أكثر من 23 مصاباً في إيلات.. طائرة مسيرة يمنية تتجاوز الدفاعات الإسرائيلية وتستهدف مدينة تعاني اقتصادياً – شاشوف

أكثر من 23 مصاباً في إيلات طائرة مسيرة يمنية تتجاوز


In Eilat, at least 23 people were injured, some critically, following the strike of a Yemeni drone that breached Israeli defenses. The drone hit near a hotel, causing explosions and smoke, necessitating helicopter transport of victims due to local hospital overload. The Israeli military attempted to intercept the drone, which flew low, complicating defense efforts. This incident exacerbates Eilat’s economic crisis; with tourism severely impacted and port operations halted, losses are estimated at 150 million shekels annually. The local hospital struggles with inadequate staff, reflecting broader systemic issues amid rising living costs and escalating security threats.

تقارير | شاشوف

أُصيب ما يقارب 23 شخصاً في مدينة إيلات، منهم من حالتهم خطيرة، نتيجة سقوط مسيّرة يمنية اخترقت الدفاعات الإسرائيلية. وقد سُمع دوي انفجارات وتصاعد الدخان في المدينة، وتم نقل المصابين من إيلات إلى مستشفيات في وسط إسرائيل بواسطة المروحيات، نتيجة الضغط على المستشفى المحلي.

أوضحت الشرطة الإسرائيلية أن المسيّرة سقطت في وسط إيلات، بالقرب من فندق المدينة، مما تسبب في إصابات وأضرار مادية. وأفاد الجيش الإسرائيلي أنه حاول اعترض المسيّرة التي أُطلقت من اليمن باتجاه إيلات قبل سقوطها.

حتى الآن، لم ترد قوات صنعاء على الحادث. وأفادت إذاعة الجيش بأن المسيّرة حلقت على ارتفاع منخفض، مما صعب من عملية اعتراضها بواسطة القبة الحديدية. ووفقاً لتقرير بصحيفة يسرائيل هيوم، فإن صاروخين اعتراضيين من القبة الحديدية فشلا في إسقاط المسيّرة.

كما ذكرت القناة الـ13 الإسرائيلية أن سلاح الجو سيجري تحقيقاً حول سبب التأخير في رصد المسيّرة اليمنية والفشل في إسقاطها.

انقطعت الكهرباء في المنطقة التي سقطت فيها المسيّرة في إيلات. وأفادت وسائل الإعلام العبرية أنه تم سحب جميع السفن من الموانئ خشية تعرضها للأضرار.

إيلات تنهار اقتصادياً

هذا المشهد المتوتر في إيلات (جنوب) يأتي في ظل التحديات الاقتصادية الشديدة التي تعاني منها المدينة، والتي تضررت بها السياحة بشكل كبير.

توقف نشاط ميناء إيلات تقريباً نتيجة الضربات الصاروخية للحوثيين، مما تسبب في خسائر إضافية لشركات النقل البري في جنوب إسرائيل تُقدّر بحوالي 150 مليون شيكل (حوالي 45 مليون دولار) سنوياً نتيجة توقف أو تأخير الخدمات من الميناء والطرق المتصلة به.

تأثرت السياحة بشدة نتيجة استهداف عدد من المنشآت، أبرزها مطار رامون، مما تسبب في توقف أو تأخير الرحلات الجوية بسبب الهجمات والمخاوف الأمنية. كما تأثرت النشاطات السياحية في الفنادق والمطاعم بشكل كبير.

أصدر مراقب الدولة في إسرائيل، متانياهو إنغلمان، تقريراً خاصاً اطلع عليه شاشوف، قال فيه إن إيلات تعاني من تدهور اقتصادي. وانتقد طريقة تعامل الحكومة الإسرائيلية مع الأضرار الاقتصادية في إيلات، ووصفت المدينة بأنها ‘الأكثر تضرراً خلال الحرب’ نتيجة الهجمات الصاروخية القادمة من اليمن، الأمر الذي أثر على البيئة السياحية، بالإضافة إلى إغلاق البحر الأحمر أمام السفن الإسرائيلية، مما أدى إلى إغلاق ميناء إيلات الحيوي.

بين أكتوبر 2023 ويناير 2024، انخفضت الإيرادات بنسبة 29% إلى 59%. حتى أغسطس 2024، قُدمت 879 مطالبة ضريبية، وتم تعويض الشركات بمبلغ 216 مليون شيكل (حوالي 64 مليون دولار).

تضاعف عدد الباحثين عن عمل في إيلات 3.5 مرات، وانخفضت الإيرادات في المراكز التجارية بنسبة من 29% إلى 59% حسب البيانات التي اطلع عليها شاشوف، وتراجعت معاملات بطاقات الائتمان لمدة 17 أسبوعاً متتالية بنسبة تتراوح من 25% إلى 45%.

أفادت نصف الشركات بتراجع دخلها بنسبة 75% بسبب إلغاء المؤتمرات والفعاليات الدولية، ومن ثم بلغت خسائر البلدية 4 ملايين شيكل (حوالي 1.1 مليون دولار).

إضافة إلى ذلك، تعاني إيلات من إخفاقات في مجالات الصحة العامة والنقل، إذ يُعاني مستشفى ‘يوسفتال’ من نقص كبير في الكادر الطبي، مما يجعله يعتمد على أطباء ومرضى يأتون من خارج المدينة، وسط ضعف كبير في البنية التحتية للنقل. يُفترض أن يُقدم هذا المستشفى الخدمات الصحية لملايين السياح الذين يزورون إيلات سنوياً.

زيادة استهداف الحوثيين لمدينة إيلات يزيد من تعقيد الأوضاع في المدينة التي تعاني من أزمة اقتصادية وتقع تحت وطأة الإهمال الحكومي، في وقت يتداخل فيه الغلاء المعيشي غير المسبوق مع الضغوط الأمنية والسياسية المتزايدة، مما يجعل المؤسسات عاجزة عن استعادة ثقة الجمهور أو تقديم حلول فعّالة، أو حتى تفسير لماذا تخترق المسيّرات اليمنية الدفاعات الجوية الإسرائيلية.


تم نسخ الرابط