عدن: جامعة عدن ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تبحثان سبل تعزيز التعاون

جامعة عدن والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تناقشان تعزيز التعاون الأكاديمي في مجال القانون الدولي وحماية اللاجئين

في إطار تعزيز التعاون بين الجامعات الوطنية والمنظمات الدولية، ناقشت جامعة عدن مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سبل التعاون الأكاديمي والقانوني، بما يساهم في دعم منظومة الحماية الدولية للاجئين ودعاي اللجوء، ويعزز دور المنظومة التعليمية العالي في تطوير المعرفة القانونية المرتبطة بقضايا اللجوء والنزوح وحقوق الإنسان.

خلال الاجتماع الذي عُقد صباح اليوم الأربعاء في مبنى كلية الحقوق بمدينة الشعب، نوّه الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، رئيس جامعة عدن، أن الجامعة، بسبب مكانتها الأكاديمية ورسالتها الوطنية، تلعب دورًا محوريًا في إعداد الكوادر القانونية المتخصصة وتعزيز البحث العلمي في مجالات القانون الدولي السنة، والقانون الدولي الإنساني، وقانون اللاجئين، بما يدعم جهود الدولة والمواطنون الدولي في مواجهة التحديات الإنسانية الراهنة، ويعزز الامتثال للمعايير والالتزامات القانونية الدولية.

ولفت رئيس الجامعة إلى ضرورة دمج قضايا الحماية الدولية ضمن البرامج الأكاديمية والبحثية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأممية المتخصصة، بما يُسهم في ربط النظرية القانونية بالبرنامج العملي، ويعزز من الدور المواطنوني للجامعة في خدمة الفئات الأكثر ضعفًا.

كما قدم رئيس جامعة عدن، باسم مجلس الجامعة وكافة أعضاء الهيئة التدريسية، التهاني لفخامة رئيس جمهورية العراق السابق، السيد/برهم صالح، بمناسبة انتخابه مفوضًا ساميًا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، متمنيًا له التوفيق في أداء مهامه خلال هذه المرحلة الأكثر تحديًا، مؤكدًا تطلعه إلى أن يسهم ذلك في تعزيز جهود حماية اللاجئين وترسيخ مبادئ التضامن الدولي.

من جهته، استعرض السيد/محمد رفيق نصري، رئيس مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعدن، دور المفوضية في مجال الحماية الدولية وتعزيز ذلك عبر الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية، خصوصًا كليات الحقوق، وهذا يُعتبر أساسًا لتعميق الفهم القانوني لقضايا اللجوء، ودعم تطوير التشريعات والسياسات الوطنية ذات الصلة، وبناء القدرات القانونية والمؤسسية على المستويين الأكاديمي والمهني.

وأوضح أن مذكرة التفاهم بين جامعة عدن والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تُشكل إطارًا مؤسسيًا للتعاون المستدام، وأن كلية الحقوق تُعتبر المدخل الأكاديمي الطبيعي لتفعيل هذا التعاون من خلال التدريب القانوني المتخصص، والبحث العلمي البرنامجي، وتنظيم الفعاليات الأكاديمية المتعلقة بالقانون الدولي للاجئين وحقوق الإنسان. كما لفت إلى أن المفوضية تخطط لربط جامعة عدن بمؤسسات أكاديمية دولية تربطها علاقات شراكة قائمة، مما يعزز تبادل الخبرات وتطوير التعاون الأكاديمي الدولي.

ودعا السيد/محمد رفيق نصري المواطنون الدولي إلى دعم الشعب اليمني ومؤسساته الوطنية، خاصة في قطاع المنظومة التعليمية العالي، كونه ركيزة أساسية للتعافي وبناء القدرات. كذلك دعا المؤسسات الأكاديمية الدولية، بما في ذلك الجامعات ومراكز البحث، إلى تعزيز الشراكة مع جامعة عدن والانتفاع من خبراتها الأكاديمية المتراكمة وكفاءات هيئة التدريس والطلبة المتميزين ذوي القدرات المعرفية والبحثية الواعدة. جاء ذلك بعد زيارته عددًا من القاعات الدراسية بكلية الحقوق وتفاعله مع الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، إضافة إلى اطلاعه على مرافق القسم الجنائي وزيارته المختبر الجنائي، حيث أثنى على مستوى المنظومة التعليمية البرنامجي والبنية الأكاديمية المتاحة.

