تسبب هجوم بطائرة مسيّرة في توقف جزئي لعمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة بالإمارات، أحد أبرز مراكز تصدير النفط عالميًا. الحريق الناتج عن الحادث، الذي أسفر عنه شظايا متساقطة، تمت معالجته من قبل فرق الدفاع المدني دون تسجيل إصابات. يأتي الحادث بعد هجوم أمريكي في جزيرة خرج الإيرانية، حيث أدرج الحرس الثوري الإيراني المصالح الأمريكية في الإمارات كأهداف. يُعتبر ميناء الفجيرة استراتيجيًا، حيث تجاوزت صادراته 1.7 مليون برميل يوميًا، ومع الانغلاق الجزئي لمضيق هرمز، يهدد أي اضطراب هناك بضغوط إضافية على سوق الطاقة العالمي.
أخبار الشحن | شاشوف
تم تعليق بعض عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة الإماراتي، الذي يُعتبر من أبرز مراكز تصدير النفط وتزويد السفن بالوقود في العالم، نتيجة لهجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى نشوب حريق في الميناء.
وفقًا لما ذكرته ‘شاشوف’، جاء التعليق الجزئي للعمليات بعد سقوط حطام طائرة مسيّرة تمت اعتراضها من قبل الإمارات، مما أسفر عن اندلاع حريق في منطقة الميناء. وأوضح المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة أن الحريق نجم عن شظايا سقطت خلال عملية الاعتراض، مشيرًا إلى أن فرق الدفاع المدني تعمل على إخماده، دون تسجيل أي إصابات.
تحدث شهود عيان عن عمودين من الدخان يتصاعدان من المنطقة، في حين لم يتبين على الفور تأثير الحادث على حركة الشحن أو صادرات النفط.
حدثت هذه الواقعة بعد ساعات من هجوم أمريكي استهدف أهدافًا عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، والتي تُعتبر مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط في إيران. وفي رد فعل سريع، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن المصالح الأمريكية في الإمارات، بما في ذلك الموانئ والمنشآت العسكرية، أصبحت “أهدافًا مشروعة”.
اعتبرت المحللة في شركة “آر.بي.سي كابيتال”، حليمة كروفت، أن الرسالة الإيرانية من هذه التطورات هي أنه “لا يوجد ملاذ آمن في هذا الصراع المتصاعد”، مشيرةً إلى أن توقيت الرد بعد ساعات من الضربة الأمريكية يعكس رغبة طهران في منع واشنطن من فرض قواعد التصعيد.
ميناء استراتيجي
يكتسب ميناء الفجيرة أهمية خاصة في سوق الطاقة العالمي، إذ تشير بيانات تتبعها ‘شاشوف’ من شركة كبلر إلى أن متوسط صادراته من النفط الخام والوقود المكرر تجاوز 1.7 مليون برميل يوميًا خلال العام الماضي، وهو ما يعادل نحو 1.7% من الطلب العالمي اليومي على النفط. كما قام الميناء ببيع نحو 7.4 ملايين متر مكعب من الوقود البحري في عام 2025، مما يجعله رابع أكبر مركز لتزويد السفن بالوقود في العالم بعد سنغافورة وروتردام وتشوشان الصينية.
يقع الميناء على خليج عمان، على بُعد نحو 70 ميلاً بحريًا من مضيق هرمز، الذي أصبح شبه مغلق منذ بدء الحرب، مما زاد من أهمية الفجيرة كمنفذ رئيسي لتدفقات النفط إلى الأسواق العالمية.
تتجلى أهمية الميناء أيضًا بالنسبة للإمارات، التي كانت تنتج قبل الحرب أكثر من 3.4 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام، وتعتمد جزئيًا على خط أنابيب حبشان – الفجيرة بطاقة تصل إلى 1.5 مليون برميل يوميًا، لنقل الخام من حقول أبوظبي إلى ساحل بحر عمان متجاوزًا مضيق هرمز.
ويمثل الميناء أيضًا واحدًا من أكبر مراكز تخزين ومزج النفط والمنتجات البترولية في العالم، بسعة تخزين تصل إلى نحو 18 مليون متر مكعب، ويعمل فيه شركات طاقة وتخزين عالمية كبرى مثل “فيتول” و”فوباك” و”في. تي. تي. آي”، إلى جانب شركة بترول أبوظبي “أدنوك”.
ومع إغلاق مضيق هرمز أمام صادرات النفط، تحذّر تقارير من أن أي اضطراب كبير في عمليات ميناء الفجيرة قد يؤدي إلى مزيد من التخفيض في إنتاج الإمارات النفطي، مما يزيد الضغط على سوق الطاقة العالمي الذي يواجه تحديات غير مسبوقة بسبب النزاع في المنطقة.
تم نسخ الرابط

اترك تعليقاً