غزة: أكثر من 600 وفاة في نقاط توزيع المساعدات الأمريكية الإسرائيلية – شاشوف

غزة أكثر من 600 وفاة في نقاط توزيع المساعدات الأمريكية


تحولت أزمة الغذاء في غزة إلى كارثة إنسانية، حيث قُتل أكثر من 600 مدني برصاص القوات الأمريكية الإسرائيلية أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الغذائية. يُعزى هذا العنف إلى ‘مؤسسة غزة الإنسانية’، التي استخدمت الذخيرة الحية ضد المحتاجين. في الأيام الأخيرة، قُتل 25 شخصاً بوسط غزة و15 في خان يونس. المنظمات الدولية، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، دعت إلى إنهاء تلك العمليات واستعادة آليات الأمم المتحدة للتوزيع. الوضع الغذائي يتدهور، حيث يعاني ثلث سكان غزة من انعدام الأمن الغذائي وسط حصار مستمر. اتهامات بإجراءات غير إنسانية ترافق عمليات توزيع المساعدات.

تقارير | شاشوف

تحولت عمليات البحث المتأزمة عن الغذاء في غزة إلى كارثة إنسانية نتيجة اعتداءات العناصر الإسرائيلية المرتبطة بالآلية الأمريكية الإسرائيلية تحت اسم ‘مؤسسة غزة الإنسانية’، حيث يتم استهداف المدنيين العُزَّل الذين يتوجهون فقط لمراكز التوزيع للحصول على الطعام، مما جعل الأسابيع التي تلت بدء خطة التوزيع من الأكثر دموية وعنفاً منذ أكتوبر 2023.

وصل عدد القتلى في مراكز توزيع الطعام حتى الآن إلى أكثر من 600 شخص. وأفاد تقرير اطلعت عليه شاشوف لوكالة أسوشيتد برس، أن متعاقدين أمنيين أمريكيين استخدموا الذخيرة الحية وقنابل الصوت ضد فلسطينيين يتزاحمون للحصول على المساعدات الغذائية في موقع تابع لمؤسسة غزة الإنسانية شمال القطاع.

وفي يوم الجمعة، وردت أنباء عن مقتل 25 شخصاً في وسط غزة أثناء انتظارهم شاحنات المساعدات، بينما لقي 15 شخصاً حتفهم في خان يونس أثناء انتظارهم للطعام، وفقاً لشبكة سي إن إن.

قام المتعاقدون الأمنيون الأمريكيون بإطلاق النار في الهواء وعلى الأرض، واستخدموا قنابل الصوت ورذاذ الفلفل لتفريق الحشود، مما يدل على صلاحيات مفرطة تمنحهم القدرة على القيام بما يرغبون فيه.

وثقت مشاهد قيام الأمنيين بإطلاق النار على فلسطينيين كانوا يغادرون بعدما حصلوا على طعامهم.

أكدت شركة (Safe Reach Solutions) المتعاقدة مع المؤسسة لتأمين الموقع، عدم وقوع ‘أي حوادث خطيرة’، مشيرة إلى أن إطلاق الذخيرة تم ‘بعيداً عن المدنيين’ في الأيام الأولى، بهدف السيطرة على الحشود وضمان سلامة الجميع.

يأتي هذا في ظل استمرار إسرائيل في فرض حصارها على قطاع غزة، إذ تمنع منذ أكثر من ثلاثة أشهر دخول الغذاء والدواء والمياه، في مسعى لإقصاء وكالات الأمم المتحدة واستبدالها بجهات أخرى، على الرغم من الأزمة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع المحاصر.

طالبت أكثر من 130 منظمة غير حكومية باتخاذ إجراءات فورية لإنهاء عمليات ما تسمى لمؤسسة غزة الإنسانية، بعد الإبلاغ عن مقتل مئات الأشخاص أثناء اقترابهم من مواقع توزيع المساعدات في الأسابيع الماضية. ودعت المنظمات، بما فيها منظمة العفو الدولية ومنظمة أوكسفام والمجلس النرويجي للاجئين، إلى العودة إلى الآليات التي تقودها الأمم المتحدة.

كانت هناك 400 نقطة توزيع أممية تعمل في غزة خلال فترة وقف إطلاق النار المؤقت، تم استبدالها بأربعة مواقع توزيع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، مما أجبر مليوني شخص على النزوح إلى مناطق عسكرية مزدحمة، حيث يواجهون إطلاق النار يومياً وخسائر بشرية كبيرة أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء، كما يحرمون من إمدادات الحياة الأخرى.

مقتل أكثر من 600 مدني على يد أمريكيين في غزة

سجلت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حتى يوم الجمعة الماضي مقتل ما لا يقل عن 613 شخصاً قرب نقاط توزيع المساعدات الأمريكية الإسرائيلية، وبالقرب من قوافل الإغاثة. وهناك 509 من بين الإجمالي تم قتلهم بالقرب من نقاط مؤسسة غزة نفسها.

تصف الأمم المتحدة هذه الآلية بأنها ‘غير آمنة بطبيعتها’، وترى أنها تمثل انتهاكاً لقواعد الحياد الإنساني. اعتمدت المفوضية في أرقامها على مصادر متنوعة، منها المعلومات المستمدة من المستشفيات والمقابر والعائلات والسلطات الصحية الفلسطينية والمنظمات غير الحكومية والشركاء على الأرض.

أيضاً، تعرض سائقو شاحنات المساعدات لحالات من النهب والهجمات العنيفة، حسبما أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. يؤكد المكتب أن إسرائيل -باعتبارها القوة المحتلة- تتحمل مسؤولية الحفاظ على النظام العام والسلامة في غزة، بما في ذلك السماح بدخول مزيد من الإمدادات الأساسية عبر معابر وطرق متعددة لتلبية الاحتياجات الإنسانية.

الأغذية العالمي: خطر المجاعة يتفاقم

قال برنامج الأغذية العالمي في بيان صدر اليوم السبت، إن واحداً من كل ثلاثة أشخاص في غزة لا يتلقى طعاماً لفترات، مما يزيد من خطر المجاعة، وأشار إلى أن أكثر من 700 ألف شخص أُجبروا على النزوح منذ مارس الماضي، فيما تشير تقارير إلى أن نحو 85% من قطاع غزة منطقة قتال نشطة.

أكد البرنامج استمراره في تقديم المساعدات داخل غزة، رغم التدهور الأمني وصعوبة الوصول وزيادة عدد المحتاجين للمساعدات الغذائية، مشيراً إلى أن لديه 140 ألف طن متري من الغذاء في المنطقة، وهو ما يكفي لإطعام جميع سكان غزة، ويريد إدخال ألفي طن متري من المساعدات الغذائية يومياً إلى القطاع، بالاتفاق مع إسرائيل.

تؤكد المنظمات أن الفلسطينيين في غزة يواجهون خياراً صعباً: إما الموت جوعاً، أو المخاطرة بالتعرض للنيران أثناء محاولتهم الوصول إلى الغذاء لإطعام عائلاتهم.

خلال أقل من 4 أسابيع، قُتل أكثر من 500 فلسطيني وأُصيب نحو 4000 آخرين أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء أو توزيعه. بعد 100 يوم من الحصار المشدد على المساعدات، تتدهور الأوضاع الإنسانية في غزة بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الإسرائيلي نفي تقديمه أوامر بإطلاق النار على الفلسطينيين العُزَّل الذين ينتظرون المساعدات.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version