أعرب قائد العملية الأوروبية ‘أسبيدس’، الأدميرال فاسيليوس غريباريس، عن قلقه من تصاعد الهجمات البحرية التي تشنها قوات الحوثيين، مشيراً إلى أن القدرات الأوروبية الحالية غير كافية لتأمين الملاحة الكاملة في البحر الأحمر. تعرضت سفينتان تجاريتان، مرتبطتان بالملاحة الإسرائيلية، للهجوم وأغرقتا دون أن تطلبا الحماية من ‘أسبيدس’. تفتقر العملية إلى الموارد الكافية، بمتوسط سفينة حربية واحدة يومياً. غريباريس أكد أن الشركات البحرية مسؤولة عن قرارات الحماية، مما يعكس ضعف الأمن في المنطقة وسط تزايد التهديدات، ويبرز قوة الحوثيين كفاعل غير تقليدي في هذه الديناميكية.
تقارير | شاشوف
مع تصاعد الهجمات البحرية من قبل قوات صنعاء، اعترف قائد العملية الأوروبية المسؤولة عن حماية الملاحة في البحر الأحمر بأن القدرات الحالية لأوروبا غير كافية لتأمين الممرات الحيوية بشكل كامل. وأوضح الأدميرال “فاسيليوس غريباريس”، قائد عملية “أسبيدس”، أن الدول الأوروبية المشتركة تقدم الموارد البحرية طواعية، مما يحدد بوضوح حدود قدرة المهمة في تأمين الممرات التجارية.
في أحدث الهجمات، استهدفت جماعة الحوثي سفينتين تجاريتين مرتبطتين بالملاحة الإسرائيلية، ترفعان علم ليبيريا وتملكهما شركات يونانية، وهما “ماجيك سيز” و”إيترنيتي سي”، مما أسفر عن مقتل عدد من أفراد الطاقم في هجومين منفصلين.
المثير للاهتمام، حسبما أشار غريباريس، هو أن أيًا من السفينتين لم تطلب مرافقة من قوة “أسبيدس”، رغم وجود آلية متاحة لذلك. وقال: “لا يمكننا إجبار السفن على طلب الحماية”، موضحًا أن المهمة توفر تقييمات أمنية وإرشادات عبر منصة إلكترونية تمكن السفن التجارية من تقديم طلبات الدعم عند الحاجة.
سفينة حربية واحدة فقط في المتوسط
أشار غريباريس إلى أن المهمة تملك في المتوسط أقل من سفينة حربية واحدة يوميًا في منطقة البحر الأحمر الكبرى، وهو عدد ضئيل بالنظر إلى المساحة الواسعة التي تشمل البحر الأحمر، وخليج عدن، وشمال غرب المحيط الهندي.
قال: “من المفترض أن أعمل عبر نطاق جغرافي واسع جداً، بينما الموارد المتاحة لا تواكب هذا التحدي”، موضحًا أن بعض السفن تُمنح حماية مباشرة، بينما يُطلب من البعض الانتظار في “نافذة الحماية التالية”، وهي الطريقة الموصى بها عادة.
بحسب القائد الأوروبي، فإن قرارات مرافقة السفن تُتخذ بالتنسيق المباشر مع شركات الشحن، التي يتم إطلاعها على جميع الخيارات ومستويات المخاطر. وقال: “إذا اختارت السفن عدم الانتظار، فإنها تدخل المنطقة الخطرة على مسؤوليتها الخاصة”.
وحسب متابعات شاشوف، لم ترد شركتا Allseas Marine وCosmoship، المالكتان للسفينتين المستهدفتين، على طلبات التعليق من بيزنس إنسايدر حول سبب عدم طلب الحماية من “أسبيدس”.
يرى غريباريس أن الهجمات الأخيرة تمثل “تطورًا مقلقًا يمكن أن يؤثر على استقرار حرية الملاحة”، مؤكدًا أن عملية “أسبيدس” تتابع التطورات بعناية وتحافظ على طابعها الدفاعي وتقليل التصعيد.
وأضاف: “نحن ملتزمون بالحفاظ على حرية الملاحة في المنطقة، وفقًا للإمكانات التي توفرها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي”.
تسلط هذه التطورات الضوء على ضعف الغطاء الأمني الأوروبي في البحر الأحمر، حيث تعجز قوة “أسبيدس” عن التغطية الشاملة، في حين تتردد بعض شركات الشحن في طلب الحماية – ربما لأسباب لوجستية أو تجارية – على الرغم من التهديدات المتزايدة.
ويعيد هذا الواقع تسليط الضوء على قوة لاعبين غير تقليديين مثل الحوثيين، في ظل الفجوة بين التداعيات المتزايدة والقدرات العسكرية المتاحة.
تم نسخ الرابط
