‘حادث غامض في دولة صديقة: حريق خزانات الوقود في ميناء صلالة يثير الفضول’ – شاشوف

حادث غامض في دولة صديقة حريق خزانات الوقود في ميناء


اندلع حريق كبير في خزانات الوقود بميناء صلالة في عمان، مما أثار تساؤلات حول أبعاده. السلطات العمانية تحقق دون توجيه اتهامات مباشرة، وأكدت عدم وقوع إصابات. بالمقابل، أسقطت عمان طائرة مسيّرة وأبلغت عن أخرى سقطت في البحر، مؤكدة حماية فضائها. المتحدث العسكري الإيراني وصف الحادثة بأنها مشبوهة، فيما يُعتقد أن الهجوم قد يكون مرتبطًا بالصراع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران. تزامن الحادث مع قضايا أمنية أخرى في الخليج، بما في ذلك حرائق واعتراضات جوية. القيادة المركزية الأمريكية حذرت من احتمال قصف المنشآت الإيرانية في البحر، مما يهدد سلاسل الإمداد العالمية.

الاقتصاد العربي | شاشوف

شب حريق ضخم في خزانات الوقود بميناء صلالة في سلطنة عُمان يوم الأربعاء، مما أثار تساؤلات عديدة حول دوافعه في ظل الغموض الذي يُحيط بالجهة المستهدفة، فيما تواصل السلطات العمانية التحقيق في الحادث دون توجيه اتهامات مباشرة لأي جهة.

بحسب متابعة “شاشوف”، أفادت هيئة الدفاع المدني العمانية أنها استجابت للحريق، وأن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة عليه بدعم من قوات السلطان المسلحة والشركات العاملة في المنطقة. وأشارت إلى أن احتواء الحريق يتطلب بعض الوقت لضمان سلامة الإجراءات. كما أكدت السلطات عدم وقوع أي خسائر بشرية، فيما تعمل الجهات المختصة على مواجهة ما وصفته بـ”الاستهدافات الغاشمة” حفاظاً على أمن البلاد.

وفي سياق متصل، أعلنت سلطنة عُمان عن إسقاط طائرة مسيرة وسقوط أخرى في البحر شمال الدقم دون تسجيل أي خسائر، مؤكدةً اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية.

هجوم مشبوه

علق المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” العسكري الإيراني على حادثة ميناء صلالة، مشيراً إلى أنها “تبدو مشبوهة للغاية”، وأكد احترام إيران لأمن واستقلال سلطنة عُمان. وأضاف أنه سيتم إجراء تحقيقات بشأن ما أثير حول الحادثة، وهو ما أكده أيضاً بيان من الرئاسة الإيرانية. ورغم تداول تقارير تربط الهجوم بطائرات مسيرة إيرانية، إلا أن السلطات العمانية امتنعت عن توجيه اتهام مباشر لأي طرف.

يرى محللون أن طبيعة الهدف ذاته تثير تساؤلات، حيث أن استهداف ميناء صلالة يُعتبر مستغرباً عسكرياً، نظراً لأهمية الميناء الاقتصادية في نقل وإعادة شحن النفط، بالإضافة إلى أنه يقع خارج مضيق هرمز، ما يجعله نقطة لوجستية حيوية في حركة الطاقة العالمية.

حالياً، هناك احتمال غير مؤكد بأن تكون إسرائيل قد نفذت الهجوم على الميناء العماني، في إطار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وفرض ضغط عليها باعتبارها مستهدفة لأمن المنطقة. وتشير التقارير الحديثة إلى سعي إسرائيل لتعطيل البنية اللوجستية للطاقة والنقل في المنطقة.

تُعتبر سلطنة عُمان دولة وسيطة تقليدياً بين إيران والغرب، ودائماً ما تحافظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف. يعد ميناء صلالة من أبرز الموانئ بالمنطقة، حيث يشكل مركزاً رئيسياً لتوزيع الحاويات وخدمات الشحن على الخطوط البحرية الدولية المطلة على المحيط الهندي، مما يجعل أي اضطراب فيه ذو تأثير ممكن على حركة التجارة والطاقة في المنطقة.

جاءت حادثة صلالة ضمن سلسلة من التطورات الأمنية التي شهدتها دول الخليج في الساعات الأخيرة، ففي الإمارات، تمكنت فرق الدفاع المدني من السيطرة على حريق نشب في مطار أبوظبي القديم بعد سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض جوي. كما أعلنت حكومة دبي عن سقوط طائرتين مسيرتين قرب مطار دبي دون التأثير على حركة الطيران رغم إصابة أربعة أشخاص.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصدي قواتها لهجوم صاروخي على البلاد، بينما أفادت الكويت، بحسب متابعة شاشوف، بتدمير سبع طائرات مسيرة خلال 24 ساعة وسقوط أخرى خارج منطقة التهديد، بينما تلقت مئات البلاغات المتعلقة بشظايا عمليات الاعتراض.

في هذا الإطار، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية تحذيراً عاجلاً للمدنيين والعاملين في الموانئ التجارية الإيرانية بضرورة الابتعاد عن جميع المنشآت والقطع البحرية التابعة لإيران، مشيرةً إلى احتمال بدء حملة قصف جوي تستهدف هذه الموانئ، خاصةً “بندر عباس”، وذلك عقب اندلاع الحريق في خزانات وقود ميناء صلالة وتضرر عمليات التزويد في ميناء الفجيرة الإماراتي، مما يعكس اتساع نطاق الصراع البحري ليشمل الموانئ الحيوية في منطقة مضيق هرمز ويهدد سلاسل الإمداد العالمية.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version