مدينة تعاني من انقطاع الكهرباء لأكثر من 18 ساعة… تجدد الاحتجاجات الشعبية في عدن – شاشوف

مدينة تعاني من انقطاع الكهرباء لأكثر من 18 ساعة تجدد


في مدينة عدن، تتواصل الاحتجاجات نتيجة تدهور الخدمات الأساسية وانهيار العملة المحلية، حيث يطالب المواطنون بتحسين أوضاعهم المعيشية. تعاني المدينة من انقطاع الكهرباء لفترات تصل إلى 18 ساعة خلال ارتفاع درجات الحرارة، مما يؤثر سلبًا على المرضى وكبار السن. خرج المتظاهرون في مناطق عدة، مطالبين بتحسين الكهرباء والمياه والقدرة الشرائية، مع ارتفاع الدولار إلى 2700 ريال. يُظهر المحتجون تدهور الأوضاع المعيشية، بينما تغيب الجهات الرسمية عن الرد. يعاني السكان من الأزمات الصحية والغذائية، ويصفون الوضع بأنه تعذيب منهجي، وسط تهديدات بإفلاس المؤسسات التجارية والصحية.

الاقتصاد المحلي | شاشوف

تشهد مدينة عدن احتجاجات مستمرة في العديد من المناطق وأمام قصر معاشيق الرئاسي، تعبيراً عن الغضب بسبب التدهور السريع للخدمات الأساسية وانهيار العملة المحلية. وتُرفع لافتات تُطالب بتحقيق ‘العيش الكريم’ وتحسين الظروف المعيشية.

تزداد الأوضاع سوءًا مع انقطاعات التيار الكهربائي التي تمتد لأكثر من 18 ساعة وارتفاع درجات الحرارة، مما يؤثر بشكل كبير على المواطنين، خاصة المرضى وكبار السن. الأمر الذي دفع المتظاهرين في مناطق مثل ‘الشيخ عثمان’ و’المنصورة’ و’خور مكسر’ للإحتجاج، حيث قاموا بإشعال إطارات تالفة ووضع الحجارة في تعبير عن سخطهم أمام صمت الجهات الرسمية.

من أمام بوابة قصر معاشيق، طالب المحتجون بتوفير الخدمات الأساسية وتحسين الأوضاع المعيشية، مُنددين بالتدهور المتزايد في خدمات الكهرباء والمياه، وتدني القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة انهيار العملة إلى أكثر من 2700 ريال للدولار الواحد، للمرة الأولى في تاريخ اليمن.

خلال هذه الوقفة، تم رفع شعار ‘ثورة الرجال’، بالتوازي مع الاحتجاجات النسائية التي جرت في مايو الماضي تحت عنوان ‘ثورة النسوان’، والتي تعرضت للقمع من قبل السلطات. وأكد المحتجون أمام القصر الرئاسي أن صبرهم قد نفد، وطالبوا الحكومة باتخاذ خطوات فعالة لوضع حد للأزمات.

أشار المحتجون لمرصد “شاشوف” إلى أن الاحتجاجات الشعبية ستستمر للضغط على الحكومة لإيجاد حلول حقيقية، ليست مؤقتة أو ترقيعية، للأزمات المتفاقمة، موضحين أن كافة جوانب الحياة الاقتصادية والخدمية والصحية والتعليمية تتأثر بالانهيار الاقتصادي الحالي الذي تتجاهله الحكومة.

تعذيب ممنهج للسكان

تغيب الجهات المعنية عن المشهد، ولا تصدر أي بيانات رسمية، بما في ذلك مؤسسة الكهرباء، وسط معلومات حصلت عليها شاشوف تشير إلى نفاد الوقود وعدم الاستجابة لدعوات إمداد محطات التوليد بالوقود اللازم، مما أدى إلى تدهور برنامج تشغيل الكهرباء.

كما علم شاشوف أن أزمة الكهرباء أجبرت كبار السن على الخروج والنوم في الشوارع بحثاً عن القليل من البرودة.

يصف المواطنون هذا الوضع بأنه تعذيب ممنهج، فبجانب انقطاع الكهرباء، تضاف أزمات المياه والخدمات الصحية كأعباء إضافية على المواطنين، ناهيك عن تراكم النفايات في الأحياء. كما يعاني السكان من انقاط متكرر في خدمات الاتصالات، ولا يزالون يعتمدون على تكنولوجيا الجيل الثالث دون تحديث.

تعكس الأزمة الرفض الشعبي الواسع للتعقيد الممنهج للوضع المعيشي، نتيجة تأخير صرف الرواتب التي لا تتماشى مع ارتفاع أسعار السلع الغذائية والأساسية، مما يضطر الكثير من الأسر للاكتفاء بوجبة واحدة أو اثنتين يوميًا. وفي ظل تدهور الأوضاع، تواجه المؤسسات التجارية والصحية خطر الإفلاس والإغلاق، حيث توقفت عدة مستشفيات ومتاجر عن العمل بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل والعجز المالي.


تم نسخ الرابط