اشتعلت النيران في سفينة الشحن الهولندية ‘مينر فاغراخت’ في خليج عدن بعد هجوم على السفينة، مما أسفر عن إصابة اثنين من 19 بحارًا تم إجلاؤهم. لم تتبنى قوات صنعاء الهجوم، لكن تقارير تشير إلى احتمال ضلوعها في الحادث. السفينة تعرضت لضربة بصاروخ، مما تسبب في أضرار جسيمة. الوضع يثير قلقًا دوليًا بشأن سلامة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وقد يؤدي إلى زيادة تكاليف التأمين ويعكس مخاوف متزايدة من استهداف السفن في تلك المناطق. يُتوقع تعزيز الدور البحري الدولي لحماية التجارة والممرات البحرية.
أخبار الشحن | شاشوف
نشبت النيران في سفينة الشحن ‘مينر فاغراخت’ التي ترفع علم هولندا، نتيجة هجوم تعرضت له في خليج عدن، بعد يوم من إصابتها وإصابة اثنين من أفراد الطاقم من بين 19 شخصًا، مما استدعى إجلاء الطاقم. ورغم الإجلاء، ظلت السفينة مشتعلة وتسبب تهديداً للملاحة، وأعلنت شركة إدارة السفينة (Spliethoff) عن ‘الأضرار الكبيرة’.
وبناءً على تتبُّع ‘شاشوف’ لهذا الموضوع الذي أثار جدلاً واسعاً، لم يتضح بعد ما إذا كانت السفينة مستهدفة من قبل قوات صنعاء، إذ لم تتبنَّ الهجوم حتى وقت كتابة هذا التقرير، ولم تصدر أي بيان عسكري بخصوص الحادثة.
إذا تم تأكيد ذلك، سيكون هذا أول هجوم تنفذه قوات صنعاء على سفينة تجارية منذ 01 سبتمبر 2025 وفقاً لمتابعات شاشوف، عندما تم استهداف ناقلة النفط المملوكة لإسرائيل ‘سكارليت راي’ بالقرب من مدينة ‘ينبع’ الساحلية السعودية على البحر الأحمر.
وعلى الرغم من أن ‘الحوثيين’ لم يعلنوا مسؤوليتهم عن استهداف السفينة، إلا أن السفينة تعرضت لمحاولة استهداف لم تنجح في 23 سبتمبر في خليج عدن خلال إبحارها نحو جيبوتي. لكن الهجوم يوم الإثنين أسفر عن إصابة السفينة بصاروخ قالت الوكالات العالمية إنه أُطلق من اليمن.
وحسب المعلومات المتوافرة لـ ‘شاشوف’، فإن ‘مينر فاغراخت’ (Minervagracht) هي سفينة شحن بضائع ترفع علم هولندا، ويبلغ طولها الإجمالي 142.1 متراً، وعرضها 18.95 متراً. تشير بيانات موقع ‘مارين ترافيك’ إلى أن السفينة خرجت تماماً عن نطاق الخدمة.
الشركة المالكة للسفينة (مقرها أمستردام) أكدت أن الضربة تسببت في ‘أضرار بالغة’ للسفينة، وتم إجلاء 19 فرداً من طاقمها بواسطة مروحية، بينهم اثنان مصابين.
أعلنت المهمة البحرية الأوروبية في البحر الأحمر، المسماة ‘أسبيدس’، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، أن السفينة ‘مشتعلة وتنجرف’ بعد إنقاذ طاقمها. وأكدت أن الطاقم يضم بحارة من الفيليبين وروسيا وسريلانكا وأوكرانيا، وأن أحد المصابين حالته مستقرة بينما الآخر في حالة خطيرة تم نقله جواً إلى جيبوتي لتلقي العلاج.
كما ذكر مركز التعاون والوعي بالمعلومات البحرية التابع للجيش الفرنسي أن الحوثيين يقفون وراء الهجوم، في حين أشار مركز المعلومات البحرية المشترك التابع للبحرية الأمريكية أنهم نوهوا إلى أن السفينة ليست لها أي صلات بإسرائيل.
ويعزى القلق الدولي المتزايد بشأن تصعيد استهداف السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، إلى متابعة دول أوروبية والولايات المتحدة وأطراف بحرية دولية للحادث لتأكيد أن الهجمات على حركة التجارة البحرية تمثل تهديداً للتجارة الدولية.
أضرار وتأثيرات متوقعة
من المرجح أن تتمثل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالسفينة في اندلاع الحريق وتضرر الهيكل. وفقاً لتحليل ‘شاشوف’، فإن ذلك يعني تكبد تكاليف إصلاح أو احتمال خسارة السفينة بالكامل، أو صعوبات في سحبها إلى ميناء آمن، مما سيؤدي إلى مطالبات تأمين مرتفعة ونزاعات تأمين طويلة، خاصة أن الاتحاد الأوروبي أكد أن السفينة تجرف وقال إنها ‘على غير هدى’.
تتضح التأثيرات على الملاحة والتجارة، فالحادث يعكس توسيع نطاق الهجمات من البحر الأحمر إلى خليج عدن، مما يعزز مخاوف شركات الشحن بشأن سلامة المسارات التقليدية، ويزيد احتمال توجيه السفن حول رأس الرجاء الصالح، مما يتطلب تكاليف زمنية ومالية أكبر، وبالتالي ارتفاع أقساط التأمين وزيادة مخاطر التجارة البحرية من تلك المنطقة الأبعد.
من المتوقع زيادة الدعوات الدولية لتوسيع دور المهمات البحرية الدولية لحماية الجزر والممرات، وإصدار نصائح إبحار أكثر مسؤولية، وتوجيه تحذيرات أيضاً لشركات التأمين.
في يوليو الماضي، هاجمت قوات صنعاء وأغرقت ناقلة البضائع السائبة ‘ماجيك سيز’ وسفينة الشحن ‘إيتيرنيتي سي’ في البحر الأحمر. كان آخر هجوم كبير لقوات صنعاء في خليج عدن على سفينة الحاويات لوبيفيا، التي ترفع علم سنغافورة، في يوليو 2024.
تم نسخ الرابط
