شاهد والدة ضابط كبير بغزة: شارك ابني في تشييع عشرات الجنائز وشاهد أشلاءً لجنود

والدة ضابط كبير بغزة: شارك ابني في تشييع عشرات الجنائز وشاهد أشلاءً لجنود

نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن والدة ضابط كبير يقاتل في غزة قولها إن الجنود الذين يقاتلون في غزة يرغبون في المغادرة وإن لديهم …
الجزيرة

والدة ضابط كبير بغزة: شارك ابني في تشييع عشرات الجنائز وشاهد أشلاءً لجنود

في قلب مدينة غزة، حيث تتداخل آلام الفقد مع آمال السلام، تعيش عائلة ضابط كبير في قوات فلسطينية نكبة إنسانية قد تنسج خيوطها في تفاصيل الحياة اليومية. والدة هذا الضابط، التي لم تستطع حبس دموعها، تتحدث عن تجربة ابنها الذي شهد العديد من الجنائز، واكتسب جروحاً نفسية من رؤية ما حل بجثث الجنود.

تقول والدة الضابط: "كل يوم منذ بدء التصعيد، يخرج ابني ليؤدي واجبه. كان يُشارك في تشييع الجنائز، تلك اللحظات التي يحمل فيها الناس الأثقال على أكتافهم، حيث تتقاذف الأحزان المشاعر". إن رؤية الجثث، حتى لو كانت للجنود الأعداء، تترك أثراً لا يمحى في النفس البشري.

تشير والدة الضابط إلى أن قلب ابنها المثقل بهموم الحرب يتألم أكثر عندما يرى الأشلاء متناثرة في الشوارع. "لقد تغيرت ملامح وجهه، لم يعد كما كان، زادت همومه وقلقي عليه. كيف يمكن للإنسان أن يتحمل رؤية هذه الفظائع؟" تسأل في حيرة.

وتضيف، أن دورها كأم أصبح صعباً، فهي تحاول أن تكون مصدر قوة له، في ظل الظروف القاسية. "أحياناً أستطيع قراءة عينيه، أرى القلق والخوف، وأريد أن أزيل عنه كل هذا الألم، ولكنني لا أملك الحلول".

في ظل هذا الصراع المستمر، تعبر والدة الضابط عن رغبتها في أن يعم السلام المنطقة، وأن تنتهي معاناة كل الأمهات اللواتي يبكين على فقدان أبنائهن. "لا أريد لجيل أبنائي أن يكبر في أجواء الكراهية والدمار، أريد لهم مستقبلاً أفضل"، تصر والدة الضابط، وهي تعبر عن أملها في غدٍ مشرق.

تظل قصص العائلات التي تعاني في غزة مثالاً حياً على التحديات والتضحيات التي تواجهها في خضم الصراع، وتجسد والدة الضابط معاناتها من خلال مشاعر الأمومة والعزيمة، في سعي نحو تحقيق السلام الغائب.