أزمة الكهرباء في عدن: سكان المدينة ينامون في الشوارع والأسطح تُؤجر للأنظمة الشمسية – شاشوف

أزمة الكهرباء في عدن سكان المدينة ينامون في الشوارع والأسطح


تعاني مدينة عدن من أزمة حادة في انقطاع الكهرباء، حيث تتجاوز ساعات انقطاع التيار 15 ساعة يومياً. وتسبب ذلك في تدهور الظروف المعيشية، حيث يلجأ المواطنون للجلوس في الشوارع هرباً من حرارة المنازل. تبرز ظواهر جديدة مثل تأجير أسطح المنازل لتركيب الطاقة الشمسية، وسكن بعض السكان فيها بسبب ارتفاع الإيجارات. ورغم تزايد الاحتجاجات المطالبة بتحسين الخدمات، لا تقدم الحكومة حلولاً فورية. وتعاني عدن من مشاكل مالية تزداد تعقيداً، إذ تحتاج لمئات الميغوات يومياً بينما المتوفر لا يغطي الطلب. تعتمد المحطات بشكل كبير على وقود الديزل باهظ الثمن.

الاقتصاد المحلي | شاشوف

تتخذ أزمة انقطاع التيار الكهربائي في مدينة عدن طابعاً مأساوياً، حيث تؤثر سلباً على حياة المواطنين ونمط عيشهم، حتى أنها دفعت البعض للاحتشاد في الشوارع والأزقة للهرب من حرارة المنازل التي أصبحت كالأفران بسبب الانقطاعات المتكررة.

يفترش الأطفال والبالغون الأرصفة وتحت الجدران بحثاً عن نسمات هواء منعشة، بينما تتجاوز ساعات انقطاع الكهرباء 15 ساعة وفق تقديرات مرصد شاشوف في عدة مناطق. وتعكس الصور المتداولة مشاهد أطفال جالسين على الأرض برفقة مسن في الشارع يبحثون عن برودة في وسط ظروف بيئية صعبة ومهملة.

وتغيب الحلول العاجلة من الحكومة والجهات المعنية، مما يزيد من معاناة السكان ويطرح أسئلة ملحة حول الصمت الرسمي تجاه أبناء المدينة التي تعتبرها الحكومة عاصمة مؤقتة.

كما يثير تزايد ظاهرة افتراش الأرض في الشارع قلق المواطنين، حيث ظهرت ظاهرة جديدة تتمثل في تأجير أسطح المنازل للجيران لاستخدامها كمساحات لتركيب الطاقة الشمسية في ظل أزمة الكهرباء الحالية. بعض السكان بدأوا يعتمدون على هذه الخطوة لتوليد الطاقة الكهربائية، في حين لجأ آخرون إلى استئجار الأسطح كأماكن للسكن بسبب ارتفاع أسعار الإيجارات. تعكس هذه الظواهر الضغوط المعيشية المتزايدة في مدينة عدن وسط تجاهل الحكومة للمطالب الشعبية بتحسين الخدمات العامة المتدهورة.

تشكل أزمة انقطاع الكهرباء في عدن هاجساً كبيراً يعاني منه السكان خلال حرارة الصيف، وهي أزمة تُعتبر من الأسوأ في تاريخ المدينة التي كانت أول منطقة تعرف خدمة الكهرباء في شبه الجزيرة العربية قبل 100 عام في عشرينيات القرن الماضي.

وفي إطار أزمة الكهرباء، شهدت عدة مناطق في عدن مثل المنصورة والشيخ عثمان وخور مكسر وكريتر تظاهرات متعددة. ووقف مواطنون أمام بوابة قصر معاشيق الرئاسي في يونيو الماضي مطالبين بتحسين الخدمات الأساسية ووقف أزمة الكهرباء، مؤكدين أن ‘صبرهم على الحكومة بدأ ينفد’.

في هذا السياق، ذكرت حكومة عدن أن تكلفة تشغيل الكهرباء تبلغ نحو 55 مليون دولار شهرياً وفق متابعة شاشوف، بمعدل 1.8 مليون دولار يومياً، بينما لا تغطي الإيرادات الشهرية تكلفة تشغيل يوم واحد، مما يزيد من حدة الأزمة المالية والخدمية.

تزداد الأزمة تعقيدًا بسبب اعتماد معظم المحطات على وقود ‘الديزل’، الذي يعد من أغلى أنواع الوقود، والذي لا يستخدم حتى في دول الخليج النفطية. إن نقص إمدادات الوقود الخام بشكل غير منتظم من حضرموت وشبوة ومأرب يفاقم أزمة الكهرباء. ووفق معلومات شاشوف، تحتاج عدن إلى حوالي 600 ميغاوات يومياً لتلبية الطلب على الكهرباء، في حين أن الطاقة المتاحة حالياً لا تتجاوز، في أفضل الأحوال، 138 ميغاوات.


تم نسخ الرابط