شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا لليوم الثالث على التوالي، حيث تخلت عن جميع المكاسب التي حققتها في بداية الأسبوع، مع تعافي الدولار الأمريكي وزيادة عوائد السندات الحكومية، بينما ترقب الأسواق نيوزائج المفاوضات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية.
وفقًا لتقرير شركة جولد بيليون، انخفض سعر أونصة الذهب بنسبة 0.7% اليوم الجمعة، مسجلًا أدنى مستوى عند 3344 دولارًا للأونصة، بعد أن افتتح التداول عند 3369 دولارًا. تأتي هذه الخسارة بعد تراجع أمس بنسبة 0.6%، و1.3% أول أمس، مما أعاد المعدن الأصفر للتداول دون مستوى 3350 دولارًا.
تعافي الدولار والسندات يحد من الإقبال على الملاذ الآمن
كما أوضح التقرير أن هذا التراجع يعود إلى تعافي مؤشر الدولار الأمريكي، الذي شهد ارتفاعًا لليوم الثاني على التوالي مبتعدًا عن أدنى مستوياته في أسبوعين، بالإضافة إلى صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، مما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن نظرًا للعلاقة العكسية بينهما.
علاوة على ذلك، فإن أجواء التفاؤل حول المفاوضات التجارية بين بروكسل وواشنطن تضغط على أسعار الذهب، حيث أعلنيوز المفوضية الأوروبية أن التوصل إلى حل تفاوضي لا يزال ممكنًا، رغم تصويت الاتحاد الأوروبي على فرض رسوم جمركية مضادة بقيمة 93 مليار يورو في حال فشل المحادثات.
بيانات الوظائف الأمريكية تعزز الضغوط على خفض الفائدة
أسهمت بيانات البطالة الأمريكية في زيادة الضغوط على المعدن، حيث أظهرت انخفاض طلبات إعانة البطالة إلى أدنى مستوياتها في 3 أشهر، مما يعكس استقرار سوق العمل ويقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.
في المقابل، يستمر الضغط السياسي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة، قبل اجتماع السياسة النقدية المتوقع الأسبوع المقبل، رغم التوقعات بالإبقاء على الفائدة دون تغيير.
استثمارات إيجابية رغم الانخفاض
وفقًا لتقرير مجلس الذهب العالمي، سجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب صافي تدفقات داخلية قدرها 6.6 طن خلال الأسبوع المنيوزهي في 18 يوليو، مقارنة بـ1.4 طن فقط في الأسبوع السابق، مما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالمعدن رغم التراجعات.
أسعار الذهب محليًا: كسر حاجز 4650 جنيهًا للجرام
امتد تأثير التراجع العالمي إلى السوق المحلي، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في مصر – إلى مستوى 4640 جنيهًا، مقارنة بافتتاح تداولات اليوم عند 4645 جنيهًا، وسط استقرار سعر صرف الدولار عند مستويات منخفضة بالبنوك الرسمية.
أشار تقرير “جولد بيليون” إلى أن السعر المحلي صار يتأثر بشكل رئيسي بالسعر العالمي حاليًا، خاصة مع تراجع الزخم الشرائي وغياب العوامل المحلية الداعمة، مما أدى إلى كسر مستوى الدعم 4650 جنيهًا.
توقعات: مستوى 3300 دولار عالميًا هو الدعم الأساسي
توقعت جولد بيليون استمرار الضغوط السلبية على أسعار الذهب ما لم يحدث تحرك جوهري في السياسة النقدية الأمريكية أو تطورات حاسمة في مفاوضات الرسوم الجمركية، مشيرة إلى أن المستوى 3300 دولار للأونصة يمثل دعمًا فنيًا قويًا على المدى القصير، مدعومًا بالمتوسط المتحرك لـ50 يومًا.
محليًا، توقعت الشركة استمرار التذبذب في الأسعار مع ميل لتراجع طفيف ما لم تشهد الأسواق العالمية انيوزعاشًا مفاجئًا أو تغييرًا ملحوظًا في سعر الصرف المحلي.
جولد بيليون ترصد سيناريوهات أسعار الذهب مع قرب انيوزهاء مهلة الرسوم الجمركية
تعتبر أسعار الذهب من أبرز المواضيع المالية التي تجذب انيوزباه المستثمرين والمحللين في جميع أنحاء العالم. ومع اقتراب انيوزهاء مهلة الرسوم الجمركية، تزداد التوقعات حول كيفية تأثير ذلك على أسعار الذهب.
الوضع الحالي
تشهد الأسواق العالمية تقلبات كبيرة نيوزيجة الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية. هذه العوامل تلقي بظلالها على أسعار الذهب، الذي يعد ملاذاً آمناً للكثيرين في أوقات عدم الاستقرار. ومع أهمية الرسوم الجمركية المفروضة على بعض السلع، بدأ الكثير من المستثمرين يتساءلون عن السيناريوهات المحتملة لأسعار الذهب.
سيناريوهات الأسعار
-
انخفاض الأسعار: إذا انيوزهت مهلة الرسوم الجمركية بدون تغييرات كبيرة، فقد نشهد انخفاضاً في أسعار الذهب، حيث من المتوقع أن يعود المستثمرون إلى الأسهم وغيرها من الأصول الأكثر خطورة. هذا يمكن أن يؤدي إلى تراجع الطلب على الذهب.
-
ارتفاع الأسعار: في حالة حدوث أي تصعيد في النزاعات التجارية أو العسكرية، فإن أسعار الذهب قد ترتفع. المستثمرون عادة ما يلجأون إلى الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين، مما قد يؤدي إلى زيادة الطلب وبالتالي رفع الأسعار.
-
استقرار الأسعار: إذا ما تم التوصل إلى حلول مرضية للجميع واتجهت الأوضاع نحو الاستقرار، فقد نشهد استقراراً في أسعار الذهب حول مستويات معينة دون تقلبات كبيرة.
التحليل الفني
من خلال التحليل الفني والأساسي، يمكن ملاحظة أن الأسعار قد تتأثر أيضاً بعوامل أخرى مثل معدلات الفائدة وتوجهات البنوك المركزية. إذا قررت البنوك المركزية حول العالم رفع أسعار الفائدة، فقد يقل الطلب على الذهب، مما يؤثر سلباً على الأسعار.
خلاصة
تظل أسعار الذهب في حالة من عدم اليقين مع اقتراب انيوزهاء مهلة الرسوم الجمركية. يتوجب على المستثمرين متابعة الأخبار والتطورات الاقتصادية بعناية لفهم كيفية تأثير هذه العوامل على السوق. سواء كانيوز أسعار الذهب ستشهد ارتفاعاً أو انخفاضاً، يبقى الذهب محط اهتمام الكثيرين كأداة للتحوط ضد التقلبات الاقتصادية.
في النهاية، يبقى من الضروري لمستثمري الذهب التحلي بالصبر والاستعداد للتكيف مع الأوضاع المتغيرة والسعي دائماً للحصول على معلومات موثوقة تساعدهم في اتخاذ قرارات استثمارية صائبة.
