في يوليو، سجلت أسعار الغذاء العالمية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ مؤشر الأسعار 130.1 نقطة، بزيادة 1.6% عن يونيو، مدفوعًا بزيادة أسعار اللحوم والزيوت النباتية. ارتفع مؤشر اللحوم بنسبة 1.2% إلى 127.3 نقطة بسبب الطلب من الصين والولايات المتحدة. كما ارتفعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 7.1%، بينما انخفض مؤشر الحبوب والأرز، مع تراجع أسعار الألبان والسكر أيضًا. يُنظر إلى هذه الزيادات كتحديات تضخمية محتملة، تُعرّض الأسر ذات الدخل المنخفض لضغوط إضافية، مما يستدعي مراقبة تطورات الأسعار والعوامل المؤثرة فيها مثل المناخ والطلب العالمي.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
شهدت أسعار الغذاء العالمية ارتفاعاً في شهر يوليو الماضي، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عامين، مدفوعة بزيادة أسعار الزيوت النباتية واللحوم.
وفقاً لتقرير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ‘الفاو’، سجل متوسط مؤشر أسعار الغذاء 130.1 نقطة في يوليو، بزيادة قدرها 1.6% عن يونيو السابق، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2023 حسب تقرير شاشوف. وقد ارتفع مؤشر أسعار اللحوم بنسبة 1.2% عن الذروة السابقة في يونيو، ليصل إلى 127.3 نقطة، وهو أعلى مستوى تاريخي.
يعود ذلك جزئياً إلى زيادة كبيرة في الطلب على واردات اللحوم من الصين والولايات المتحدة، نتيجة الجفاف الذي أثر على أعداد الماشية محلياً. ورغم فتح الصين تحقيقاً رسمياً بشأن واردات لحوم الأبقار، إلا أنها استمرت في استيراد كميات قياسية في 2024، مع زيادة الطلب الاستهلاكي على هذه الأنواع من اللحوم.
كما ارتفع مؤشر أسعار الزيوت النباتية بنسبة 7.1% الشهر الماضي، ليصل إلى 166.8 نقطة، وهو أعلى مستوى يسجل منذ 3 سنوات، نتيجة ارتفاع أسعار زيوت النخيل والصويا ودوار الشمس بسبب زيادة الطلب العالمي ونقص المعروض، على الرغم من انخفاض أسعار زيت الشلجم مع بدء دخول محاصيل جديدة إلى أوروبا.
تراجع الحبوب والأرز
على الجانب الآخر، انخفض مؤشر أسعار الحبوب إلى أدنى مستوياته منذ حوالي 5 سنوات، نتيجة الضغوط الموسمية على إمدادات القمح من نصف الكرة الشمالي. وحسب تقرير شاشوف، تراجعت أيضاً أسعار الأرز بنسبة 1.8% بسبب زيادة المعروض وتباطؤ الطلب على الواردات.
كما انخفضت أسعار الألبان لأول مرة منذ أبريل 2024، حيث عوض انخفاض أسعار الزبدة ومساحيق الحليب الارتفاع في أسعار الجبن. وفي الوقت نفسه، تراجعت أسعار السكر للشهر الخامس على التوالي، رغم ظهور مؤشرات على تحسن الطلب العالمي، حيث ‘تغلبت توقعات زيادة الإنتاج في البرازيل والهند على أثر هذا التحسن’ وفقاً لتقرير الفاو.
دورة تضخمية جديدة
يُعتبر ارتفاع أسعار اللحوم والزيوت النباتية تهديداً لزيادة دورة تضخمية جديدة في الأسواق، خاصة في الدول المستوردة للغذاء، مما يمكن أن يزيد من أعباء المعيشة لدى الأسر ذات الدخل المنخفض، خصوصاً في دول الجنوب العالمي.
تشير بيانات الفاو إلى وجود تباين واضح في أسعار السلع الغذائية، حيث تقود بعض الفئات مثل اللحوم والزيوت اتجاهًا تصعيديًا، بينما تتابع الحبوب ومنتجات الألبان والسكر منحى الهبوط على المدى المؤقت. وتخلص الفاو إلى أن مراقبة تطورات الأسعار في الأشهر القادمة ستظل مرتبطة بعدد من العوامل، بما في ذلك تقلبات المناخ، والاستقرار الجيوسياسي، ومستوى الطلب العالمي، خصوصًا من الولايات المتحدة والصين.
