تشير التقارير إلى خلافات حادة بين مسؤولي السلطة في عدن، خاصة بين رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي ورئيس الوزراء سالم بن بريك بشأن تعيين وزير المالية. العليمي يصر على التحكم في البنك المركزي والمالية، ما يتسبب في توتر مع بن بريك الذي يسعى لفرض مرشحه لدعمه دوليًا. كما تشمل الخلافات اقتراح تغيير قيادة البنك المركزي. تناقضات بين العليمي وأعضاء المجلس تزداد، حيث يرفض الأعضاء الاجتماعات معه. اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي العليمي وبن بريك باستغلال الخلافات لتفاقم معاناة المواطنين، رغم كونه شريكًا في الحكومة.
الاقتصاد المحلي | شاشوف
تم تداول معلومات حول خلافات متصاعدة بين مسؤولي السلطة في عدن، بما في ذلك المجلس الرئاسي والحكومة، إذ أظهرت التقارير وجود نزاع بين رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي ورئيس الوزراء سالم بن بريك بشأن تعيين وزير للمالية، بالإضافة إلى الخلافات القائمة في المجلس الرئاسي ومقاطعة أعضائه للاجتماعات التي يترأسها العليمي.
وأشار الخبير الاقتصادي ماجد الداعري إلى أن العليمي يتمسك بممارسة كافة صلاحيات ومهام رئيس الجمهورية والتحكم في البنك المركزي ووزارة المالية، رافضاً أي توافق أو ترشيحات لهذين المنصبين السياديين، مدعياً أن هذه الصلاحيات تعود له وحده. هذا الأمر أطلق أولى الخلافات بينه وبين رئيس الحكومة سالم بن بريك الذي يتمسك بحقه في ترشيح وزير للمالية لمساعدته في حشد الدعم الدولي والإقليمي لإنقاذ الوضع الكارثي في البلاد.
خلافات حول التعيينات
وأضاف أن النزاعات تتعلق أيضاً بإجراء تغييرات ضرورية في قيادة البنك المركزي في عدن، لإنعاش دوره المعطل بما يتماشى مع خطط الحكومة ومجلس القيادة لإعطاء الأولوية للوضع الاقتصادي. وأوضح أن الخلافات بين العليمي وبن بريك تأتي في وقت تتزايد فيه الإنقسامات بين أعضاء المجلس الرئاسي مع العليمي، حيث يرفض هؤلاء الاجتماع معه منذ بداية العام الحالي.
وتحدث الداعري عن إصرار العليمي على تعيين “حسام الشرجبي” (رئيس الفريق الاقتصادي الرئاسي) محافظاً جديداً لبنك عدن المركزي، مقابل تعيين المحافظ الحالي أحمد غالب وزيراً للمالية، وهو ما يرفضه “بن بريك” بقوة، حيث هدد بتقديم استقالته إذا تم تعيين أحمد غالب وزيراً للمالية، نظراً للخلافات المالية المتكررة بينهما على مر السنين، وفقاً للداعري.
بينما تزداد التوقعات بأن العليمي قد يصدر قرارات تعيين أحادية، دون توافق، تتسع خلافات الأطراف بشكل ملحوظ وعلني، بينما يوجه كل طرف اللوم للآخر حول الأوضاع الاقتصادية المزرية التي تعاني منها اليمن.
سبق أن اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي المجلس الرئاسي وحكومة عدن باستغلال “الخلافات السياسية” كسبب لمعاناة المواطنين و“ابتزاز كرامتهم”، بعد اتهامه المباشر لرئيسي مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الوزراء بالتسبب في تفاقم الأزمة.
تأتي اتهامات الانتقالي في إطار محاولة الهروب من مسؤولية كجزء من الحكومة فيما يتعلق بأزمة الكهرباء المتزايدة وتدهور الأوضاع المعيشية في مناطق نفوذ الحكومة، إذ يعد شريكاً في خمس حقائب وزارية، بما في ذلك وزارة الكهرباء، إضافةً إلى ثلاثة مقاعد في المجلس الرئاسي.
تم نسخ الرابط
