أعلنت وزارة النقل في حكومة عدن عن بدء الرحلات الجوية من مطار المخا الدولي إلى مطار الملك عبدالعزيز في جدة، اعتباراً من 11 فبراير، بمعدل رحلتين أسبوعياً. يأتي ذلك وسط تكتم عن التنسيق مع حكومة صنعاء، التي تتحكم في الأجواء اليمنية. فشلت طائرة قادمة من جدة في الهبوط بالمطار لعدم حصولها على إذن الهبوط، مما يبرز مشكلة التحكم في المجال الجوي. بينما يُغلق مطار صنعاء أمام الرحلات منذ مايو 2025، يواجه مشروع إعادة تشغيل مطار المخا تحديات كبيرة قد تؤثر على مصداقيته.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
أعلنت وزارة النقل بحكومة عدن عن الترتيبات النهائية لبدء الرحلات الجوية من مطار المخا الدولي إلى مطار الملك عبدالعزيز في جدة، اعتبارًا من يوم الأربعاء الموافق 11 فبراير الجاري، بواقع رحلتين أسبوعيًا. ووفقًا لما ذكرته ‘شاشوف’، فإن عملية بيع التذاكر تبدأ اعتبارًا من اليوم الأحد 08 فبراير.
جاء هذا الإعلان عقب اجتماع موسّع للجنة التدشين برئاسة وزير النقل الجديد محسن علي حيدرة، بمشاركة مسؤولي الخطوط الجوية اليمنية، والشركة اليمنية للخدمات الأرضية، وعدد من مديري المناطق والمحطات داخل وخارج اليمن، لمناقشة الجوانب التشغيلية والفنية والإدارية لضمان انطلاق الرحلات بشكل منتظم وآمن.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وتهدف إلى تعزيز شبكة النقل الجوي، وتيسير تنقل المواطنين، ودعم النشاط الاقتصادي لمدينة المخا، ضمن مساعي أوسع لإعادة تفعيل المطارات ورفع كفاءتها التشغيلية. كما أكد حيدرة على ضرورة بدء بيع التذاكر فورًا واستكمال الإجراءات اللازمة لتسيير أول رحلة في الوقت المحدد.
إلا أن هذا الإعلان فتح الباب مجددًا لأسئلة تتجاوز جاهزية المطار الفنية، وتتعلق بالتحكم في المجال الجوي اليمني، خصوصًا مسألة التنسيق –أو غيابه– مع حكومة صنعاء، التي تواصل إدارة برج المراقبة الرئيسي للمجال الجوي اليمني.
معضلة التنسيق مع صنعاء
لم يتطرق البيان الصادر عن وزارة النقل في عدن إلى حادثة عودة الطائرة القادمة من جدة إلى المخا يوم الأحد الماضي، وعدم حصولها على إذن بالهبوط، ولم يُذكر أيضًا وجود تنسيق مع سلطات الطيران في صنعاء بشأن تسيير الرحلات من وإلى مطار المخا.
يمثل ذلك جوهر الإشكالية، إذ إن تشغيل أي رحلة جوية دولية لا يعتمد فقط على جاهزية المدرج أو توفر الخدمات الأرضية، بل يتطلب وجود تنسيق مرتبط بإدارة الأجواء وإذن الهبوط، لتفادي العوائق المحتملة.
كانت طائرة قادمة من جدة قد مُنعت من الهبوط في مطار المخا، رغم وصولها إلى الأجواء اليمنية، بسبب عدم حصولها على إذن الهبوط من سلطات صنعاء، وانتهت الرحلة دون تحقيق هدفها، مما شكّل إحراجًا للجهات التي أعلنت عن تشغيل المطار حينها.
تتكرر المسألة بنفس المنطق، مما يثير تساؤلات حول اتخاذ قرارات أحادية تراهن على فرض الأمر الواقع.
يجدر بالذكر أن مطار صنعاء الدولي لا يزال مغلقًا أمام الرحلات، بينما تُتهم إدارة المطار وهيئة الطيران المدني في صنعاء التحالف بالتسبب في منع الرحلات منذ إغلاق المطار في مايو 2025. في الوقت نفسه، تدعم السعودية حاليًا فتح كافة المطارات اليمنية الواقعة تحت إدارة حكومة عدن، في مشهد يتم تقديمه كإعادة لفتح أجواء اليمن بالكامل، وهو ما اعتبرته حكومة صنعاء تضليلًا.
يرجح مراقبون أن الإعلان عن تسيير الرحلات بمطار المخا تم دون تنسيق مسبق مع صنعاء، بالاعتماد على الجاهزية المحلية والدعم السياسي، مع تأجيل اختبار الواقع حتى لحظة الإقلاع الفعلي. وهذا السيناريو ينطوي على مخاطر تكرار تجربة المنع السابقة، وما قد يترتب على ذلك من إرباك للمسافرين، وخسائر للخطوط الجوية اليمنية، وضرر لمصداقية مشروع إعادة تشغيل المطار.
تم نسخ الرابط
