ميرسك: نخطط لإعادة سفننا إلى البحر الأحمر في هذا الموعد – شاشوف

ميرسك نخطط لإعادة سفننا إلى البحر الأحمر في هذا الموعد


أعلنت شركة «ميرسك» الدنماركية أنها ستستأنف جزئيًا حركة سفن الحاويات عبر البحر الأحمر وقناة السويس بدءًا من ديسمبر، بعد مباحثات مع هيئة قناة السويس. تأتي هذه الخطوة في ظل تحسن أجواء الملاحة بعد الاضطرابات الأمنية. الاتفاق يشمل تنسيق العمليات البحرية وضمان السلامة. شهدت المنطقة زيادة في عبور السفن وتحسن الإيرادات، مع 1136 سفينة في أكتوبر و1156 في نوفمبر. رغم ذلك، تبقى عودة «ميرسك» كاملة مرهونة بتحسن الأوضاع الأمنية، خصوصًا بعد اتفاق السلام في غزة، مما يجعل الأسابيع المقبلة اختبارًا لتأثير الاتفاقات السياسية على التجارة.

أخبار الشحن | شاشوف

أعلنت شركة «ميرسك» الدنماركية، إحدى أبرز شركات الشحن البحري على مستوى العالم، أنها ستستأنف جزءاً من حركة سفن الحاويات الخاصة بها عبر البحر الأحمر وقناة السويس اعتبارًا من مطلع ديسمبر المقبل، وذلك بعد جلسات نقاش مع هيئة قناة السويس المصرية. هذه الخطوة تُظهر تحسُّناً تدريجياً في بيئة الملاحة بعد فترة من الاضطراب الأمني في المنطقة.

ووفقاً لبيان مشترك رصده شاشوف صادر عن قناة السويس ومجموعة «ميرسك»، فإن العودة الجزئية جاءت نتيجة لجولة من المناقشات الفنية، حيث وقّع الطرفان اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى تسهيل تنسيق العمليات البحرية في المرحلة القادمة، بالإضافة إلى ترتيبات إضافية لضمان السلامة وتعزيز سلسلة الإمداد على المسار الشرقي–الغربي. وأكد البيان أن العبور الكامل سيعتمد لاحقاً على التقييمات الأمنية في البحر الأحمر وباب المندب.

وخلال مؤتمر صحفي في مصر، صرح رئيس هيئة قناة السويس بأن عودة سفن «ميرسك» تُعتبر إشارة إيجابية نحو استعادة استقرار حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر، مشيراً إلى أن هذا الممر الملاحي يُعد أحد أسرع وأقصر الطرق البحرية بين آسيا وأوروبا.

وأشار إلى أن اتفاق وقف القتال في غزة ساهم في تخفيف التوتر في منطقة باب المندب، وهو ما ظهر بوضوح في مؤشرات الملاحة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، بعد زيادة عدد السفن العابرة وتحسن الإيرادات مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

وكشفت بيانات الهيئة التي سجلتها شاشوف أن أكتوبر شهد عبور 1136 سفينة بإيرادات تجاوزت 372 مليون دولار، مقابل 322 مليون دولار في العام السابق. وفي نوفمبر، ارتفعت حركة العبور إلى 1156 سفينة بإيرادات بلغت 383 مليون دولار، مما يعكس بداية تعافٍ تدريجي بعد شهور من الانكماش نتيجة تحول مسارات الشحن بعيداً عن البحر الأحمر. وأكدت الهيئة أنها ستجري مباحثات مع خطوط ملاحية أخرى لإعادة ضبط جداول الإبحار تمهيداً لعودة الملاحة الكاملة عبر الممر البحري.

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة «ميرسك» أن قناة السويس ستظل مركزاً أساسياً لعمليات الشحن العالمية، مشيراً إلى أن تحسن الأوضاع الأمنية بعد اتفاق السلام في شرم الشيخ يتيح للشركة فرصة استئناف نشاطها عبر المسار التقليدي. وأوضح أن عودة الشركة إلى القناة قد تحفز خطوط ملاحية أخرى لاستئناف العبور، خاصة أن شركات مثل «سي إم إيه سي جي إم» الفرنسية بدأت بالفعل في إعادة تشغيل سفنها العملاقة في نفس الممر.

ومع ذلك، كانت «ميرسك» قد أوضحت سابقاً أنها لن تعود إلى البحر الأحمر إلا في حال تحقق استقرار شامل ومستدام، وهو شرط يرتبط بتطور الأوضاع في غزة واحتمالات تجدد التوتر. وتنبه مصادر ملاحية إلى أن تأخر العودة الكاملة للشركة قد يؤثر على تنافسيتها أمام خطوط بدأت بالفعل بالعودة إلى المنطقة، مما يجعل القرار الجديد جزءاً من استعادة التوازن التجاري بعد أشهر من الاعتماد على طريق رأس الرجاء الصالح الأطول والأعلى تكلفة.

فيما يتعلق بالجانب الأمني، أعلنت قوات صنعاء أنها ستعيد فرض الحظر على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر في حال انهيار وقف إطلاق النار، مما يجعل استمرار الهدوء أمراً ضرورياً لتجنب التهديدات التي دفعت شركات الشحن العالمية إلى الانسحاب في بداية العام. تبقى الأسابيع المقبلة اختباراً لمدى صمود الاتفاقات السياسية وانعكاساتها على خطوط التجارة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.


تم نسخ الرابط