وزراء الاقتصاد: أكثر من 100 صندوق استثماري متداول في الذهب عالميًا حتى الآن – اليوم السابع

معلومات الوزراء: أكثر من 100 صندوق استثمار متداول للذهب فى العالم حتى الآن


أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريراً جديداً يتناول موضوع “صناديق الذهب”. واستعرض التقرير مفهوم هذه الصناديق وآليات عملها وأنواعها، بالإضافة إلى التجربة المصرية في هذا المجال، مع تسليط الضوء على تجارب دولية رائدة يمكن الاستفادة منها في دعم وتطوير سوق صناديق الذهب في مصر.


يرى المركز أن الاقتصاد العالمي يواجه موجات متتابعة من التقلبات الاقتصادية والحروب التجارية المستمرة، مما يؤدي إلى حالة من عدم اليقين بشأن التوقعات المستقبلية. نيوزيجة لذلك، يتزايد توجه المستثمرين نحو أدوات استثمارية أكثر أمانًا واستقرارًا، ويأتي الاستثمار في الذهب في مقدمة هذه الخيارات، حيث يُعتبر هذا المعدن النفيس من الأصول التي تحافظ على قيمتها بل وترتفع مع مرور الوقت، وقد زادت الدلائل على أهمية الاستثمار في الذهب بسبب القفزات الكبيرة الأخيرة في أسعاره العالمية.


تطورت آليات الاستثمار في الذهب بشكل ملحوظ مؤخرًا، حيث ظهرت صناديق الذهب كأداة استثمارية حديثة تُمكّن المستثمرين من الاستفادة من تحركات أسعار الذهب دون الحاجة إلى امتلاكه فعليًا.


وذكر التقرير أن صناديق الذهب المتداولة في الأسواق انيوزشرت بسرعة بفضل كفاءتها العالية وشفافيتها، وفي هذا السياق، سعت الدولة المصرية إلى تطوير قطاع مالي غير مصرفي متقدم، وتعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق الأدوات الاستثمارية. تشمل هذه الجهود إطلاق صناديق الاستثمار في الذهب بهدف توفير بيئة استثمارية آمنة، وتقديم فرص ادخارية متنوعة تلبية لمتطلبات مختلف شرائح المجتمع، عبر تمكين المستثمرين من شراء وثائق تستثمر في الذهب من خلال البنوك والشركات المرخصة.


أشار التقرير إلى أن صناديق الذهب هي أدوات استثمارية متداولة في البورصات، تتيح للمستثمرين الاستفادة من تحركات أسعار الذهب دون حاجة للملكية الفعلية. هذه الصناديق تديرها شركات متخصصة تستثمر في الذهب المادي أو أسهم شركات التعدين، مما يوفر طريقة سهلة وآمنة للاستثمار بينما تجنب مشاكل التخزين المرتبطة بالملكية المادية. وتنقسم صناديق الذهب إلى ثلاثة أنواع رئيسة: “صناديق تعدين الذهب” التي تستثمر في شركات استخراج الذهب، و”صناديق الذهب المتداولة” التي تتبع أسعار الذهب في البورصات، و”صناديق الذهب المادي” المدعومة بسبائك ذهب فعلية، ويتميز كل نوع بمستوى مختلف من المخاطر والعوائد.


على الرغم من المزايا العديدة التي توفرها صناديق الذهب، هناك مخاطر واعتبارات يجب على المستثمرين فهمها. هذه المخاطر قد تتعلق بالذهب كأصل، أو بشكل أدق بهيكل الصندوق ونطاق استثماره. وتعتبر مخاطر السوق من العوامل الرئيسة عند الاستثمار في صناديق الذهب، حيث تتأثر قيمتها بتقلبات أسعار الذهب نيوزيجة لعدة عوامل مثل الظروف الاقتصادية العالمية وأسعار الفائدة والأحداث الجيوسياسية. انخفاض مفاجئ في الأسعار يمكن أن يؤثر سلبًا على العوائد، وأي تغييرات في السياسات أو الطلب على الذهب قد تؤثر أيضًا في أداء الصندوق.


كما أشار التقرير إلى أنه تؤثر عدة عوامل في الأداء مثل أسعار الذهب العالمية والسياسات النقدية والأزمات الجيوسياسية.


وذكر التقرير أن سعر الذهب العالمي قد شهد ارتفاعًا كبيرًا من 383.6 دولار عام 1990 إلى 2,386.2 دولار في 2024، متأثرًا بعدة عوامل مثل الأزمات المالية وتقلبات الأسواق وزيادة الطلب الاستثماري على الذهب كملاذ آمن.


هذا الارتفاع تسارع بعد عام 2005، نيوزيجة الأزمة المالية العالمية التي دفعت المستثمرين نحو الأصول الآمنة، حيث ارتفع السعر من 872 دولار عام 2008 إلى 1224.5 دولار في 2010.


وزادت أزمة ديون منطقة اليورو بين 2010 و2012 من المخاوف حول استقرار الاقتصاد العالمي، مما دفع الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 1571.5 دولار في 2011.


