تشير التقارير إلى تصاعد حركة المقاطعة ضد المنتجات الإسرائيلية في أوروبا، نتيجة للرفض الشعبي للجرائم الإسرائيلية في غزة. أوقفت سلاسل متاجر كبرى مثل ‘كو-أوب’ في بريطانيا وإيطاليا بيع السلع الإسرائيلية، بينما بدأت متاجر ألمانية مثل ‘ألدي’ و’كوفلاند’ في اتخاذ خطوات مماثلة. تسعى الشركات الأوروبية حالياً لتفادي استيراد المنتجات الإسرائيلية خوفًا من ردود الفعل السلبية، مما أدى إلى زيادة الطلب على السلع من دول أخرى مثل مصر والمغرب. وصول هذه الموجة من المقاطعة امتد خارج أوروبا إلى اليابان، مما يعكس تغير المشاعر تجاه إسرائيل.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
تشير التقارير الحديثة إلى أن الحملات المناهضة للسلع والبضائع الإسرائيلية تتزايد في أوروبا، مما يعكس تغيرًا في الموقف التجاري والاقتصادي الأوروبي تجاه منتجات الاحتلال، في سياق الرفض الشعبي العالمي لجرائم الاحتلال في قطاع غزة وقصف وتجويع سكانه.
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في تقرير اطلعت عليه شاشوف أن سلاسل متاجر كبرى في بريطانيا وإيطاليا، مثل سلسلة “كو-أوب”، قد أوقفت بيع المنتجات الإسرائيلية، وهناك مؤشرات مشابهة في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، التي كانت تاريخيًا من أقرب حلفاء إسرائيل، حيث قاطعت سلسلة متاجر “ألدي” الألمانية شراء المنتجات الإسرائيلية منذ أكثر من شهر ونصف.
قررت سلاسل متاجر “كو-أوب” في إيطاليا وبريطانيا وقف بيع المنتجات الإسرائيلية وسط ردود فعل غاضبة من المستهلكين، مما أثر سلبًا على تجار التجزئة الكبار مثل ويتروز البريطانية وألدي الألمانية، بالإضافة إلى متاجر في اليابان.
كما قامت “كو-أوب” الإيطالية بتسويق مشروب “غزة كولا”، وهو مشروب غازي يحمل العلم الفلسطيني. ووفقًا للصحيفة الإسرائيلية، فإن أصحاب شركات التعبئة والتغليف للمنتجات الإسرائيلية بدأوا يتجنبون عرض منتجات تحمل عبارة “صُنع في إسرائيل” حتى داخل ألمانيا، مما أدى إلى إيقاف استيرادها أو عدم وضع اسم “إسرائيل” عليها، وهو ما اعتبرته جماعات مكافحة المقاطعة الصهيونية أمرًا مزعجًا.
تجار التجزئة الأوروبيون: لا تُحضروا لنا البضائع الإسرائيلية
هناك تحول في المشاعر ضد إسرائيل في ألمانيا خلال الأسابيع الأخيرة، مع تجويع ممنهج لسكان غزة، بينما تتزايد حملات المقاطعة. فقد توقفت كذلك سلسلة متاجر السوبر ماركت الألمانية “كوفلاند” عن عرض المنتجات الإسرائيلية، وفتحت المجال أمام المنتجات المصرية.
وفقًا لمراجعة شاشوف لقوانين الاتحاد الأوروبي، فإن هذه القوانين تلزم تجار التجزئة بوضع علامة توضح بلد المنشأ على الرفوف، مما دفع المستهلكين إلى رفض المنتجات التي يتضح أنها إسرائيلية.
يانيف يابلونكا، رئيس شركة يابرو الإسرائيلية التي تصدر نحو 50 ألف طن من البطاطس سنويًا إلى 11 دولة أوروبية، أفاد بأن شركة “كو-أوب” في إيطاليا وبريطانيا هي السلسلة الوحيدة التي أعلنت صراحةً مقاطعتها لإسرائيل.
يطلب معظم تجار التجزئة من شركات التعبئة والتغليف الأوروبية عدم تقديم المنتجات الإسرائيلية، لتجنب المشاكل أو الاحتجاجات من حركة المقاطعة، ويميلون إلى الحصول على البضائع من المغرب أو مصر.
في فرنسا، ألغت شركة “ليدل” استيراد المنتجات الإسرائيلية. كما قامت بلجيكا بمقاطعة البضائع الإسرائيلية بناءً على لوائح منشأ المنتج، بينما منعت السويد شراءها منذ سنوات، وأوقفت النرويج شراءها منذ عام 2024 حسب متابعات شاشوف.
في اليابان، أكد بعض التجار على تنامي النظرة السلبية تجاه المنتجات الإسرائيلية، مما قد يعوق دخولها وتسويقها في المستقبل داخل السوق اليابانية.
تجدر الإشارة إلى أن سلسلة متاجر السوبر ماركت الإيطالية “كوب أليانزا” أعلنت في 25 يونيو الماضي عن سحب البضائع الإسرائيلية تضامنًا مع قطاع غزة الذي يتعرض للإبادة، لتنضم بذلك إلى متاجر كوب البريطانية.
تم نسخ الرابط
