هبوط أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو: ما هو السبب وراء ذلك؟

كم سعر الذهب اليوم الثلاثاء في مصر؟.. الأسعار لحظة بلحظة

أغلق الذهب تعاملات الأسبوع الماضي منخفضا عند مستوى 3336 دولار أمريكي للأونصة، حيث سجل تراجعاً أسبوعياً بنسبة 3% في أضعف أداء له منذ نهاية يونيو الماضي.

أسعار الذهب

أوضح تقرير صادر عن شركة “دار السبائك” الكويتية، اليوم الأحد، أن تراجع المعدن الأصفر جاء نيوزيجة مجموعة من التطورات الاقتصادية والسياسية، أبرزها المخاوف المتعلقة بالرسوم الجمركية الأمريكية، بالإضافة إلى ارتفاع مؤشر أسعار المنيوزجين الأمريكي بأعلى وتيرة منذ ثلاث سنوات، مما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم احتمالات خفض أسعار الفائدة، الأمر الذي أثر سلبياً على الذهب.

وأشار التقرير إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية المتباينة ساهمت في الحد من خسائر المعدن، حيث حافظ على مستوياته فوق نقاط فنية هامة مع ارتفاع عائدات السندات الأمريكية. ذكرت “دار السبائك” في تقريرها أن قرار فرض رسوم جمركية على الذهب أربك تجارة المعدن الفعلية وأدى إلى اتساع فجوة التسعير بين العقود الفورية والآجلة لتتجاوز 100 دولار، قبل أن تعود إلى 60 دولار عقب إعفاء الذهب من تلك الرسوم بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما دفع البنوك والمؤسسات إلى مزيد من الحذر في إبرام الصفقات.

أفاد التقرير بأن الأنظار تتوجه حالياً إلى خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي، جيروم باول، في ندوة “جاكسون هول” هذا الأسبوع لمعرفة توجهات السياسة النقدية بناءً على بيانات مرتقبة تتضمن مؤشرات مديري المشتريات والإسكان والبطالة ومبيعات المنازل.

ووفقًا لـ”دار السبائك”، فإن محللي “وول ستريت” يتبنون موقفاً حيادياً تجاه الذهب على المدى القصير، لكن أي مفاجآت سياسية أو نقدية قد تؤدي إلى تحركات حادة في الأسعار، مشيراً إلى أن 63% من مستثمري التجزئة يتوقعون ارتفاع أسعار الذهب خلال الأسبوع المقبل.

فيما يتعلق بسوق الذهب المحلي في الكويت، قالت “دار السبائك” إن السوق المحلي كان يسوده أجواء من الحذر في انيوزظار وضوح الرؤية العالمية، حيث سجل جرام الذهب عيار 24 حوالي 32.875 دينار كويتي، أي ما يعادل 107 دولارات، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 22 نحو 31.153 دينار، أي حوالي 102 دولار، بينما سجل سعر كيلو الفضة 421 ديناراً، أي نحو 1378 دولاراً.

أسعار الذهب تتراجع لأدنى مستوى منذ يونيو.. ما الأسباب؟

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، مسجلة أدنى مستوياتها منذ يونيو الماضي. هذا الانخفاض أثار تساؤلات عديدة حول العوامل التي أدت إلى هذه التغيرات في الأسعار. في هذا المقال، سنستعرض أبرز الأسباب التي ساهمت في هذا التراجع.

1. ارتفاع الدولار الأمريكي:

أحد العوامل الرئيسية وراء تراجع أسعار الذهب هو ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي. عندما يرتفع الدولار، يصبح الذهب أكثر تكلفة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى، مما يؤدي إلى انخفاض الطلب عليه. وتسبب القرارات الاقتصادية والسياسية الأخيرة في تعزيز قيمة الدولار، مما أثر سلبًا على أسعار المعدن الأصفر.

2. زيادات أسعار الفائدة:

لجأت العديد من البنوك المركزية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى رفع أسعار الفائدة في محاولة للسيطرة على التضخم. تُعتبر أسعار الفائدة المرتفعة غير مواتية للذهب، إذ أن المستثمرين يفضلون الادخار في الأصول التي تدر عوائد مرتفعة مثل السندات، بدلاً من الاستثمار في الذهب الذي لا يحقق أي عائد.

3. تغيرات في السوق العالمية:

تتأثر أسعار الذهب أيضًا بظروف السوق العالمية. في ظل تحسن أداء الأسواق المالية وزيادة التوجه نحو الأصول ذات المخاطر العالية، تراجع الاهتمام بالاستثمار في الذهب كملاذ آمن. وقد ساهم الاستقرار النسبي في الأزمات الاقتصادية والسياسية في تقليل الطلب على المعدن الأصفر.

4. التوقعات الاقتصادية:

تتأثر أسعار الذهب كثيرًا بتوقعات النمو الاقتصادي. مع ظهور إعلانات إيجابية حول النمو والانيوزعاش الاقتصادي في العديد من الدول، زاد التفاؤل بين المستثمرين، مما أدى إلى توجيه الأموال نحو أسواق الأسهم والأصول الأخرى بدلًا من الذهب.

5. التوجه نحو المعادن الأخرى:

مع تنامي الطلب على المعادن الأخرى، مثل الفضة والمعادن النادرة، قد يكون هناك تحول في الاستثمارات من الذهب إلى هذه المعادن. يُعتبر البحث عن فرص جديدة ومتنوعة جزءًا من استراتيجية المستثمرين، مما يؤثر سلبًا على أسعار الذهب.

خاتمة:

بينما تواصل أسعار الذهب تراجعها، من المتوقع أن تظل العوامل الاقتصادية العالمية تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السوق. يجب على المستثمرين متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية بعناية، حيث أن أي تغييرات في هذه العوامل يمكن أن تؤدي إلى تقلبات في أسعار الذهب في المستقبل القريب.