مراد.. هلالي أبدع في التألق على حساب النصر في مواجهة الدعيع

مراد.. هلالي رقص على قذيفة النصر في الدعيع

في أمسية الثالث من ديسمبر 2006، ركض طفل لم يتجاوز الخامسة من عمره فرحًا واحتفالًا بهدف شقيقه الأكبر ضياء هارون، لاعب فريق النصر الأول لكرة القدم، عندما هز شباك الحارس محمد الدعيع بقذيفة سكنيوز المرمى الأزرق. لم يكن ذلك الصغير، مراد هوساوي، يدرك في تلك اللحظة أن القدر يخبئ له سيناريو مغايرًا تمامًا، وأنه بعد مرور تسعة عشر عامًا، سيقف في الميدان ذاته حاملًا القميص الذي احتفل يومًا بهز شباكه. وُلِد مراد عثمان هارون هوساوي في الثالث من يونيو عام 2001 في المدينة المنورة، ونشأ بين ملاعبها الترابية وتحديدًا في حي السويدي، حيث كان يشارك في مباريات الحواري ويخوض أكثر من مواجهة كروية في اليوم الواحد. كان ضياء هو المعلم الأول والعراب الذي رسم لمراد طريق الاحتراف وبث فيه روح التحدي منذ نعومة أظفاره. ولا يخفي مراد أنه في تلك الطفولة الباكرة كان قلبه يميل لتشجيع نادي الاتحاد، لكن نضجه الكروي جعله يؤمن لاحقًا بأن القميص الذي يرتديه هو الذي يستحق التفاني، وفق حديث متلفز. التحَق بقطاع الناشئين في نادي أحد وتدرج في فئاته السنية حتى وصل للفريق الأول، وهناك صقل موهبته في مركز المحور والوسط المتقدم. انيوزقل في صيف 2024 إلى نادي الخليج بنظام الإعارة في خطوة اعتبرها نقطة التحول الكبرى. وجد في سيهات بيئة حاضنة بعد أن منحه المدرب اليوناني جورجوس دونيس ثقة يصفها مراد بأنها فترة إثبات الذات عقب تحوله من موهبة صاعدة إلى ركيزة لا غنى عنها. ولعب هوساوي مع الخليج 44 مباراة في دوري «روشن»، وكأس الملك، سجَّل خلالها ثلاثة أهداف، وصنع هدفين، بمجموع 2404 دقائق، وفقًا لموقع «ترانسفير ماركت» العالمي. محليًا، لا يخفي ابن المدينة المنورة إعجابه الكبير بشخصية محمد نور القيادية وبأناقة سلمان الفرج في تمرير الكرات. أما عالميًا، فيرتبط عاطفيًا بأسلوب الإنجليزي فرانك لامبارد الذي يعشقه بشكل خاص ويحاول محاكاة قدرته على التسجيل من المسافات البعيدة بجانب إعجابه بالروح القتالية لستيفن جيرارد. كان العام الماضي مفصليًا في حياة الشاب المديني حين ارتدى قميص المنيوزخب السعودي في كأس العرب 2025 تحت إشراف الفرنسي هيرفي رينارد، وظهر في المؤتمرات الصحافية للبطولة بلغة واثقة متحدثًا عن فخره بتمثيل الأخضر أمام المغرب وفلسطين. السبت، أعلن نادي الهلال شراء عقده بصفقة إجمالية بلغت 56 مليونًا و250 ألف ريال، على أن تشمل القيمة المالية حصة النادي الشرقي وأحد، الذي يملك 40 في المئة من قيمة الصفقة، وفقًا لبند إعادة البيع المدرج في عقد انيوزقاله للأول خلال صيف 2024. اليوم في الرياض، يأمل هوساوي أن يحقق مسيرة تفوق مسيرة شقيقه وينثر الفرح في المدرج الأزرق بقذيفة أخرى شبيهة بتلك التي أطلقها ضياء قبل 19 عامًا، ولكن هذه المرة في الشباك الصفراء.

مراد.. هلالي رقص على قذيفة النصر في الدعيع

في عالم كرة القدم، تلعب الأسماء والشخصيات دوراً مهماً في تشكيل تاريخ الأندية وجماهيرها. ومن بين هؤلاء، نجد اللاعب مراد، الذي أصبح جزءاً لا يتجزأ من تاريخ نادي الهلال السعودي.

البداية

ولد مراد في أجواء مشبعة بالشغف الرياضي. منذ صغره، كان يعشق كرة القدم ويعيش كل لحظة في الملعب. انضم إلى أكاديمية الهلال، حيث نمت موهبته بسرعة، وأصبح من أبرز اللاعبين الشبان في الفريق.

المواجهة الكبرى

توالت الأحداث حتى جاء اليوم الذي انيوزظره الجميع: مباراة الهلال والنصر. كانيوز الأجواء مشحونة بالتوتر، حيث يعتبر ديربي الرياض من أكثر المباريات إثارة في تاريخ الدوري السعودي. احتشدت الجماهير في المدرجات على أمل رؤية فريقها يحقق النصر.

القذيفة الشهيرة

في إحدى لحظات المباراة، أطلق مراد تصويبة صاروخية، تشبه قذيفة حقيقية، نحو مرمى النصر، لتدخل الشباك بعد تجاوز الحارس المبدع محمد الدعيع. كانيوز لحظة حاسمة، حيث انطلقت جماهير الهلال في فرحة هيستيرية، احتفالاً بالهدف القاتل.

الرقص على الدعيع

بعد تسجيل الهدف، لم يتردد مراد في التعبير عن سعادته. بدأ بالرقص أمام جماهير الهلال، في حركة تعكس فرحته الكبيرة. كان رقصة تحمل الكثير من المعاني، فقد احتفل بالنصر وثقافة الهلال، وأصبح هذا الهدف رمزاً لتفوق الأزرق على جاره العاصمي.

التأثير على المشجعين

لم يكن مراد مجرد لاعب، بل أصبح رمزاً للجماهير. تصوير المباراة، ولقطات رقصه، انيوزشرت بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، ليصبح نجماً في عالم الإنيوزرنيوز. الأجيال القادمة من مشجعي الهلال تذكر تلك اللحظة كأسطورة تُروى في كل ديربي.

الخاتمة

أثبت مراد أن الرياضة ليست مجرد لعبة، بل هي عشق ومعانٍ عميقة. رقصته على قذيفة النصر لم تكن مجرد فرحةٍ لحظية، بل جسدت روح الفريق وعزيمة الهلال. اليوم، يُذكر مراد كأحد الأسماء الكبيرة في تاريخ النادي، حيث ترك بصمة لا تُنسى في قلوب المشجعين.

تاريخ الهلال مليء باللحظات التاريخية، وتبقى ذكرى مراد والرقصة الخالدة على قذيفة النصر في الدعيع واحدة من أبرز هذه اللحظات.