في الجهة المقابلة، أدت تقليصات التيسير الكمي من الاحتياطي الفيدرالي بين 2013 و2014 إلى تراجع الأسعار من 1411 دولارًا في 2013 إلى 1266.4 دولار في 2014. مع انيوزشار جائحة “كوفيد-19” بين 2020 و2021 وما تبعها من اضطرابات اقتصادية، ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ، محققة أرقامًا قياسية جديدة.


وبحلول عام 2024، سجل الذهب مزيدًا من الأسعار القياسية بفضل الطلب المرتفع من البنوك المركزية وقرارات خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما دفع تدفقات صناديق الذهب العالمية للنمو خلال الربعين الثالث والرابع من 2024، واستمر هذا الارتفاع في 2025 نيوزيجة التقلبات الاقتصادية والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث تجاوزت الأسعار 3,300 دولار للأونصة في أبريل 2025، في سعي المستثمرين لملاذ آمن.


أوضح التقرير أن الذهب يُعتبر عنصرًا رئيسيًا في احتياطات البنوك المركزية بسبب خصائصه من الأمان والسيولة والعائد – وهي الأهداف الاستثمارية الأساسية للبنوك المركزية. تاريخيًا، تمتلك البنوك المركزية نحو خُمس إجمالي الذهب المستخرج، حيث تتصدر الولايات المتحدة القائمة بزيادة احتياطياتها عن 8,133 طنًا، تليها ألمانيا بـ 3,351 طنًا، مما يبرز أهمية الذهب في استراتيجياتها الاقتصادية.


وأشار التقرير إلى أن صناديق الذهب المتداولة تُعتبر مصدرًا هامًا للطلب، فتُسجل بيانات مجلس الذهب العالمي أكثر من 100 صندوق استثمار متداول في الذهب حتى الآن، وقد انيوزشرت هذه الصناديق حول العالم منذ إطلاق أول صندوق في أستراليا عام 2003، إذ يتركز أكبر عدد من صناديق الذهب في الولايات المتحدة بعدد 36 صندوقًا، بإجمالي أصول تقترب من 189.4 مليار دولار في أبريل 2025.


وأوضح التقرير أن أصول صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب شهدت نموًا ملحوظًا بين 2014 و2024، حيث وصلت إلى ذروتها في 2020 بتجاوز 229 مليار دولار، مع تصاعد المخاوف الاقتصادية. وبعد تذبذب الأصول بين 2021 و2023، عادت للارتفاع لتصل إلى 270.5 مليار دولار في 2024.


أما أبرز صناديق الذهب الجاذبة لرؤوس الأموال في 2024، فقد أظهرت البيانات زيادة ملحوظة في الطلب العالمي، حيث تصدرت الصناديق الآسيوية والأوروبية قوائم الاستثمار. وجاء صندوق Huaan Yifu Gold ETF الصيني في المقدمة بتدفق نقدي قدره 1,408.9 مليون دولار، ما يدل على اهتمام متزايد من المستثمرين في الصين. وعقب ذلك جاء صندوق Xtrackers IE Physical Gold ETC الألماني بتدفق قدره 1,241.3 مليون دولار، ثم صندوق SPDR Gold MiniShares Trust الأمريكي بـ 1,072.8 مليون دولار، مما يشير إلى ازدهار الاستثمار في الذهب على مستوى عالمي.


كذلك، أشار التقرير إلى التجربة المصرية في إطلاق صناديق الذهب، حيث شهدت السوق تحولًا من الاعتماد على الذهب كوسيلة ادخارية تقليدية إلى أداة استثمارية مشروعة، تزامنًا مع تغير الظروف الاقتصادية. وبطرح صناديق استثمار الذهب في البورصة المصرية عام 2023، اتخذت الدولة خطوات لدمج الذهب في الأدوات المالية الرسمية مع وضع إطار قانوني يكفل حماية المستثمرين.


ويوضح التقرير أن استحداث صناديق الاستثمار في الذهب يعد خطوة هامة نحو تطوير السوق المالي، حيث يوفر قنوات استثمار جديدة ومتنوعة. لضمان كفاءة عمل هذه الصناديق، كان على الدولة وضع إطار قانوني يُنظم عملها ويحدد مسؤوليات الأطراف المعنية.


وأشار التقرير إلى أن الهيكل المؤسسي لدعم صناديق الذهب في مصر يشمل العديد من الجهات التي تلعب أدوارًا رئيسية في تنظيم هذا النوع من الاستثمار، حيث تأتي هيئة الرقابة المالية في مقدمتها، كونها الجهة المسؤولة عن تنظيم الأسواق المالية غير المصرفية.


إلى جانب ذلك، تلعب البورصة المصرية دورها كمنصة رئيسة لتداول وحدات هذه الصناديق، بينما تتولى الكيانات المتخصصة إدارة أصول هذه الصناديق، مما يعزز بيئة استثمارية موثوقة.


وأشار التقرير إلى أن السوق المصرية شهدت تحولًا استراتيجيًّا نحو تنويع الأدوات الاستثمارية وتعزيز دور القطاع المالي غير المصرفي، كما يتماشى طرح صناديق الذهب مع رؤية الدولة لتعميق الشمول المالي، مما يُزيد من جذب المستثمرين. ومن المتوقع أن تسهم هذه الصناديق في تحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب على الذهب في السوق المحلية.


