مصر: حريق ‘سنترال رمسيس’ الرئيسي يسبب تعطلاً شاملاً في البلاد – شاشوف

مصر حريق سنترال رمسيس الرئيسي يسبب تعطلاً شاملاً في البلاد


اندلع حريق في مبنى سنترال رمسيس التاريخي بمصر، مما أدى إلى اضطرابات كبيرة في الإنترنت والبنوك والبورصة. تم إغلاق البورصة، واعتذر بنكا الأهلي ومصر عن عدم تقديم بعض الخدمات، في حين تراجعت كفاءة الإنترنت. اضطُر البنك المركزي إلى رفع حد السحب اليومي إلى 500 ألف جنيه، ومد ساعات عمل البنوك. الحادث أسفر عن وفاة أربعة أشخاص، وتسببت أضرار لدوائر الربط والاتصالات. مُنعت الاتصالات بين الشبكات المختلفة وتأثرت الخدمات المصرفية الرقمية، بينما تعمل الجهات على استعادة الخدمات خلال 24 ساعة. يُعتبر سنترال رمسيس مركزًا حيويًا للبنية التحتية المصرية.

الاقتصاد العربي | شاشوف

اندلع حريق في مبنى سنترال رمسيس التاريخي، وهو من أبرز مراكز الاتصالات في مصر، يوم أمس الإثنين، مما أثر بشدة على الإنترنت والبنوك والبورصة المصرية. فقد أغلقت البورصة أبوابها اليوم الثلاثاء، واعتذر بنكا الأهلي ومصر عن تقديم بعض الخدمات، كما تراجعت كفاءة الإنترنت خلال الساعات التي تلت الحريق. وقد اضطر البنك المركزي المصري لزيادة الحد اليومي للسحب من العملة المحلية مع تمديد ساعات العمل الرسمية في بعض البنوك.

انتقلت النيران بسرعة إلى مناطق حيوية في الدولة بالشكل النابض. لذا، قررت البورصة إلغاء جلسة التداولات يوم الثلاثاء بشكل استثنائي بعد تعطل جزئي في خدمات الاتصالات والربط الإلكتروني.

كما قرر البنك المركزي تمديد ساعات العمل في البنوك حتى الخامسة مساءً بدلاً من الثالثة، بسبب تأثير الحريق على الخدمات المصرفية. وأعلنت وزارة الطيران المدني عن تأثر خدمات الملاحة الجوية، مما أدى إلى تأخير بعض الرحلات من مطار القاهرة الدولي.

وكشف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر أن الحريق الذي أسفر عن وفاة أربعة أشخاص على الأقل نشب في غرفة أجهزة بالطابق السابع من المبنى، مما أدى إلى تلف بعض الكابلات الرئيسية والسيرفرات الحيوية. وأوضح في بيان اطلع عليه شاشوف أن فرق الحماية المدنية تدخلت فوراً للسيطرة على الحريق، مع اتخاذ إجراءات عاجلة بما في ذلك فصل التيار الكهربائي عن المبنى بالكامل لضمان سلامة العاملين ومنع تفاقم الأضرار.

وأشار الجهاز إلى أن خدمات الإنترنت الثابتة والمحمولة (صوت/ نقل بيانات) تأثرت نسبياً لدى شركات المحمول الثلاث في البلاد نتيجة تعطل بعض دوائر الربط بسبب الحريق.

السنترال خارج الخدمة لأسبوع

صرح رئيس الشركة المصرية للاتصالات المالكة لسنترال رمسيس، المهندس محمد نصر، أن الحريق نشب داخل إحدى صالات الطابق المخصص لاستضافة مشغلي الاتصالات، وامتد إلى الأدوار الأخرى نتيجة شدته. وأوضح أن جميع صالات الأجهزة الخاصة بالشركة مؤمَّنة بإجراءات أمنية وأنظمة إطفاء ذاتية، ولكن شدة الحريق منعت أجهزة الإطفاء من السيطرة على الوضع.

وفي مجلس الشعب، ناقش نواب مصر تداعيات حادث سنترال رمسيس. ورد وزير الشئون النيابية والقانونية محمود فوزي على أسئلة عاجلة من نواب عدة حول الحادث، مؤكداً أن “السنترال سيبقى خارج الخدمة لمدة أسبوع أو أكثر والخدمات مستمرة.”

وخلال الجلسة، أكد رئيس مجلس النواب حنفي جبالي أن الوزير أوضح أن الحريق يدل على “ضرر جسيم نتج عن خطأ جسيم.” متابعاً: “هذا خطأ جسيم نتج عنه وفيات ولا يمكن أن يمر مرور الكرام.”

