة رياح العاصفة المستمرة من 185 كيلومتراً في الساعة إلى 165 كيلومتراً، لكن هبات الرياح لا تزال تتجاوز 275 كيلومتراً في الساعة، ومن المتوقع أن يستمر ضعف النظام العاصف مع تحركه شمالاً نحو تايوان.
عاصفة بعد أخرى
هذا الإعصار جاء بعد اجتياح إعصار آخر للبلاد الأسبوع الماضي، وهو إعصار كالمايغي، الذي أسفر عن مقتل 204 أشخاص على الأقل، ولا يزال أكثر من 100 شخص في عداد المفقودين.
في إقليم سيبو بوسط الفلبين، الذي يعتبر الأكثر تضرراً، والذي يضم الجزيرة السياحية الشهيرة، تسبب إعصار كالمايغي في فيضانات وأضرار كبيرة في المباني.
كما ضرب إعصار كالمايغي فيتنام، حيث أدى الإعصار والأمطار المصاحبة له إلى خسائر تفوق 7.8 تريليون دونغ فيتنامي (حوالي 296.5 مليون دولار)، وفقاً لتقارير شاشوف عن وكالة أنباء فيتنام.
ذكرت الوكالة أن مقاطعة جيا لاي الوسطى كانت الأكثر تضرراً، حيث تجاوزت خسائرها 5.2 تريليون دونغ فيتنامي (نحو 197.6 مليون دولار). وحتى الساعة الخامسة من مساء الأحد، أدت تداعيات الإعصار إلى غرق أو تلف 179 قارباً وانهيار أكثر من 2300 منزل، بالإضافة إلى تضرر حوالي 57500 منزل آخر.
تشير التحليلات إلى أن أزمة المناخ تعزز من شدة العواصف الاستوائية والأعاصير وتزيد من تكرارها، إذ أن ارتفاع حرارة المحيطات يزيد من قوة الأعاصير، بينما يجعل ارتفاع درجات الحرارة الغلاف الجوي أكثر رطوبة، مما يؤدي إلى هطول أمطار أكثر غزارة.
تم نسخ الرابط