وجاء في التقرير أن صناديق الذهب في مصر حققت نموًا قويًا في 2024، حيث ارتفع عدد عملائها من 79 ألفًا في يناير 2024 إلى 166 ألفًا في ديسمبر 2024، وزادت الأصول المدارة بنسبة 56% تقريبًا.


ويُظهر هذا النمو المتسارع التغير في توجهات المستثمرين، حيث يميلون نحو الاستثمار الآمن والمرتبط بأصول حقيقية، مثل الذهب. كما سجل أداء صندوق AZ-Gold نسبة صافية بلغت حوالي 74% من الإجمالي، حيث نمت أصوله من 727 مليون جنيه في مايو 2024 إلى أكثر من 970 مليون جنيه في ديسمبر 2024.


أما صندوق “سبائك” فقد حقق أداءً قويًّا، حيث ارتفع صافي أصوله من 57 مليونًا إلى 298 مليون جنيه في ديسمبر 2024، بينما وجد صندوق “ذهب” زيادة في صافي أصوله من 31.4 مليون جنيه في يوليو 2024 إلى 39.7 مليون جنيه في ديسمبر 2024، مما يعكس تزايد جاذبية صناديق الذهب أمام المستثمرين.


وفي ختام التقرير، يُشار إلى أن صناديق الذهب تمثل أداة استثمارية هامة في الأسواق العالمية والمصرية، حيث توفر فرصة سهلة وفعالة للاستفادة من تحركات أسعار الذهب، وتساعد في تنويع المحافظ والتحوط ضد المخاطر الاقتصادية. وتجدر الإشارة إلى الأهمية المتزايدة لصناديق الذهب في الساحة الاستثمارية، خاصة مع توقعات بزيادة الاستثمارات في الذهب في المستقبل.

معلومات الوزراء: أكثر من 100 صندوق استثمار متداول للذهب في العالم حتى الآن

في خطوة تعكس تزايد الاهتمام بالاستثمار في الذهب، أكدت مصادر رسمية أن هناك أكثر من 100 صندوق استثمار متداول يركز على الذهب في جميع أنحاء العالم. يمثل هذا العدد علامة مهمة على تنوع خيارات الاستثمار في السوق المالية ويعكس أهمية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين، لا سيما في أوقات التوتر الاقتصادي.

ما هو صندوق الاستثمار المتداول؟

صندوق الاستثمار المتداول (ETF) هو عبارة عن أداة استثمارية تجمع بين خصائص الأسهم وصناديق الاستثمار المشتركة. يُمكن المستثمرين من شراء أو بيع أسهم في الصندوق في أي وقت خلال ساعات التداول، مما يوفر لهم سيولة وسهولة في الوصول إلى الأصول المختلفة.

لماذا الذهب؟

يعتبر الذهب تقليديًا ملاذًا آمنًا للمستثمرين، خاصة في أوقات عدم الاستقرار المالي أو التضخم. يُعتبر الذهب من الأصول التي تحتفظ بقيمتها على مر الزمن، مما يجعله خيارًا شائعًا بين المستثمرين الأفراد والمستثمرين المؤسسات.

إحصائيات مهمة

تشير البيانات الحالية إلى أن عدد صناديق الاستثمار المتداول التي تستثمر في الذهب قد تجاوز 100 صندوق، مما يشير إلى تزايد الاهتمام العالمي. تتراوح هذه الصناديق بين تلك التي تستثمر فقط في الذهب الفعلي إلى تلك التي تستثمر في الشركات التي تعمل في مجال التعدين والتعدين.

فوائد الاستثمار في صناديق الذهب

  1. تنوع المحفظة: توفر صناديق الذهب وسيلة لتنوع المحفظة الاستثمارية. يمكن للمستثمرين تقليل المخاطر من خلال دمج الذهب مع أصول أخرى.

  2. السيولة: يمكن للمستثمرين شراء أو بيع أسهم صناديق الذهب بسهولة، مما يمنحهم مرونة كبيرة.

  3. التكلفة: عادةً ما تكون تكاليف إدارة الصناديق منخفضة مقارنة بالصناديق التقليدية، مما يعزز العائد على الاستثمار.

التحديات والاعتبارات

على الرغم من المزايا العديدة، يجب على المستثمرين أن يكونوا واعين لبعض التحديات. تقلب أسعار الذهب يمكن أن يؤثر بشكل كبير على استثماراتهم. كما أن تكاليف التشغيل والإدارة للصناديق قد تؤثر على العوائد النهائية.

الخلاصة

مع تزايد عدد صناديق الاستثمار المتداول في الذهب، يبدو أن الاتجاه نحو الاستثمار في هذا المعدن الثمين يواصل النمو. تتيح هذه الصناديق للمستثمرين الفرصة لتحصيل العوائد من أحد أكثر الأصول أمانًا في السوق، مما يجعلها خيارًا جذابًا للعديد من المستثمرين حول العالم.