عدن: تدهور العملة يؤدي لارتفاع الأسعار… وترقب لزيادة أسعار الوقود – شاشوف

عدن تدهور العملة يؤدي لارتفاع الأسعار وترقب لزيادة أسعار الوقود


تشهد مدينة عدن ارتفاعاً جنونياً في الأسعار بعد انهيار قيمة الريال اليمني، حيث تجاوز سعر الدولار 2,860 ريالاً. أسعار السلع الأساسية مثل الدقيق والأرز والسكر والزيت تضاعفت، مما زاد الأعباء على المواطنين الذين يعانون من ضعف الرواتب، التي تتراوح بين 60 إلى 70 ألف ريال شهرياً. ويتوقع الخبراء أن تصل أسعار الوقود قريبًا إلى 40 ألف ريال لدبة البنزين، نتيجة تصاعد انهيار العملة ورفع الرسوم الجمركية. الاقتصاديون يطالبون الحكومة بضبط الأسعار ومكافحة التهريب لضمان حقوق المواطن ووقف زيادة الأعباء.

اقتصاد عدن | شاشوف

تتزايد مخاوف سكان عدن من ارتفاع الأسعار بسبب تدهور أسعار الصرف، حيث تجاوز سعر الدولار مستوى 2,860 ريال. المدينة حالياً تشهد زيادة غير عادية في الأسعار تتجاوز القدرة الشرائية للمواطنين، وسط غياب الحكومة وعدم وجود رقابة رسمية على هذه الحالة المؤسفة.

وفقاً لمعلومات مرصد “شاشوف”، فإن سعر كيس الدقيق يناهز 65 ألف ريال (لكيس 50 كجم)، في حين بلغ سعر كيس السكر 105 آلاف ريال، وكيس الأرز (40 كجم) حوالي 95 ألف ريال، بينما وصل سعر زيت الطبخ (20 لتراً) إلى 80 ألف ريال.

هذه الأسعار تُثقل كاهل المواطنين الذين يعانون أساساً من تدني دخلهم الشهري، حيث يبلغ متوسط الراتب الحكومي ما بين 60 إلى 70 ألف ريال. هذا الضغط يضطر الكثيرين لتقليص استهلاكهم والتخلي عن مواد ضرورية، مما يزيد من المطالبات بالإجراءات العاجلة للتصدي للغلاء وعلاج أزمة العملة والاقتصاد.

أسعار الوقود: الجرعة القادمة بـ+40 ألف ريال

من جانب آخر، تثير المخاوف حول ارتفاع أسعار الوقود، إذ تصل أسعار الدبة البنزين (20 لتراً) حالياً إلى 38 ألف ريال، وفقاً للبيانات اليومية التي يجمعها مرصد “شاشوف”.

يتوقع اقتصاديون أن تُسجل أسعار الدبة (البنزين المستورد) ارتفاعاً يتجاوز 40 ألف ريال خلال الأيام المقبلة، نتيجة تدهور سعر صرف العملة، الذي أثر على جميع السلع والخدمات.

المحلل الاقتصادي علي المسبحي أشار في منشور له إلى أن انهيار سعر الصرف لا يؤثر فقط على تكلفة الشحن المستورد بالدولار، بل أيضاً يؤدي إلى زيادة الرسوم الجمركية والضرائب المرتبطة بقيمة الشحنة. وأضاف: “محاولة الحكومة رفع السعر الجمركي من 750 إلى 1500 ريال ستؤدي إلى كارثة، إذ سترتفع أسعار المشتقات النفطية بشكل كبير، وقد يصل سعر الدبة البترول إلى حوالي 50 ألف ريال جراء زيادة الرسوم الجمركية البالغة 10%.”

كما أشار المسبحي إلى ارتفاع ضريبة الطرق والجسور (5% من قيمة الشحنة بالدولار) وضريبة المبيعات، مما سيكون له آثار سلبية على جميع السلع والخدمات وأجور النقل، حيث تسعى الحكومة من خلال هذا الرفع إلى زيادة عائدات الجمارك والضرائب من 700 مليار إلى تريليون ريال لتغطية العجز المالي في الموازنة العامة، حتى لو جاء ذلك على حساب قوت المواطن.

وأضاف المسبحي أن أسعار الصرف تتجه نحو الارتفاع وقد تصل إلى 3,300 ريال للدولار بحلول نهاية عام 2025، مما يعني أن سعر الدبة البترول المستورد سيصل إلى 45 ألف ريال، إذا استقر السعر الجمركي، رغم استقرار أسعار النفط عالمياً عند 69 دولاراً لبرميل خام برنت.

يرتبط زيادة أسعار الصرف أيضاً بارتفاع عمولات التخزين والتسويق للمصافي، والتي تقدر بحوالي 40 دولاراً عن كل طن متري، وستظهر آثارها على الأسعار المحلية، رغم أن جودة المشتقات النفطية المتاحة في السوق لا تلبي المواصفات المطلوبة، في ظل تلاعب الموردين وعمليات التهريب المتزايدة بين المحافظات.

يحمل الاقتصاديون حكومة عدن المسؤولية القانونية والأخلاقية في ضبط أسعار المشتقات النفطية وأسعار السلع الأخرى، وتصحيح الإجراءات المتبعة لتحديد الأسعار وضبط السوق وتفتيش عمليات التهريب والغش، والنظر إلى مصلحة المواطن بدلاً من تحميله أعباء إضافية.


تم نسخ الرابط