تقرير عالمي ينبه من تصاعد الضغوط الاقتصادية في اليمن.. و’انهيار العملة’ يزيد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية – شاشوف

تقرير عالمي ينبه من تصاعد الضغوط الاقتصادية في اليمن وانهيار


حذر تقرير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) من تدهور الأمن الغذائي في اليمن بسبب عوامل سياسية واقتصادية، مثل تراجع سعر الريال، وضعف الواردات، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود. في يونيو 2025، سجل متوسط سعر صرف الريال 2,628 للدولار في مناطق حكومة عدن. ارتفعت تكلفة سلة الغذاء بنسبة 37% سنوياً هناك، بينما زادت 4% في صنعاء. وأدت غارات جوية على ميناء الحديدة إلى تقليل الواردات الغذائية. رغم ارتفاع أجور العمالة المؤقتة، تبقى غير كافية لمواجهة التضخم، مما يهدد الأمن الغذائي، ويستدعي تدخلاً طارئاً ودعماً مؤسساتياً.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

حذّر تقرير أممي صادر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) من تفاقم التهديدات التي تواجه الأمن الغذائي في اليمن، وسط تعقيدات سياسية واقتصادية متزايدة، أبرزها استمرار تراجع قيمة العملة في مناطق حكومة عدن، وضعف الواردات، وارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود، بالإضافة إلى تعطل سلاسل التوريد الحيوية.

وجاء التقرير بعنوان “نشرة السوق والتجارة اليمنية – يونيو 2025″، وصدر يوم الاثنين، موثقاً مؤشرات دقيقة تظهر ضغوطاً غير مسبوقة على الأسر، وخصوصًا في المناطق الخاضعة لحكومة عدن، مع تحذيرات من موجات تضخم إضافية في أسعار الغذاء.

أوضح التقرير أن متوسط سعر صرف الريال اليمني في مناطق حكومة عدن سجل 2,628 ريالاً للدولار الواحد في يونيو، بانخفاض 32% على أساس سنوي، و4% مقارنة بشهر مايو، بينما ظل السعر مستقراً عند 534 ريالًا للدولار في مناطق حكومة صنعاء بفضل التدخلات النقدية المباشرة من البنك المركزي في صنعاء.

أسعار المواد الغذائية تواصل ارتفاعها.. وسلة الغذاء تسجل قفزة كبيرة

أشار التقرير إلى أن أسعار المواد الغذائية واصلت ارتفاعها في عدن، مما أدى إلى زيادة تكلفة سلة الغذاء الأساسية بنسبة 37% سنويًا، وبنسبة 49% مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية، مما يعكس هشاشة القدرة الشرائية للأسر، رغم الزيادات الطفيفة في الأجور.

في المقابل، ارتفعت تكلفة السلة الغذائية في صنعاء بنسبة 4% فقط، لكنها ما تزال أقل من متوسط السنوات الثلاث، غير أن المواطنين هناك يعانون من انخفاض الدخل و”تضخم خفي”، وفقًا لوصف التقرير.

كما سجلت أسعار الوقود في مناطق حكومة عدن زيادات سنوية ملحوظة، تراوحت بين 22% و30% مقارنة بيونيو 2024، وارتفعت بنسبة تصل إلى 53% مقارنة بالمتوسط خلال السنوات الثلاث، نتيجة انهيار الريال وانقطاعات متكررة في الإمدادات. وأشارت “الفاو” إلى أن هذه الزيادات قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل وأسعار الغذاء في الفترة القادمة.

واردات الغذاء والوقود تنخفض.. ومخاوف من تعطيل سلاسل التوريد

أفاد التقرير بأن واردات القمح ودقيق القمح عبر ميناء عدن شهدت تراجعًا ملحوظًا، بينما ارتفعت عبر الموانئ الشمالية الخاضعة لحكومة صنعاء. كما أدى تضرر ميناء الحديدة من الغارات الجوية إلى انخفاض كبير في حجم الواردات الغذائية، مما ينذر باضطرابات محتملة في الأسواق خلال الأشهر المقبلة.

كما انخفضت واردات الوقود في ميناء عدن، بينما ارتفعت بشكل محدود في المكلا، مما يبرز تباينًا في سلاسل التوريد بين المناطق اليمنية.

وأظهرت البيانات أن أسعار الماشية ارتفعت بنسبة تتراوح بين 19% و24% شهريًا في مناطق حكومة عدن، وبأكثر من 50% على أساس سنوي، في حين تراجعت الأسعار في صنعاء بسبب ضعف الطلب بعد موسم عيد الأضحى وتدهور المراعي.

العمالة المؤقتة عاجزة عن مجاراة الأسعار رغم تحسن الأجور

رغم تسجيل زيادات سنوية في أجور العمالة المؤقتة تراوحت بين 15% و19% في مناطق حكومة عدن، إلا أن هذه الزيادات نظرت غير كافية لتلبية الاحتياجات الغذائية، وسط تضخم مرتفع ومستمر، حيث واجه العاملون صعوبات متزايدة في توفير السلع الأساسية، وفقًا للتقرير.

وخلصت الفاو إلى أن التحديات المعقدة – من ضعف الواردات، إلى التدهور النقدي، وغياب الرقابة على الأسواق – تمثل تهديدًا هيكليًا طويل الأمد للأمن الغذائي في اليمن، داعيةً إلى تعزيز التدخلات الطارئة، وزيادة دعم المؤسسات الوطنية، وتنسيق الجهود الإنسانية لتفادي انزلاق المزيد من الأسر إلى مستويات أعمق من الفقر وانعدام الأمن الغذائي.


تم نسخ الرابط