حركة الإخوان المسلمين مدرجة في قوائم الإرهاب الأمريكية في ثلاث دول عربية – بقلم قش

حركة الإخوان المسلمين مدرجة في قوائم الإرهاب الأمريكية في ثلاث


أعلنت الإدارة الأمريكية إدراج ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين في لبنان والأردن ومصر ضمن قوائم الإرهاب، مفروضةً عقوبات على أعضائها. اعتبرت السلطات الأمريكية هذه الجماعات تهديدًا للأمن القومي، حيث عدّت الفرع اللبناني ‘منظمة إرهابية أجنبية’. وزير الخارجية ماركو روبيو وصف الخطوة ببدء مسار طويل لمكافحة العنف المرتبط بالجماعة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم جميع الوسائل لتجفيف تمويلها. كما قد تؤثر التصنيفات على قضايا الهجرة، حيث يمنح السلطات الأمريكية أسسًا لتدقيق أكثر صرامة في طلبات اللجوء، مما يرفع من تعقيد العلاقات مع دول مثل قطر وتركيا.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

أعلنت الإدارة الأمريكية عن إضافة ثلاثة فروع لجماعة “الإخوان المسلمين” في الشرق الأوسط إلى قوائم الإرهاب، مع فرض حزمة من العقوبات على قياداتهم وأعضائهم.

وفقاً لما أفاد به مرصد “شاشوف” استناداً إلى بيانات وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين، شملت هذه التصنيفات جماعات الإخوان في لبنان والأردن ومصر، حيث اعتبرت الوزارتان هذه الكيانات تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي ولمصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

وقد حصل الفرع اللبناني على أعلى درجات التصنيف، إذ وضعته وزارة الخارجية في قائمة “المنظمات اليمنية الأجنبية”، مما يعني تجريم أي شكل من أشكال الدعم المالي أو اللوجستي له بموجب القانون الأمريكي.

بينما أدرجت وزارة الخزانة الفرعين الأردني والمصري ضمن قائمة “الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص”، بسبب اتهامات تتعلق بدعمهما لحركة حماس الفلسطينية.

وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هذه الخطوة بأنها ‘بداية مسار طويل ومتنامي’ يهدف إلى تقويض الأنشطة العنيفة وزعزعة الاستقرار المنسوبة إلى فروع جماعة الإخوان في مناطق مختلفة.

وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة تنوي استخدام جميع الأدوات المتاحة لتجفيف مصادر تمويل هذه الجماعات ومنعها من تنفيذ أو دعم عمليات تُعتبرها واشنطن إرهابية.

وجاء هذا القرار كاستمرار لأمر تنفيذي وقّعه ترامب في 2025، حيث كلف وزيرَي الخارجية والخزانة بوضع الصيغة المناسبة للتعامل مع هذه الجماعات، التي تراهما الإدارة الأمريكية منخرطتين بشكل مباشر أو غير مباشر في أنشطة تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.

على الرغم من نفي قيادات الإخوان المسلمين تورطها في أعمال عنف، تصر واشنطن على أن لديها معطيات أمنية تبرر هذا التصعيد.

يعتقد مراقبون أن هذا القرار سيُرضي العديد من حلفاء واشنطن الإقليميين، مثل الإمارات ومصر، اللتين تعتبران الإخوان المسلمين تهديداً لأمنهما الداخلي.

من ناحية أخرى، قد يؤدي هذا التصنيف إلى مزيد من التوتر في العلاقات الأمريكية مع دول لا تزال تتعامل بمرونة أكبر مع الجماعة، مثل قطر وتركيا.

وفقاً لصحيفة “واشنطن بوست”، يذكر الأكاديمي ناثان براون، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن، أن تبعات القرار قد تمتد إلى مجالات أخرى، بما في ذلك ملفات الهجرة واللجوء، مشيراً إلى أن هذا التصنيف قد يمنح سلطات الهجرة في الولايات المتحدة، وربما أيضاً في أوروبا الغربية وكندا، أساساً قانونياً أكثر صرامة لتدقيق طلبات التأشيرة واللجوء من الأشخاص المشتبه بارتباطهم بالجماعة.

كما يتوقع براون أن يزداد تردد المحاكم في التشكيك في الإجراءات الرسمية المتخذة بحق عناصر من الإخوان المسلمين الذين يسعون للبقاء في الولايات المتحدة بدعوى اللجوء السياسي.

كان ترامب قد طرح فكرة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية خلال ولايته الأولى عام 2019، لكنه لم يتخذ أي خطوات جدية بشأن ذلك حتى مغادرته في يناير 2021.

ومع عودته إلى البيت الأبيض، عاد الملف إلى السطح تحت ضغط شخصيات بارزة في التيار اليميني الأمريكي، بما في ذلك ناشطون وإعلاميون طالبوا باتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه الجماعة.

يجدر بالذكر أن ولايتين أمريكيتين برئاسة الجمهوريين، هما فلوريدا وتكساس، قد سبقتا الإدارة الفيدرالية في تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية على المستوى المحلي، مما يدل على أن هذا الاتجاه لم يعد مقصوراً على السياسة الخارجية، بل أصبح جزءاً من الجدل الداخلي الأمريكي حول الأمن.


تم نسخ الرابط