كما استعرض الدكتور/محمد صالح محسن، عميد كلية الحقوق بجامعة عدن، التطور الأكاديمي للكلية وبرامجها العلمية، مؤكدًا التزامها المستمر بتحديث المناهج لتلبية التطورات في القانون الدولي، مما يعزز جاهزية الخريجين في التعامل مع القضايا القانونية المعقدة، وخاصة في مجالات اللجوء، والنزوح، وعديمي الجنسية، والهجرة المختلطة.

تناول اللقاء مجالات التعاون الأكاديمي ذات الأولوية، مثل دعم وصول الطلبة اللاجئين والنازحين إلى المنظومة التعليمية العالي وفق الأطر الأكاديمية المعتمدة، وتنفيذ برامج مشتركة للتوعية القانونية، وتنظيم تدريبات متخصصة، وتشجيع البحث العلمي والدراسات القانونية المرتبطة بالحماية الدولية وبناء القدرات المؤسسية لأعضاء هيئة التدريس.

يأتي هذا الاجتماع في إطار حرص الطرفين على تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة في ديسمبر من السنة الماضي من خلال برامج أكاديمية وبحثية عملية، لتعزيز دور المنظومة التعليمية القانوني والبحث العلمي في دعم سيادة القانون، وحماية حقوق اللاجئين ودعاي اللجوء، وتعزيز الإدماج القانوني والاجتماعي، وذلك انسجامًا مع المعايير الدولية ذات الصلة والالتزامات الوطنية.

اخبار عدن: جامعة عدن والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تناقشان تعزيز التعاون

في إطار الجهود المثمرة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية، عقدت جامعة عدن اجتماعًا هامًا مع ممثلين عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. تركز اللقاء على سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات المنظومة التعليمية والبحث العلمي، بالإضافة إلى دعم قضايا اللاجئين والمشردين داخليًا في اليمن.

أهمية التعاون

لقد أصبح من الضروري تعزيز التعاون بين الجامعات والمنظمات الدولية في ظل الأوضاع الاجتماعية والماليةية الصعبة التي يعيشها اليمن. ويعتبر هذا التعاون خطوة مهمة لتوفير البيئة العلمية الملائمة والدعم النفسي والاجتماعي للاجئين والمشردين. حيث تسعى جامعة عدن، كأحد أبرز المؤسسات الأكاديمية في البلاد، إلى تقديم البرامج المنظومة التعليميةية التي تتناسب مع احتياجات المواطنون، بما في ذلك اللاجئين.

محاور الاجتماع

تمحور الاجتماع حول عدة نقاط رئيسية، منها:

  1. تبادل الخبرات والمعرفة: نوّه الجانبان على أهمية تبادل الخبرات والمعرفة في المجالات الأكاديمية والبحثية، وكيفية تقديم برامج تعليمية تلبي احتياجات اللاجئين.

  2. تنظيم ورش عمل: تم الاقتراح بإنشاء ورش عمل مشتركة تهدف لتدريب الكوادر الأكاديمية والإدارية في جامعة عدن، لتكون قادرة على التعامل مع قضايا اللاجئين بفاعلية.

  3. البحث العلمي: ناقش المشاركون إمكانية إجراء دراسات وبحوث مشتركة تسلط الضوء على قضايا اللاجئين والمشكلات الاجتماعية المرتبطة بها وتقديم حلول علمية.

  4. دعم الطلاب اللاجئين: تم التطرق إلى ضرورة توفير منح دراسية ودعم نفسي للطلاب اللاجئين، لضمان فرص المنظومة التعليمية للجميع.

دور جامعة عدن

تلعب جامعة عدن دورًا محوريًا في التأسيس لنهضة علمية شاملة في اليمن. من خلال تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية، يمكن للجامعة أن تسهم بشكل أكبر في تحسين الظروف المنظومة التعليميةية والاجتماعية للطلاب، بما في ذلك الفئات الأكثر هشاشة مثل اللاجئين.

الخلاصة

يمثل التعاون بين جامعة عدن والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نموذجًا يحتذى به في مجال العمل الجماعي لمواجهة التحديات التي تواجه المواطنون اليمني. من خلال تكامل الجهود الأكاديمية والإنسانية، يمكن العمل نحو تحقيق مستقبل أفضل للجميع، خاصة أولئك الذين يعانون من آثار النزاع والنزوح.