سجل الاقتصاد السعودي نمواً بنسبة 3.9% خلال الربع الثاني من 2023، مدفوعاً بنمو القطاعات غير النفطية التي حققت زيادة سنوية قدرها 4.7%. بينما شهد الإنتاج النفطي تحسناً بنسبة 3.8% بعد عام من التراجع، إلا أن هذا التعافي قد يكون مؤقتاً بسبب تقلبات سوق الطاقة والتوترات العالمية. سجل القطاع الحكومي نمواً ضعيفاً قدره 0.6%، مما يعكس التوجه نحو ضبط الإنفاق المالي. وبينما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.1% مقارنة بالربع الأول، يبقى الأداء الاقتصادي هشاً ومتأثراً بالتحديات الهيكلية.
Sure! Here’s a rewritten version of the content while retaining the HTML tags:
الاقتصاد العربي | شاشوف
شهد الاقتصاد السعودي نمواً قدره 3.9% في الربع الثاني من السنة الحالية، وفقاً للتقديرات الأولية التي أصدرتها الهيئة العامة للإحصاء. وقد جاء هذا النمو مدفوعاً بشكل أساسي بتحسن أداء القطاعات غير النفطية وعودة تدريجية لنشاط الإنتاج النفطي بعد عام من التراجع الناجم عن التخفيضات الطوعية ضمن تحالف ‘أوبك+’.
ووفقاً للبيانات الرسمية، كانت الأنشطة غير النفطية في طليعة النمو، حيث سجلت زيادة سنوية بلغت 4.7%، مما أسهم بـ 2.7 نقطة مئوية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مما يعكس جزئياً استمرار تأثير السياسات الحكومية التي تدعم تنويع القاعدة الاقتصادية بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط الخام.
عودة النفط إلى الواجهة… لفترة مؤقتة
بعد عام 2024 الذي شهد انكماشات متكررة في الإنتاج النفطي، أظهرت بيانات الربع الثاني من 2025 تحسناً ملحوظاً في هذا القطاع، حيث نمت بنسبة 3.8% على أساس سنوي، مما أضاف حوالي 0.9 نقطة مئوية إلى إجمالي النمو.
هذا التحسن ارتبط باستعادة المملكة جزءاً من طاقتها الإنتاجية بفضل الاستقرار النسبي في الأسواق العالمية وزيادة تدريجية في الطلب، خصوصاً من الأسواق الآسيوية.
لكن بعض المراقبين أشاروا لشاشوف إلى أن هذا الانتعاش قد يكون مؤقتاً، في ظل استمرار التذبذب في السياسات الإنتاجية لتحالف أوبك+، والتحديات التي يرتبط بها التباطؤ العالمي، خصوصاً مع تصاعد التوترات التجارية المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة.
من ناحية أخرى، أظهرت الأنشطة الحكومية أداءً ضعيفاً، حيث لم يتجاوز معدل نموها 0.6% خلال الربع الثاني، بإسهام محدود يعادل 0.1 نقطة مئوية.
وهذا التباطؤ يعكس استمرار سياسة الضبط المالي وتوجيه الإنفاق العام نحو مشاريع رأسمالية طويلة الأمد ضمن رؤية 2030، مما قلل من الأثر الفوري للإنفاق الحكومي على الناتج المحلي الإجمالي.
وفي مقارنة فصلية، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.1% مقارنة بالربع الأول من العام، مدفوعاً بشكل خاص بنمو قوي للقطاع النفطي بنسبة 5.6%، وهي أعلى وتيرة منذ الربع الثالث لعام 2021.
وحققت الأنشطة غير النفطية نمواً فصلياً بنسبة 1.6%، بينما تراجعت مساهمة الحكومة بمقدار 0.8%، مما يعكس مزيداً من التركيز على الانضباط المالي.
مخاطر هيكلية قائمة رغم التحسن النسبي
يتفق المحللون على أن النمو المسجل في الربع الثاني، رغم كونه أعلى من مستويات السنة الماضية، لا يعكس بعد استدامة حقيقية في الأداء الاقتصادي، في ظل اعتماد جزء كبير من التحسن على تقلبات أسواق الطاقة.
كما يشير التفاوت في أداء القطاعات إلى استمرار هشاشة بعض مكونات الاقتصاد الكلي، خصوصاً في ظل ضعف مساهمة القطاع الحكومي وعدم قدرة القطاعات الناشئة على ملء الفجوة الاستثمارية بشكل كامل.
بينما تسعى الحكومة السعودية لتحقيق توازن دقيق بين الإصلاحات الاقتصادية والانضباط المالي، يبقى التساؤل حول قدرة السياسات الحالية على تحفيز الطلب المحلي وتعزيز الشمول الاقتصادي، بعيداً عن التأثيرات المؤقتة للقطاع النفطي.
تم نسخ الرابط
(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));
