إسرائيل تعاني من خسائر كبيرة نتيجة صواريخ قوات صنعاء… والرد الإسرائيلي بلا تأثير – شاشوف

إسرائيل تعاني من خسائر كبيرة نتيجة صواريخ قوات صنعاء والرد


نتجت خسائر بمليارات الدولارات عن الهجمات الصاروخية لقوات الحوثيين، مما أدى إلى إغلاق ميناء إيلات الإسرائيلي الاستراتيجي. تعتبر الصحيفة الاقتصادية الإسرائيلية ‘كالكاليست’ هذا الإغلاق انتصاراً للحوثيين، حيث سجل الميناء انخفاضاً بنسبة 80% في الإيرادات في عام 2024. يؤثر الإغلاق سلباً على العمليات البحرية والدعم اللوجستي للبحرية الإسرائيلية، ويجبر إسرائيل على إعادة هيكلة تجارتها مع آسيا. كما شنّت إسرائيل هجمات على ميناء الحديدة في اليمن، لكن الخبراء يرون أن هذه الجهود تعكس عجز إسرائيل عن احتواء الهجمات الحوثية مستقبلاً، وتشير إلى ضعف المعلومات الاستخباراتية لديها.

تقارير | شاشوف

تتكبد إسرائيل خسائر تصل إلى مليارات الدولارات، مما أدى إلى شلل جزئي في حركة الطيران والموانئ، فضلاً عن تأثيرات سلبية على الاستثمارات، نتيجة للهجمات الصاروخية المنفذة من قبل قوات صنعاء. هذه الهجمات أدت إلى إغلاق ميناء “إيلات” الاستراتيجي، الذي اعتبر انتصاراً للحوثيين على إسرائيل.

في تقرير لصحيفة كالكاليست الاقتصادية، وُصف إغلاق ميناء إيلات بأنه ‘نصر واضح للحوثيين’ وخسارة اقتصادية كبيرة لإسرائيل. وأفادت الصحيفة حسب معلومات شاشوف، أن الميناء الذي يقع في أقصى الجنوب متوقف بشكل فعلي منذ نوفمبر 2023 بسبب المخاوف الأمنية الناتجة عن المرور في منطقة باب المندب التي تسيطر عليها الحوثيون.

تم تسجيل انخفاض في إيرادات الميناء بنسبة 80% في عام 2024 مقارنة بـ2023، مما أدى إلى أزمة مالية خانقة تهدد وجود الميناء. وتُشير الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تتعامل مع الميناء كما لو كان شركة خاصة يمكن التخلي عنها بسهولة، وهو ما دفع الأخوين نقاش، المسؤولين عن الميناء، لاتهام الحكومة بالتقصير، مؤكدين أن إغلاقه سيكون انتصاراً حقيقياً للحوثيين الذين جعلوا بوابة إسرائيل الجنوبية غير فعالة دون إطلاق رصاصة واحدة.

سيتسبب إغلاق ميناء إيلات في تعطيل أعمال الزوارق والقوارب التابعة له، بالإضافة إلى توقف الدعم اللوجستي للبحرية الإسرائيلية في منطقة البحر الأحمر. كما سيؤدي إلى تجميد الدعم الفني لخط أنابيب النفط الخام من إيلات إلى أشكلون، مع عواقب وخيمة على تصدير البوتاس من البحر الميت، حيث سيكون التصدير ممكناً فقط من ميناء أسدود، مما قد يُفقد استمرارية العمل ويُضعف كفاءة تشغيل الميناء لفترة طويلة.

من جانب آخر، يعتبر موقع ديسكفري ألرت الاقتصادي الأسترالي أن إغلاق ميناء إيلات يشكل تأثيراً استراتيجياً كبيراً على إسرائيل، حيث اضطرت لإعادة هيكلة شبكتها التجارية مع آسيا، مما وضعها أمام خيارات صعبة للتعامل مع هذه الأضرار. وأشار التقرير إلى أن إغلاق الميناء يمثل أحد أكبر التأثيرات الاقتصادية الملموسة لهجمات الحوثيين، والتي أثرت على حوالي 5-7% من إجمالي التجارة البحرية لإسرائيل التي كانت تمر عبر هذه البوابة الجنوبية الحيوية.

تلك تعد واحدة من جوانب الخسائر الاقتصادية التي تعرضت لها إسرائيل نتيجة تصعيد قوات صنعاء، التي أكدت أن هذه الهجمات ستتوقف بمجرد إنهاء الحرب والحصار على غزة، التي تعاني من إبادة ممنهجة ومجاعة شاملة دون تحرك من المجتمع العربي والدولي.

أعلنت قوات صنعاء اليوم الإثنين عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت خمسة أهداف عسكرية وحيوية في فلسطين المحتلة، بما في ذلك مطار بن غوريون وميناء إيلات ومطار ‘رامون.’ وتمت العملية باستخدام خمس طائرات مسيرة، ووصفتها قوات صنعاء بأنها تأتي دعماً لغزة وكرًّة على العدوان الإسرائيلي الأخير على ميناء الحديدة.

ميناء الحديدة في حسابات إسرائيل

تعبر إسرائيل عن قلقها من الأضرار التي تتسبب بها هجمات قوات صنعاء من خلال استهداف ميناء الحديدة، الذي يُغطي أكثر من 70% من احتياجات اليمنيين المستوردة. وقد شنت إسرائيل الهجوم على الحديدة اليوم، حيث صرح وزير الدفاع أنها تسعى جاهدة لمنع إعادة تأهيل البنية التحتية للحوثيين في اليمن، مشدداً على أنه يجب على الحوثيين أن يدفعوا ثمناً باهظاً لإطلاقهم الصواريخ على إسرائيل.

أفاد وزير الدفاع الإسرائيلي أنه تم استهداف منشآت في ميناء الحديدة وتدمير مواقع عسكرية هناك، وكذلك استهداف ‘صهاريج وقود وآليات هندسية.’ ومع ذلك، يبدو أن الهجمات الإسرائيلية على ميناء الحديدة لا تثمر عن نتائج، كما يوضح الخبير العسكري العميد إلياس حنا، مشيراً إلى أن غزو قوات صنعاء يعكس عجز سلاح الجو الإسرائيلي عن إنهاء الضربات على أهداف حيوية إسرائيلية.

يدرك حنا أن استمرار الحوثيين في الهجمات يؤكد عجز الاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً أن الحوثيين يمتلكون ترسانة من الأسلحة، وأن إسرائيل تواجه صعوبات بسبب بُعد المسافة ونقص المعلومات الدقيقة عن الأهداف. كما لاحظ أن إسرائيل تتجه لاستهداف الأهداف المدنية في اليمن، مما يعكس ضعف المعلومات الاستخباراتية لديها حول الحوثيين، مما يؤدي إلى عجزها عن احتواء الموقف في ظل تصعيد قوات صنعاء التي أغرقت مؤخراً سفينتين تجاريتين مرتبطتين بإسرائيل.


تم نسخ الرابط