نقابة الصرافين في عدن تكشف عن عدد التحويلات المعلقة وتحذر من أزمة خطيرة – شاشوف

نقابة الصرافين في عدن تكشف عن عدد التحويلات المعلقة وتحذر


أصدرت نقابة الصرافين الجنوبيين بياناً تعبر فيه عن قلقها من الحوالات المنسية والمتأخرة، التي تتجاوز 300 ألف حوالة وتسبب معاناة كبيرة للمواطنين. أشادت النقابة بمبادرة شبكات الحوثيين لكشف هذه الحوالات وطلبت من بنك عدن المركزي اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من استغلالها من قبل مالكي الشبكات. ذكرت النقابة أسباب تراكم الحوالات، مثل عدم دقة معلومات التواصل وغياب الرقابة الفعالة. طالبت بتوفير كشوفات دورية للحوالات وتوظيف متخصصين لمتابعتها، مع فرض رقابة صارمة لضمان الشفافية. اختتمت بالدعوة للاعتماد على الشبكة الموحدة وتوفير رابط رسمي لمتابعة الحوالات.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

أصدرت نقابة الصرافين الجنوبيين بيانًا رسميًا تعبر فيه عن قلقها العميق بشأن ملف الحوالات المنسية والمتأخرة التي تجاوزت مبالغها مليارات الريالات. وأكدت أن هذه الظاهرة تسبب معاناة جسيمة للمواطنين وتفتح مجال الاستغلال من بعض مالكي الشبكات، حيث وصل عدد الحوالات المنسية والمتأخرة إلى أكثر من 300 ألف حوالة حتى الآن.

كما أشادت النقابة بمبادرة جميع شبكات الشمال تحت سيطرة الحوثيين لكشف الحوالات المتأخرة، واعتبرت ذلك خطوة إيجابية يجب أن تُحتذى بها شبكات عدن.

وفقًا للبيان الذي حصل عليه شاشوف، طالبت النقابة بشكل عاجل محافظ بنك عدن المركزي وقطاع الرقابة بالتحرك الفوري للحد من استمرار هذه الظاهرة وتقليل خسائر المواطنين الذين يشكلون المتضرر الأكبر، بينما يستفيد مالكو الشبكات بشكل غير عادل من هذه الأموال. وشددت على أن هذه الحوالات ليست مكسبًا مشروعًا لهم، بل هي عبء وثقل يلاحقهم.

أسباب تراكم الحوالات المنسية والمتأخرة

طرحت النقابة عدة أسباب لتراكم الحوالات المنسية، مثل عدم إدخال أرقام هواتف صحيحة للمستلمين والمرسلين، وإيقاف الشبكات في الفترة الماضية بسبب مخالفات، مما أدى إلى تراكم أكثر من 50 ألف حوالة معلقة خلال فترات إيقاف تمتد أحيانًا لأكثر من 15 يومًا.

كما أن عدم تأكيد المرسل لاستلام الحوالة وعدم إرسال سندها عبر تطبيق واتساب، وانشغال المواطنين وعدم متابعتهم لحوالاتهم، بالإضافة إلى حجب الحوالات من قبل مالكي الشبكات بعد مرور 15 يومًا على إرسالها، يسهم في تلك المشكلة.

إلى جانب غياب آلية رقابية فعّالة من البنك المركزي تلزم الشبكات بالتواصل مع المواطنين، تحدث أخطاء نتيجة خلل في النظام أو أخطاء بشرية، مثل إرسال عدة حوالات باسم شخص واحد، أو فقدان أرقام الحوالات بسبب فقدان الهاتف أو السفر أو الوفاة.

تحدث أيضًا أخطاء في أسماء المستلمين أو تعرض الحوالات للعراقيل من بعض الصرافين لأسباب قابلة للتجاوز، بالإضافة إلى تساهل إدارة البنك المركزي مع بعض الشبكات، مما أدى إلى ثراء غير مشروع لها.

ينجم عن ذلك نزاعات بين التجار والمواطنين بسبب الاختلافات في الحسابات وعدم معرفتهم بوجود حوالات معلقة، بالإضافة إلى احتجاز الحوالات في خزائن مالكي الشبكات واستخدامها في استثمارات خاصة.

مطالب النقابة وشبكات الحوالات المنسية

طالبت النقابة في بيانها بإلزام مالكي الشبكات بنشر كشوفات تفصيلية للحوالات المنسية بشكل دوري، وتوظيف موظفين مختصين لمتابعة الحوالات المتأخرة والتواصل مع المواطنين، بحسب ما أوردته شاشوف. كما دعت إلى فرض رقابة صارمة من البنك المركزي وضمان التزام الشبكات بالقوانين وتحميلها المسؤولية الكاملة، والسماح للشبكات المخالفة بتسليم الحوالات القائمة أثناء فترة الإيقاف مع فرض غرامات مالية.

وأوضحت النقابة أن البنك المركزي سبق وأن أوقف العديد من الشبكات القديمة بهدف تنظيم القطاع، ورغم ذلك، شهد الواقع ظهور عدد كبير من الشبكات الجديدة الفاعلة في المناطق المحررة.

تشير البيانات إلى وجود أكثر من 300 ألف حوالة معلقة حتى الآن، وأفادت النقابة بأن الشبكات المالية الحالية تحتوي على حوالات مخفية ومنسية تقدر بحوالي 200 ألف حوالة.

من الشبكات المعروفة في الماضي والحاضر: بنك الكريمي، وشبكة المحيط المريسي، بينما الشبكات النشطة بعد إيقاف شبكات الشركات التي يمتلكها نفس المالكون تشمل: بنك القطيبي لحظات، الشبكة الموحدة للأموال، عدن حوالة بنك عدن، بنك بن دول، بنك البسيري، بنك الشمول، بنك الشرق، تمكين بنك المريسي، هلا بنك القاسمي، بنك الإنماء، العمقي، وبنك حضرموت.

وفي ختام بيانها، أكدت النقابة أنه إذا كان محافظ بنك عدن المركزي وقطاع الرقابة جادين في الإصلاحات واستكمال الشمول المالي، فعليهم إيقاف كافة الشبكات المذكورة أعلاه والاكتفاء بالشبكة الموحدة، وإضافة رابط رسمي يتيح للمواطنين البحث عن حوالاتهم في أي وقت، وربط جميع المرتبات والحوالات الداخلية والخارجية عبر هذه الشبكة، بما في ذلك خدمات ويسترن يونيون وموني جرام وغيرها.

وشدد البيان على ضرورة اتخاذ الشبكات خطوات جدية مشابهة لتلك التي اتبعتها شبكات الشمال في إعادة أموال المواطنين، والعمل بشفافية ومسؤولية، مؤكدًا أن بعض مالكي الشبكات يستغلون هذه الحوالات لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطنين.


تم نسخ الرابط