ثلث السكان يخططون لمغادرة إسرائيل والأوضاع الاقتصادية في تدهور.. الإسرائيليون يعانون من ارتفاع الأسعار – شاشوف

ثلث السكان يخططون لمغادرة إسرائيل والأوضاع الاقتصادية في تدهور الإسرائيليون


تخطط الشركات الإسرائيلية لرفع أسعار مواد غذائية مثل الأرز والقهوة والمشروبات الغازية بدءًا من يوليو 2025، بسبب تداعيات الحرب على الاقتصاد المتدهور. أظهر استطلاع أن 52% من الإسرائيليين يشعرون بتدهور أوضاعهم المالية، و95.3% أكدوا ارتفاع تكاليف المعيشة في 2024. كذلك، يفكر أكثر من 30% في مغادرة البلاد، متهمين الحكومة بارتفاع الأسعار. الشركات تقوم بتغيير علامات المنتجات ورفع الأسعار، مما يجبر الإسرائيليين على تغيير عاداتهم الاستهلاكية. هذا الوضع الاقتصادي الصعب دفع الكثير إلى الاعتماد على العائلة أو الأصدقاء لتغطية نفقاتهم، مع تسارع التصاعد في الأسعار.

تقارير | شاشوف

تخطط الشركات الإسرائيلية لزيادة أسعار مجموعة من السلع بما في ذلك الأرز والقهوة والمشروبات الغازية بدءًا من الأول من يوليو 2025، وذلك نتيجة لتداعيات الحرب على الوضع الاقتصادي المتأزم في إسرائيل. في الوقت نفسه، يفكر ثلث الإسرائيليين في مغادرة البلاد بسبب تحديات المعيشة.

وفقًا لاستطلاع أجرته شركة ‘فاكتو ستراتيجيك ريسيرش’ الإسرائيلية للأبحاث، تبين أن 52% من المواطنين الإسرائيليين يعبرون عن قلقهم من تدهور أوضاعهم المالية بسبب الغلاء، وأكد 95.3% من المشاركين أن تكاليف المعيشة شهدت ارتفاعًا كبيرًا في عام 2024، مشيرين إلى أن أكثر من 30% يفكرون في مغادرة البلاد نتيجة لتدهور الظروف الاقتصادية.

يتهم أكثر من 80% من المشاركين الحكومة الإسرائيلية بارتفاع الأسعار وعدم اتخاذ إجراءات فعالة لحل الأزمة، في حين تعتقد أقلية فقط أن المستوردين هم السبب وراء هذا الارتفاع في تكاليف المعيشة. وذكرت الشركة البحثية أن تزايد الأسعار في سوق المواد الغذائية خلال العامين الماضيين أصبح أمرًا يتجاوز حدود النقاش الإعلامي، مما أدى إلى تغيير فعلي في عادات الاستهلاك، وفقًا لما أفادت به شاشوف على موقع كالكاليست الاقتصادي الإسرائيلي.

تدهور الحالة المالية

هناك تدهور اقتصادي حاد يؤثر على الإسرائيليين في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة وتدهور الأوضاع بسبب الصراع الأخير مع إيران الذي أدى إلى دمار كبير داخل إسرائيل.

أكد 52% من المشاركين في الاستطلاع أن أوضاعهم المالية تدهورت خلال عام 2024، واضطر 25.2% منهم للاعتماد على الأسرة أو الأصدقاء أو المؤسسات الخيرية لتلبية احتياجاتهم المالية.

هذا الوضع الجديد يجبر الإسرائيليين على تغيير عادات إنفاقهم بشكل جذري، حيث أشار 99% منهم إلى تغيير سلوكهم بسبب ارتفاع الأسعار، بينما أفاد 57.5% بتقليل زياراتهم للمطاعم التي رفعت أسعارها أيضًا نتيجة ارتفاع تكاليف الموردين، في حين قلص 41.8% من نفقاتهم في المتاجر الكبرى.

زيادات متواصلة وتغيير أسماء المنتجات لرفع الأسعار

بعد توقف النزاع مع إيران، عادت الحياة الطبيعية، وعادت الشركات إلى رفع أسعار المواد الغذائية والمشروبات في المتاجر الكبرى.

اعتبارًا من يوم غد الثلاثاء، 01 يوليو، سترتفع الأسعار بزيادة تصل إلى 16% على بعض المنتجات، وفقًا لتقديرات شاشوف. على سبيل المثال، أعلنت شركة شتراوس عن هذه الزيادة في أسعار منتجات القهوة والشوكولاتة إيليت، موضحة أن ارتفاع الأسعار بدأ بعد ستة أشهر فقط من زيادة أسعار هذه المنتجات بنسبة 14-18%، بعد أن ارتفعت أسعار القهوة والكاكاو بنسبة تصل إلى 49% خلال الشهور الستة الماضية.

حسب موقع كالكاليست، ترى شركة شتراوس أن ارتفاع الأسعار لا يغطي إلا جزئيًا تكاليف المواد الخام التي شهدت ارتفاعًا حادًا، مما يشير إلى زيادة متواصلة في الأسعار قادمة.

إلى جانب زيادة الأسعار من قبل الموردين، تتخذ شركات التجزئة الكبرى أيضًا خطوات تساهم في رفع الأسعار، من خلال تغيير أسماء علاماتها التجارية وإعادة تسعيرها بأسعار أعلى.

وفقًا لتحليل شاشوف، قامت الشركات باتخاذ إجراءات تشمل تقليل المزايا لنوادي العملاء وتغيير سياسة التسعير للتركيز على عدد محدود من المنتجات المخفضة، بشرط ألا يقل سعر الشراء عن 150 شيكل (حوالي 44.5 دولار أمريكي)، بالإضافة إلى زيادة أسعار الشحن للطلبات عبر الإنترنت.

بشكل عام، تسبب ارتفاع الأسعار في السوق الإسرائيلي في تحميل الأعباء المالية الثقيلة على الإسرائيليين الذين وجدوا أنفسهم مضطرين لتخزين أكبر قدر ممكن من الطعام خلال فترة الحرب. وسط تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية، يتجه ثلث الإسرائيليين بفكر جدي نحو مغادرة البلاد، سواء مؤقتًا أو نهائيًا، هربًا من الظروف الضرورية التي يتهمون الحكومة الإسرائيلية بالمسؤولية عنها وعدم التدخل لحلها.


تم نسخ الرابط