انقطاع الاتصالات

تأثرت بشكل كبير خدمات الاتصال المصرية، إذ واجه مستخدمو شبكات المحمول الأربعة (WE، فودافون، أورنج، e&) صعوبة في إجراء المكالمات بين الشبكات المختلفة، بينما كانت المكالمات داخل الشبكة الواحدة مستقرة نسبياً. كما تأثرت خدمات الإنترنت الأرضي في معظم أنحاء القاهرة الكبرى، وعملت الشركة المصرية للاتصالات على تحويل الخدمة إلى سنترالات بديلة.

أما مستوى الاتصال بالإنترنت في مصر فقد انخفض إلى 62% من معدله الطبيعي خلال ساعات الحريق، مما يوضح حجم التأثير على البنية التحتية للاتصالات. من جانبه، أكد وزير الاتصالات المصري، عمرو طلعت، أن مصر لا تعتمد فقط على سنترال رمسيس، وأن الخدمات ستعود تدريجياً خلال 24 ساعة، وسيتم تعويض المستخدمين المتضررين.

الخدمات المصرفية تضطرب

قرر البنك المركزي المصري زيادة الحد الأقصى اليومي لعمليات السحب النقدي بالعملة المحلية من البنوك إلى 500 ألف جنيه للأفراد والشركات بدلاً من 250 ألف جنيه، وذلك بشكل مؤقت لحين عودة الاتصالات إلى طبيعتها. كما تم تمديد ساعات العمل في بعض فروع البنوك لخدمة الجمهور حتى الساعة الخامسة مساءً بدلاً من الثالثة.

واعتذر بنكا “الأهلي” و”مصر” عن تأثر بعض الخدمات بعد الحريق، إذ استمرت هذه التأثيرات لليوم الثاني، مع ظهور مشكلات في السحب من ماكينات الـATM. كما توقفت الخدمات البنكية الرقمية، إذ تعطلت ماكينات الصراف الآلي (ATM) ونقاط البيع الإلكترونية (POS) التابعة لعدة بنوك، بالإضافة إلى تعطيل خدمات الإنترنت البنكي والموبايل المصرفي في بعض المناطق.

تأثرت أيضاً خدمات تطبيق “إنستاباي” للمدفوعات اللحظية لدى بعض المستخدمين الذين أبلغوا عن انقطاع الخدمة على وسائل التواصل الاجتماعي، وأواجه صعوبات في إجراء التحويلات. بالمقابل، لم تتأثر القنوات الفضائية وقطاع الطيران بشكل كبير. وأعلنت وزارة الطيران المدني عن استعادة التشغيل الكامل لجميع مباني مطار القاهرة بعد تنفيذ حلول بديلة بالتنسيق مع وزارة الاتصالات.

أهمية سنترال رمسيس

تشير المعلومات التي طالعها شاشوف إلى أن سنترال رمسيس هو من النقاط الرئيسية في شبكة اتصالات جمهورية مصر، ويحتوي على أكبر مراكز حفظ البيانات، ولا زالت المعلومات حول تأثير الحريق على المحتويات غير معروفة، إذ تحتاج إلى وقت لحصر الأضرار. هندسياً، يعد هذا الأمر معقداً حيث أن كل كابل له حسابات وتقدير.

يعتبر سنترال رمسيس شريان الاتصالات الحيوي في مصر، ليس فقط لموقعه الاستراتيجي في قلب القاهرة، ولكن أيضاً لدوره المركزى في البنية التحتية الوطنية للاتصالات.

افتتح المبنى عام 1927 على يد الملك فؤاد الأول، ويضم واحدة من أكبر غرف الربط البيني في البلاد، التي تعتمد عليها شركات الاتصالات الكبرى مثل “فودافون” و”أورانج” في توجيه المكالمات وربط الإنترنت محلياً ودولياً.

كما يحتوي السنترال على “Core Switches” رئيسية مسؤولة عن تحويل المكالمات وربط الشبكات العالمية. ويعالج سنوياً أكثر من 40% من حركة الاتصالات المحلية والدولية في مصر، مما يجعله مرفقاً بالغ الأهمية لأي عمليات اتصال داخل البلاد أو خارجها.

علاوة على كل ذلك، يحتل سنترال رمسيس مكانة بارزة كونه مركزاً حيوياً يربط بين عدد كبير من السنترالات الفرعية، ويوفر خدمات الاتصالات والإنترنت لقطاعات حساسة مثل الوزارات والبنوك والمطارات والمؤسسات الإعلامية. ويُعد محوراً رئيسياً في شبكة الألياف الضوئية التي تعتمد عليها مصر في تشغيل خدمات الإنترنت الحديثة، مما يجعل توقفه مؤثراً جداً على مستوى البلاد.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

Exit mobile version