خسائر كبيرة واحتجاز الأسر في منازلها.. مدينة عدن تغمرها السيول بالكامل – شاشوف

خسائر كبيرة واحتجاز الأسر في منازلها مدينة عدن تغمرها السيول


عانت مدينة عدن من سيول كارثية أدت إلى غمر الشوارع والمنازل، مما اضطر العديد من الأسر للنزوح المؤقت. تسببت الأمطار الغزيرة في خسائر مادية كبيرة، ونجمت أضرار جسيمة في مناطق مثل البريقة وكريتر. تم تصنيف البريقة كمنطقة منكوبة بعد انهيار العديد من المباني وحصار الأسر داخل منازلهم. سجلت التقارير ثمانية وفيات وخسائر تقدر بمئات الملايين. وأكدت السلطات المحلية ضرورة تحسين البنية التحتية لمواجهة الكوارث المستقبلية ودعت المنظمات للمساعدة. الفشل في التخطيط العمراني وتجاهل إجراءات السلامة ساهم في تفاقم هذه الأزمة.

متابعات محلية | شاشوف

تسببت السيول في غمر الشوارع ومنازل المواطنين في مدينة عدن بشكل كارثي، مما دفع بعض الأسر للنزوح مؤقتًا إلى مناطق أخرى. وأفاد بعض السكان بأن المياه تسربت إلى منازلهم، مما أسفر عن خسائر مادية كبيرة، في حين واجهت السيارات صعوبة في الحركة بسبب تراكم المياه، لا سيما في مديريات البريقة وكريتر وخور مكسر والشيخ عثمان والمنصورة.

وشهد خط التسعين الحيوي، بجوار جولة السفينة في مديرية المنصورة، غرقًا كاملاً بسبب السيول الناتجة عن هطول الأمطار الغزيرة، التي استمرت لمدة ساعة فقط. وهذا أدى إلى شلّ الحركة المرورية بالكامل، وحوّل الشارع إلى ما يشبه بحيرة مغلقة.

البريقة منطقة منكوبة

وصلت كميات غير مسبوقة من السيول من محافظة لحج إلى محافظة عدن، حيث اجتاحت المياه المنحدرة من المرتفعات الشمالية أحياء واسعة في منطقة الحسوة وبئر أحمد، مخلفة دمارًا هائلًا في الممتلكات العامة والخاصة.

وبحسب مرصد شاشوف، أعلنت السلطة المحلية بمديرية البريقة تصنيف المنطقة رسميًا كمنطقة منكوبة نظرًا للخراب الواسع الذي أحدثته موجات السيول المتتالية التي تدفقت من مرتفعات لحج، بالإضافة إلى تعز والضالع. وقد شملت الأضرار انهيارًا كليًا لعشرات المباني السكنية، فيما تضررت مئات المنازل الأخرى بمستويات متفاوتة، مما أوقع مئات الأسر في حصار داخل منازلهم بعد أن غمرتها المياه بالكامل.

وعلى الجانب الآخر، تنقل وسائل الإعلام أن هناك ثمانية وفيات في عدد من المحافظات اليمنية نتيجة السيول، بينما تقدر الخسائر بمئات الملايين.

وما زالت سيول منطقة الحسوة تعزل السكان وتكشف عن مخاطر البناء العشوائي. هذا الحصار الكارثي يعكس فداحة غياب البنية التحتية وضعف التدابير الوقائية من قبل الجهات المعنية والسلطات المحلية، مما يزيد معاناة الأسر ويعرض حياتها للخطر في كل موسم أمطار وسيول.

وثقت مشاهد جوية تابعها شاشوف حالة السيول الجارفة التي غمرت عشرات المنازل في منطقتي الحسوة وبئر أحمد. وورد من ناشطين أن المنازل بُنيت في مجرى الوادي الكبير دون الحصول على تراخيص من السلطات المحلية.

نقلت وسائل الإعلام أن محافظ المحافظة تفقد أوضاع المتضررين في منطقة الحسوة بمديرية البريقة، وسط الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنازل والممتلكات. وأكد أحمد لملس أن السلطة المحلية تتابع أوضاع المتضررين عن كثب.

قُدمت فرق الإنقاذ والمتطوعون نداءات استغاثة لإنقاذ المحاصرين داخل منازلهم، وسط مخاوف من انهيارات إضافية للبنية التحتية الضعيفة في المدينة.

كما دعا المجلس الانتقالي الجنوبي المنظمات المحلية والدولية العاملة في عدن إلى التعاون مع السلطات المحلية لتحويل هذه الأزمة إلى فرصة للتعافي المستدام، وذلك من خلال دعم إعادة تأهيل البنية التحتية، وتحسين شبكات تصريف مياه الأمطار، وتطوير حلول عملية للحد من المخاطر، مما يسهم في حماية الأرواح وصون الممتلكات وتعزيز قدرة المدن على مواجهة الكوارث الطبيعية المستقبلية.

وأشار المجلس الانتقالي إلى أن الآثار الناتجة عن السيول والمنخفض الجوي العنيف كارثية، حيث شلت الحياة العامة، وتعرضت منازل المواطنين ومصادر أرزاقهم لأضرار جسيمة، مما زاد من معاناة الأسر الضعيفة والمتضررة، خاصة في الأحياء التي تعاني بالفعل من هشاشة البنية التحتية.

إهمال كارثي من السلطات

يتضح من هذه الكارثة مدى الإهمال الحكومي في صحة البنية التحتية المحلية، حيث أسهم غياب قنوات الصرف الصحي الفعالة وتراكم المخلفات في تحويل الشوارع إلى بحيرات وسيول جارفة في دقائق معدودة. وتأتي هذه الأزمة وسط ضعف عام في البنى التحتية، والذي نتج أيضًا عن الافتقار إلى تخطيط عمراني مستدام.

بسبب الإهمال الحكومي الممتد، وجد السكان أنفسهم محاصرين في منازلهم أو في الشوارع، إذ أجبرتهم السيول على اللجوء إلى أقاربهم نتيجة انقطاع الطرق وفشل الخدمات الأساسية.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version