مؤسسة غزة الإنسانية تعلن استمرار قتل الفلسطينيين المعوزين

مؤسسة غزة الإنسانية تعلن استمرار قتل الفلسطينيين المعوزين


تواجه مؤسسة غزة الإنسانية اتهامات خطيرة بجمع الفلسطينيين في ممرات ضيقة وإغلاق الأبواب عليهم، مما أدى إلى وفاة 21 شخصاً جراء اختناقهم أو إطلاق نار. توضح التقارير أن هذه المؤسسة، بالتعاون مع قوات الاحتلال، استخدمت غاز الفلفل ضد المحتاجين الذين جاءوا للحصول على مساعدات. الأمم المتحدة أكدت ارتفاع عدد القتلى في غزة إلى 875 أثناء محاولتهم الحصول على الطعام. كما أظهرت أن الوضع الإنساني يتدهور، مع نقص حاد في الوقود والإمدادات. يتكرر الحديث عن التهجير القسري، بينما تنتظر غزة انفراجة في ظل الأزمة المستمرة.

تقارير | شاشوف

تُواجه مؤسسة غزة الإنسانية، التي أسسها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، اتهامات بتجميع مئات الآلاف من الفلسطينيين في ممرات حديدية ضيقة، وإغلاق البوابات عليهم بشكل متعمد، ورشهم بغاز الفلفل، مما أدى إلى وفاة 21 شخصاً على الأقل؛ بينهم 15 نتيجة الاختناق و6 بالرصاص الحي، في جنوب قطاع غزة.

وفقاً لمكتب الإعلام الحكومي بغزة، قامت المؤسسة بدعوة مئات الآلاف من المواطنين لاستلام مساعدات عبر مركز أطلق عليه SDS3 في جنوب القطاع، ثم قامت بإغلاق البوابات الحديدية بعد تجميع آلاف المُجوّعين في ممرات ضيقة مُصممة خصيصاً لخنقهم. وأشار المكتب إلى أن موظفي المؤسسة ‘الإجرامية’ وجنود الاحتلال قاموا برش غاز الفلفل الحارق وإطلاق النار بشكل مباشر على الذين استجابوا لدعوتهم للحصول على ‘مساعدات’، مما أدى إلى حدوث اختناقات جماعية وسقوط هذا العدد الكبير من الشهداء فوراً.

هذه ليست الحادثة الأولى حسبما يتضح من تصريحات مكتب الإعلام الحكومي في غزة، فعدد الشهداء الذين سقطوا برصاص إسرائيل وهذه المؤسسة منذ 27 مايو تجاوز 870 شهيداً، بالإضافة إلى 5700 مصاب و46 مفقوداً.

نهج مميت ومصمم للقتل

وُصفت طريقة عمل هذه المؤسسة بأنها ‘نهج مميت ومصمم للقتل’، مما يجعلها شريكاً حقيقياً في سياسة الإبادة الجماعية والتجويع.

اليوم، الأربعاء، لقي 20 شخصاً على الأقل مصرعهم في موقع توزيع مساعدات تابع لمؤسسة غزة الإنسانية، بسبب ما وصفته المؤسسة بأنه تدافع الحشود بتحريض من مسلحين تابعين لحركة حماس، بينما نفت الحركة تلك الاتهامات واعتبرتها كاذبة ومضللة، وأشارت إلى أن المؤسسة وجنوداً إسرائيليين قد رشوا الناس بغاز حارق وأطلقوا النار عليهم.

وأمس الثلاثاء، ذكرت الأمم المتحدة أن 875 شخصاً قُتلوا في غزة أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء حتى 13 يوليو، مشيرةً إلى أن الدعوات للنقل الطوعي للفلسطينيين إلى دول ثالثة تثير مخاوف بشأن الترحيل القسري، وأن إنشاء مدينة إنسانية كهذه يمثل في حد ذاته مشكلة ويثير قلقا بشأن المزيد من التهجير القسري.

قالت جولييت توما إن الأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا، قدمت مساعدات واسعة النطاق وبكرامة خلال فترة الهدنة، وتمكنا عبر هذا النظام من عكس اتجاه تفاقم المجاعة، بما في ذلك بين الأطفال. واستُبدل هذا النظام الفعال بنظام آخر يحصد أرواحاً أكثر مما ينقذها.

على الرغم من جميع التحديات والأزمة المالية التي تواجهها الوكالة، ذكرت السيدة توما أن موظفي الأونروا لا يزالون يواصلون أنشطتهم في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وأفادت حسبما ذكرته شاشوف أن فرق الأونروا الصحية تقدم في المتوسط 15 ألف استشارة صحية يومياً في غزة، وقد وفرت المياه لـ1.3 مليون شخص في القطاع هذا العام، مشيرةً إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص ما زالوا يتلقون الحماية في المرافق التي تديرها الأونروا.

أزمة الوقود كارثة إضافية

وفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فإن السلطات الإسرائيلية تواصل السماح بدخول كميات محدودة من الوقود، حيث بلغ المعدل حتى الآن حوالي 75,000 لتر يومياً، ولم يُسمح بدخول أي شيء يوم الجمعة أو السبت، وكان هناك تأخير نحو يوم أو يومين قبل استلام الوقود من الجانب الفلسطيني عند معبر كرم أبو سالم.

وهناك حاجة ماسة لمئات الآلاف من اللترات من الوقود يومياً للحفاظ على استمرارية الخدمات المنقذة للحياة داخل غزة. وتُشكل هذه البيئة التشغيلية المعقدة بشكل متزايد عائقاً أمام تقديم الخدمات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والحماية والتعليم.

بينما تكتفي الأمم المتحدة بمطالبة الاحتلال بالسماح بتسهيل تدفق آمن ودون عوائق للإمدادات الإنسانية والتجارية إلى غزة، تستمر الكارثة في قطاع غزة الذي حولته إسرائيل إلى مكان غير آدمي وغير قابل للعيش أو الاستفادة من أي مساعدات، بينما يبقى الفلسطينيون في انتظار معجزة تأتينا على شكل انفراجة ووقف للحرب ورفع للحصار.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version