خبراء دوليون يقترحون حظر تسليح إسرائيل وإلغاء هيئة المساعدات الأمريكية في غزة – بقلم شاشوف

خبراء دوليون يقترحون حظر تسليح إسرائيل وإلغاء هيئة المساعدات الأمريكية


في تطور ملحوظ منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، أوصت الأمم المتحدة بفرض حظر دولي شامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل وطالبت بتفكيك ‘مؤسسة غزة الإنسانية’، التي تستخدمها إسرائيل كغطاء لتحقيق أهداف عسكرية. اتهم التقرير المجتمع الدولي بالتقاعس واعتبر تأخير المساعدات سلاح تجويع ممنهج. كما عُقدت خطوات من قبل الاتحاد الأوروبي لتعليق مشاركة إسرائيل في برنامج ‘هورايزون أوروبا’ بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، ما قد يؤدي إلى حرمانها من التمويل الأكاديمي. ومع استمرار القصف، حذّر الخبراء من أن الوضع يشير إلى نظام من التصفية الجماعية تحت غطاء صمت دولي.

تقارير | شاشوف

في تحول غير مسبوق منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، أوصى خبراء الأمم المتحدة بفرض حظر دولي شامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، مطالبين بتفكيك ما يُعرف بـ ‘مؤسسة غزة الإنسانية’ المدعومة من الولايات المتحدة، والتي اعتبرها الخبراء غطاءً لتوزيع المساعدات لأهداف عسكرية وجيوسياسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

التقرير الذي حصلت عليه شاشوف، والصادر اليوم الثلاثاء، اتهم المجتمع الدولي بالتقاعس السياسي والقانوني والأخلاقي، محذراً من أن تعطيل المساعدات في غزة يُستخدم كسلاح لتجويع السكان في سياق إبادة جماعية موثقة.

وحمل الخبراء إسرائيل، كقوة احتلال، المسؤولية المباشرة عن تدهور الأوضاع المعيشية، مؤكدين أن تفويضها بإدارة توزيع الغذاء يُعد انتهاكاً خطيراً، إذ لا يمكن تسليم مهمة الإغاثة للجهة المتهمة بالإبادة الجماعية.

منذ فبراير الماضي، تولّت المؤسسة المذكورة إدارة المساعدات في القطاع المحاصر بعد انسحاب وكالات دولية اعتبرت المشروع وسيلة للقتل غير المباشر وتهجير السكان عبر هندسة الجوع.

وقد وثقت وزارة الصحة في غزة استشهاد أكثر من 1560 وإصابة أكثر من 11 ألف مدني منذ بدء توزيع المساعدات، بينما أكد الخبراء الأمميون أن الجيش الإسرائيلي والمتعاقدين الأجانب أطلقوا النار بشكل عشوائي على الحشود المنتظرة في طوابير المساعدات.

في سياق متصل، اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوة غير مسبوقة بإعلانه تعليق مشاركة إسرائيل في برنامج “هورايزون أوروبا” البحثي، بعد توصية رسمية من المفوضية الأوروبية بطرد تل أبيب من البرنامج بسبب تورط شركاتها في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في غزة والضفة الغربية.

القرار، الذي جاء بمبادرة من أيرلندا وإسبانيا وهولندا وبدعم من مفوضة الشؤون الخارجية “كايا كالاس”، يعتمد على مراجعة المادة الثانية من اتفاقية الشراكة بين الطرفين، التي تُلزم الجانبين باحترام حقوق الإنسان كشرط أساسي للتعاون العلمي.

البرنامج الأوروبي الذي تبلغ ميزانيته 95 مليار يورو، كما أفادت شاشوف، يمثل مصدراً حيوياً لدعم الابتكار والبحوث العلمية، وقد أتاحت العضوية فيه لإسرائيل منذ عام 2021 إمكانية الوصول إلى منح ومشاريع تقنية متقدمة، خصوصاً في مجالات الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

صدمة علمية إسرائيلية وقلق من العزلة الأكاديمية

قرار الطرد المتوقع سيحرم شركات إسرائيلية من تمويلات مجلس الابتكار الأوروبي، كما سيقيد التعاون البحثي بين مؤسسات التعليم العالي، مما قد يؤدي إلى تدهور تدريجي في الشراكات طويلة الأمد.

صحيفة معاريف العبرية وصفت القرار الأوروبي بأنه “سابقة تاريخية”، مشيرة إلى أن إسرائيل لم تواجه عزلة علمية بهذا الشكل منذ تأسيسها. ووفق تقارير أوروبية، يتزايد حجم المقاطعة الأكاديمية، حيث رُصد أكثر من 750 قرار مقاطعة خلال الأشهر الخمسة الماضية، مع اتساع دائرة الامتناع عن التعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية الإسرائيلية.

بينما يستمر القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، وتُمنع المساعدات من الدخول، يحذر الخبراء الدوليون من أن إسرائيل تمارس نظاماً مركباً من التجويع الممنهج والتصفية الجماعية تحت صمت دولي، مؤكدين أن الاستمرار في التعامل مع تل أبيب كمجتمع طبيعي في ميدان العلوم والتجارة يعدّ تواطؤاً مع سياسة الإبادة.

توصيات حاسمة وتصاعد الأرقام المروعة للضحايا

أوصى التقرير الأممي بفرض حظر أسلحة دولي فوري وفق قراءة شاشوف، وتعليق كافة الاتفاقيات التجارية والاستثمارية التي قد تدعم البنية العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب محاسبة الشركات الأجنبية المتورطة في انتهاك القانون الدولي عبر تعاملاتها مع الجيش الإسرائيلي.

بينما تواصل إسرائيل حربها المفتوحة منذ أكتوبر 2023، تشير الإحصائيات الفلسطينية والدولية إلى استشهاد أكثر من 70 ألف مدني، وإصابة حوالي 150 ألفاً، وتهجير الغالبية العظمى من السكان، وسط دمار عمراني وصفت منظمات حقوقية بأنه الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية.


تم نسخ الرابط