لقاء/ أشجان المقطري
تأسست مؤسسة إكس عدن المواطنونية في عام 2020م من قبل مجموعة من الفئة الناشئة الطموحين من مدينة عدن، استجابةً للكوارث الطبيعية التي حلت بالمدينة، وخاصة الكارثة الناتجة عن السيول التي اجتاحت مناطق واسعة من كريتر، مما أدى إلى تدمير المنازل وتهجير الكثير من السكان. ولذا، التقينا برئيس المؤسسة الأخ/ سامي العدني لمعرفة المزيد عن مهامها، إليكم التفاصيل:
**الأعمال الإنسانية والإغاثية:**
في بداية حديثه، لفت إلى أن المؤسسة ركزت جهودها على تقديم الدعم الفوري للمتضررين من السيول. كما قامت بالتنسيق مع الداعمين والسلطات المحلية لتوفير مساكن مؤقتة للأسر التي فقدت منازلها، وفتحت الطرقات وأزالت الركام الذي دمر المنازل، مما أسهم في إعادة الحياة لبعض المناطق المتضررة.
*المشاريع الصحية*
وأضاف قائلاً: مع تفشي الحميات والأمراض بعد السيول، أنشأت المؤسسة مستوصفًا مجانيًا لعلاج المواطنين الذين تضرروا، بما في ذلك الاستجابة لجائحة كورونا التي زادت من معاناة السكان. وقدّم المستوصف خدمات طبية مجانية لآلاف المرضى، مما خفف عن كاهل القطاع الصحي في المدينة.
*مشاريع المنظومة التعليمية والتغذية*
وأوضح قائلاً: بعد النجاح في التصدي للأزمة الصحية والبيئية، بدأت المؤسسة تنفيذ مشروع تغذية طلاب المدارس، حيث استهدفت عددًا من المدارس في مناطق كريتر لتقديم وجبات غذائية صحية للطلاب، مما ساعد في تحسين مستوى المنظومة التعليمية والاهتمام بالدراسة بين الطلاب.
*المشاريع الثقافية*
وعن أحد أبرز إنجازات المؤسسة، قال سامي العدني: تمثل بناء النصب التذكاري “قوس عدن” عند مدخل المدينة القديمة، رمزًا لصمود وإرادة المدينة وسكانها، كما يمثل جزءًا من الهوية التاريخية لعدن.
*استمرارية العمل*
وأضاف: لم تتوقف مؤسسة إكس عدن عند هذه المشاريع، بل استمرت بجهود شبابها المخلصين في تقديم الدعم للمجتمع، وتسعى باستمرار لتنفيذ مشاريع تنموية وثقافية تسهم في تحقيق التنمية وتحسين حياة السكان.
*رؤية المؤسسة*
وقال: تهدف المؤسسة إلى بناء مجتمع متماسك ومستدام في مدينة عدن من خلال توفير الخدمات الإنسانية والإغاثية والمنظومة التعليميةية والثقافية، بالإضافة إلى تعزيز دور الفئة الناشئة في تحسين مجتمعاتهم.
اخبار عدن – سامي العدني: إكس عدن مؤسسة شبابية ولدت من رحم الكارثة
في إطار جهود الفئة الناشئة لتحسين الأوضاع في مدينة عدن، ظهرت مؤسسة “إكس عدن” كمنارة أمل وإبداع، حيث أسسها مجموعة من الفئة الناشئة الطموح في خضم الظروف الصعبة التي مرت بها المدينة.
ولادة “إكس عدن” من رحم الكارثة
تأسست “إكس عدن” بعد الأحداث المؤلمة التي شهدتها المدينة، والتي تركت أثرًا بالغًا على شبابها. سامي العدني، أحد مؤسسي هذه المؤسسة، تحدث في إحدى الفعاليات عن كيفية ولادة الفكرة، مُشيرًا إلى أن الفئة الناشئة وجدوا في التحديات فرصة للإبداع والتغيير. قال العدني: “من رحم الكارثة، استطعنا أن نولد أفكارًا جديدة تسعى لتطوير مجتمعنا ودعمه”.
أهداف المؤسسة
تهدف “إكس عدن” إلى تعزيز قدرات الفئة الناشئة وتوفير منصة لهُم للتعبير عن آرائهم ومواهبهم. تشمل البرامج التي تقدمها المؤسسة ورش عمل في مجالات مختلفة مثل الفنون والموسيقى والتقنية، كما تهدف إلى توفير فرص عمل تساعد الفئة الناشئة على مواجهة التحديات الماليةية.
النشاطات والمبادرات
لم تقف “إكس عدن” عند حدود العمل التقليدي، بل انطلقت في تنظيم مجموعة من الفعاليات والنشاطات المواطنونية مثل:
- حملات توعوية حول أهمية المنظومة التعليمية والرعاية الطبية.
- مسابقات فنية تحفز الفئة الناشئة على التفكير الإبداعي.
- ندوات وورش عمل لتبادل الأفكار والخبرات بين الفئة الناشئة.
رؤية مستقبلية
يأمل سامي العدني وفريقه أن تكون “إكس عدن” نموذجًا يُحتذى به لباقي المدن. كما يسعى العدني إلى توسيع نطاق المؤسسة، لجذب المزيد من الفئة الناشئة ودعمهم في مشاريعهم المختلفة. وفي هذا السياق، يقول: “نريد أن نكون جزءًا من الحل، ونساعد في بناء مستقبل مشرق لعدن”.
الخاتمة
في زمن الكوارث والأزمات، تبرهن “إكس عدن” على أن الإبداع والمثابرة يمكن أن ينبتا من الأزمات، مما يُعطي الأمل للشباب في بناء غدٍ أفضل. إن الجهود التي تبذلها هذه المؤسسة تمثل رمزًا للثقة والإيمان بقدرة الفئة الناشئة على التغيير، ويؤكد العُدني أن “الإرادة أقوى من الظروف”.
إن “إكس عدن” ليست مجرد مؤسسة شبابية، بل هي تجربة حياة وأمل لشباب عدن، وبداية لمشاريع جديدة تسعى للنهوض بالمدينة والمواطنون. في ظل التحديات الراهنة، يبقى الأمل في تطلعات الفئة الناشئة وقابليتهم للتغيير، مع أمل مستقبل مشرق يعيد للمدينة رونقها وازدهارها.
