وسط استمرار الصراع في غزة، يزداد الغضب الأوروبي تجاه إسرائيل والإمدادات العسكرية المتجهة إليها. عمال الموانئ في أوروبا، بما في ذلك ميناء بيرايوس اليوناني، يرفضون التعامل مع الشحنات العسكرية. عمال بيرايوس احتجوا على شحنة فولاذ عسكرية متجهة إلى إسرائيل، مؤكدين أن الميناء ليس منصة لعمليات الإبادة. عمال موانئ آخرون في مرسيليا وجنوة تبنوا مواقف مشابهة، مما يعكس تزايد الضغوط الشعبية ضد الحرب. الاتحاد الأوروبي لعمال النقل دعا إلى إنهاء التجريم المتعلق بالتضامن النقابي، مؤكدًا أن العدالة والسلام هما الخياران الوحيدان المستدامان.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
رغم التصريحات المتعلقة بقرب وقف إطلاق النار، تستمر حرب الإبادة على غزة، وتزداد المواقف الأوروبية الغاضبة تجاه إسرائيل والإمدادات العسكرية المتوجهة إليها عبر أوروبا.
يعمل عمال الموانئ الأوروبية على رفض التعامل مع الإمدادات الإسرائيلية. وفي آخر التطورات، رفض عمال ميناء ‘بيرايوس’ اليوناني تفريغ ‘شحنة قاتلة’ متجهة إلى إسرائيل، حيث أكد منظمو نقاباتهم أن موانئ ‘بيرايوس’ لا ينبغي أن تكون ‘نقطة عبور للأسلحة المستخدمة في حرب إسرائيل على غزة’، مطالبين برفض التواطؤ في نقل هذه الأسلحة.
رفض عمال ميناء بيرايوس، الميناء الرئيس لمدينة أثينا، التعامل مع السفينة ‘إيفر غولدن’ التي تحمل ‘الفولاذ العسكري’ وتتجه إلى إسرائيل، ومن المتوقع أن ترسو في 14 يوليو الجاري. وأكد اتحاد عمال الموانئ في أثينا: ‘لن ننزل بوصة واحدة من هذه الشحنة القاتلة’، مضيفين: ‘لا لتدخل اليونان، الحرية لفلسطين’.
تدير السفينة إيفر غولدن شركة ‘إيفرغرين مارين كوربوريشن’ من تايوان، مع إدارة من شركة شوي كيسن كايشا اليابانية، ويرفع العلم البنمي. كانت السفينة قد أبحرت قبالة سواحل غرب أفريقيا يوم الأربعاء 09 يوليو.
وفقاً لمتابعات شاشوف، توقفت السفينة ‘إيفر غولدن’ سابقاً في ميناء سنغافورة بين 12 و13 يونيو، كانت محملة بـ75 حزمة من الفولاذ العسكري من الهند. ووفق عمال الرصيف، من المتوقع نقل الشحنة إلى سفينة ‘فولك الدمام’ المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي قبل تسليم الفولاذ إلى ميناء حيفا في إسرائيل.
عمال الموانئ: لسنا أدوات بيد أمريكا والناتو
يعتقد عمال الموانئ اليونانيون أن هذه شحنة حربية، وإذا تم تفريغها، فسيتم استخدامها في النهاية ضد الأطفال والمدنيين والمستشفيات والمدارس في المذبحة التي تقوم بها إسرائيل ضد الفلسطينيين.
وأكد العمال أن ميناء بيرايوس ‘ليس محطة شحن للبضائع القاتلة، بل مكان عمل ونضال للطبقة العاملة. كما فعلنا في الماضي، لن نفرغ شبراً واحداً من هذه البضائع القاتلة’. ودعت نقابة عمال الموانئ إلى ‘رفض أي مهمة تتعلق بهذه السفينة’، مضيفين: ‘فلنتحد ضد التدخل الإمبريالي’.
علاوة على ذلك، يعتبر عمال الموانئ اليونانيون أنه لا يمكنهم أن يكونوا أدوات في يد الولايات المتحدة أو الناتو أو الاتحاد الأوروبي أو إسرائيل، التي تستخدم جميعها بنيتنا التحتية لإعادة تشكيل العالم بدماء الفلسطينيين.
كانت حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات في اليونان قد أعلنت سابقاً أن السفينة تحمل الفولاذ إلى إسرائيل في خضم الإبادة الجماعية ضد 2.3 مليون فلسطيني، ودعت اليونان والسعودية واليابان وبنما وتايوان و’كل الدول الساحلية’ إلى الضغط لمنع أي نقل عسكري غير قانوني إلى إسرائيل.
إجراءات مماثلة في موانئ أوروبية
اتخذت إجراءات مشابهة في موانئ أوروبية أخرى، ففي أوائل يونيو، رفض عمال الموانئ في مرسيليا تحميل 19 منصة نقالة من أجزاء مدافع رشاشة متجهة إلى حيفا، مؤكدين أنهم ‘لن يشاركوا في الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها إسرائيل’.
وفي جنوة، منع عمال الموانئ الإيطاليون دخول سفينة ‘كونتشيب إيرا’، معلنين أنهم ‘لن يكونوا متواطئين في الإبادة الجماعية المستمرة في غزة’.
أعلن اتحاد عمال النقل الأوروبي أن العديد من نقابات عمال الموانئ في دول مختلفة قد رفضت التعامل مع شحنات عسكرية متجهة إلى ميناء حيفا، مما يعكس تصاعد الضغوط الشعبية والنقابية ضد الحرب الإسرائيلية على غزة. ووفقاً لما تابعته مرصد شاشوف، فقد عزز عمال الموانئ في أوروبا موقفهم برفضهم التعامل مع الشحنات العسكرية لصالح خيار السلام.
وباعتبار الاحتجاجات حقاً قانونياً، دعا اتحاد عمال النقل الأوروبي إلى إنهاء تجريم التضامن النقابي والاعتراف بدور عمال النقل في بناء مجتمع أكثر إنسانية، موضحاً أن التحركات النقابية تعبر عن رفض الحرب وتعزيز العدالة والسلام كخيار مستدام، رافعاً شعار: ‘التضامن ليس جريمة’.
تم نسخ الرابط
