01:49 م
الإثنين 14 يوليه 2025
كتبت- أمنية عاصم:
توقع خبراء أسواق المال الذين تحدثوا إلى “مصراوي” أن يتجاوز المؤشر الرئيسي EGX30 قمته التاريخية التي حققها في مارس الماضي عند مستوى 34.500 نقطة في الفترة المقبلة. ولكن، يبقى الأداء مرهونًا بعدة عوامل رئيسية، تتمثل في دخول المؤسسات كمشترٍ رئيسي للأسهم بدلاً من التركيز على أذون الخزانة، وتسريع وتيرة ملف الطروحات الحكومية.
المستويات المستهدفة والتحديات
توقعت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن يصل مؤشر EGX30 إلى قمته التاريخية عند 34.500 نقطة، لكنها أشارت إلى احتمال وجود محطات لجني الأرباح قبل الوصول إلى ذلك المستوى. وأوضحت أن “المتعاملين الذين اشتروا عند مستويات منخفضة قد يبدأون بالبيع عند اقتراب المؤشر من مستويات مقاومة قوية، ما قد يؤدي إلى ضغوط بيعية مؤقتة”.
وأضافت رمسيس أن أداء المؤشر الجيد خلال الربع الثالث من العام يعتمد على عدة عوامل، أهمها دخول المؤسسات كمشترين رئيسيين للأسهم، بجانب نيوزائج أعمال الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر.
وفيما يتعلق بالمحفزات، ذكرت رمسيس أن خفض أسعار الفائدة سيكون إيجابيًا للشركات التي تعتمد على الاقتراض، بينما قد يؤثر سلبًا على الشركات المستثمرة في أدوات الدين مثل أذون وسندات الخزانة. كما أكدت أن فتح أسواق تصديرية جديدة، خصوصًا في إفريقيا والدول العربية ومن خلال اتفاقيات تكتل بريكس، يعزز الإيرادات الدولارية ويؤثر إيجابيًا على المؤشر.
وأشارت إلى أن وجود استقرار سياسي واستثماري يعد ضروريًا لجذب المستثمرين، موضحة أن تكرار حوادث مثل الحرائق في المصانع يؤثر سلبًا على مناخ الاستثمار ويُضعف ثقة المستثمرين الأجانب.
حجم السيولة والتحديات الفنية
من ناحيته، قال حسام الغايش، خبير أسواق المال، إن حجم السيولة الحالي في السوق يدعم صعود مؤشر EGX30 إلى مستوى 38.000 نقطة، متجاوزًا القمة التاريخية السابقة. وأشار إلى أن السوق يشهد متوسط سيولة يومية يتراوح بين 4 إلى 5 مليارات جنيه، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا.
ومع ذلك، حذر الغايش من وجود مقاومة فنية عند مستوى 33.500 نقطة، حيث عادة ما يتبع الوصول إلى هذا المستوى عمليات جني أرباح طبيعية.
وأوضح أن ملف الطروحات الحكومية يعد محفزًا قويًا لضخ سيولة جديدة من خارج السوق، مشيرًا إلى أن تثبيت أسعار الفائدة مؤخرًا يعد خبرًا إيجابيًا يعزز جاذبية السوق، معربًا عن أمله في خفض الفائدة مستقبلًا في حال تحسن معدلات التضخم.
توقعات الأداء خلال العام المقبل
أما رشا محسب، خبيرة أسواق المال، فتوقعت أن يستهدف مؤشر EGX30 خلال الـ12 شهرًا المقبلة مستويات بين 37,087 نقطة و38.505 نقطة، مع احتمال حدوث هبوط مؤقت لجني الأرباح عند مستويات بين 33.736 و33.750 نقطة، قبل أن يعاود المؤشر الارتفاع مستهدفًا 48.000 ثم 49.000 نقطة.
اقرأ أيضًا:
مصدر لمصراوي: تغطية الطرح الخاص لشركة “بنيان” 7 مرات والعام 5 مرات
أسعار ثابتة ومبيعات متراجعة.. سوق أدوات السباحة يواجه ركودًا موسميًا
الشعبة: أسعار الأسماك في القاهرة أقل 20% من المدن الساحلية حاليًا لهذه الأسباب
توقعات إيجابية لأداء البورصة المصرية.. خبراء يكشفون المحفزات
تشهد البورصة المصرية في الفترة الأخيرة تحسنًا ملحوظًا مع ظهور إشارات إيجابية تدعو إلى التفاؤل بشأن أدائها في المستقبل القريب. وقد أشار عدد من الخبراء والمحللين الماليين إلى عدة محفزات رئيسية تعزز من فرص نمو السوق وتساهم في جذب الاستثمارات.
تحسين بيئة الاستثمار
في مقدمة هذه المحفزات، يأتي تحسين بيئة الاستثمار عبر تبني سياسات مالية ونقدية أكثر استقرارًا. الحكومة المصرية اتخذت خطوات جادة لتحفيز الاقتصاد، مثل تخفيض أسعار الفائدة وتقديم حوافز للمستثمرين المحليين والأجانب. هذه الإجراءات من المتوقع أن تعزز من نسبة السيولة في السوق وتجذب رؤوس أموال جديدة.
مشاريع التنمية الكبرى
إضافةً إلى ذلك، فإن المشاريع القومية الكبرى، مثل العاصمة الإدارية الجديدة وتطوير البنية التحتية، توفر فرصًا استثمارية واعدة. هذه المشاريع ليست فقط تعزز النمو الاقتصادي، بل تفتح آفاقًا جديدة لشركات القطاع الخاص وتساهم في زيادة الطلب على الأسهم المدرجة في البورصة.
دعم من التحولات العالمية
كذلك، هناك دعم من التحولات العالمية في أسواق المال، حيث شهدت العديد من الأسواق الناشئة انيوزعاشًا متوقعًا، مما قد ينعكس إيجابيًا على أداء البورصة المصرية. مع الانيوزهاء من جائحة كورونا، يتوجه المستثمرون نحو الأسواق التي تقدم فرص دليلًا على التعافي والنمو.
الابتكارات التكنولوجية
هناك أيضاً تحفيزات تتعلق بالابتكارات التكنولوجية، حيث بدأت شركات التكنولوجيا المالية في السيطرة على جزء كبير من سوق المال المصري، مما يعزز من كفاءة التداول ويجذب شريحة جديدة من المستثمرين الشباب المهتمين بالتقنية.
التوقعات المستقبلية
بالنظر إلى هذه العوامل الإيجابية، يتوقع الخبراء أن تشهد البورصة المصرية أداء جيدًا خلال الأشهر المقبلة. مع تعزيز الثقة في السوق واستمرار دعم القطاع المصرفي، يمكن أن يتوازن السوق في مواجهة التحديات العالمية والمحلية.
في الختام، تبقى البورصة المصرية مرآة تعكس الوضع الاقتصادي العام، ومع تواجد المحفزات المذكورة، فإن هناك أمل كبير في تحقيق أداء قوي قد يدفع السوق إلى مستويات غير مسبوقة. على المستثمرين أن يكونوا على دراية بهذه التطورات وأن يتخذوا قراراتهم الاستثمارية بناءً على تحليلات دقيقة للسوق.
