تصاعد أزمة المعلمين في حضرموت بعد تهديدهم بالفصل والاستبدال، والنقابة تصدر تحذيرات – شاشوف

تصاعد أزمة المعلمين في حضرموت بعد تهديدهم بالفصل والاستبدال، والنقابة


أزمة المعلمين في حضرموت تتصاعد حيث يطالب المعلمون بصرف رواتب تتماشى مع الظروف الاقتصادية، وسط إضراب مستمر. في رد فعل، هددت السلطة المحلية المعلمين المضربين باستبدالهم بآخرين وبإلغاء عقودهم. نقابة المعلمين اعتبرت ذلك تهديداً غير مبرر ودعت لعدم التوقيع على أي أوامر فصل. كما انتقدت النقابة سلوك مكتب التربية التعليمية وأكّدت على ضرورة الاعتذار للمعلمين عن المعاملة السيئة التي تعرضوا لها. وأشارت إلى ضرورة فك راتب شهر أغسطس بلا شروط، وطالبت بإعفاء بعض المسؤولين عن سياستهم التي أنهكت المعلمين وزادت من استمرار الإضراب.

متابعات محلية | شاشوف

تتفاقم أزمة المعلمين والتربويين في محافظة حضرموت نتيجة صراعهم مع السلطة المحلية وقيادات وزارة التربية هناك، بسبب مطالباتهم بحقوقهم وصرف رواتب تناسب مع تدهور الأوضاع المعيشية. ومع استمرار إضراب المعلمين عن التدريس، أصدرت السلطة المحلية يوم أمس الأحد تهديداً صريحاً للمعلمين.

هددت السلطة المحلية المعلمين المتعاقدين المضربين باستبدالهم بآخرين إذا لم يعودوا للتدريس اعتبارًا من اليوم الإثنين 29 سبتمبر، وأبلغت مديري التربية في الساحل والوادي باستدعاء جميع المعلمين المنتدبين والمفرغين في مكاتب ووحدات إدارية أخرى وإلغاء انتدابهم، لضمان التزامهم بمجال التربية والتعليم.

نقابة الساحل تهاجم السلطات

من جانبها، أصدرت نقابة معلمي وتربويي حضرموت في الساحل بيانًا أكدت فيه متابعة المعلمين والتربويين للبيان الصادر عن السلطة المحلية الذي دعا للعودة إلى المدارس. في الوقت الذي قام فيه مكتب وزارة التربية والتعليم بتوزيع أوراق إلغاء العقود على بعض مدراء المدارس في مديرية المكلا، مما اعتبرته النقابة تناقضًا في المواقف أدى لفقدان مكتب التربية لمصداقيته أمام منتسبي السلك التعليمي.

وشدّدت النقابة على التزام جميع المتعاقدين بعدم استلام أوراق إلغاء العقود أو التوقيع على أي وثيقة تُعرض عليهم، وطالبت بمحاسبة المسؤولين الذين تسببوا في إقلاق المعلمين وتهديدهم بالفصل، بدءًا من مدير عام مكتب التربية والتعليم وحتى مدراء المكاتب والإدارات المدرسية التي نشرت أسماء متعاقدين زعمت أنها فصلتهم.

وفي بيان آخر حصل شاشوف على نسخة منه، أوضحت النقابة أنها كانت جاهزة للعودة للمدارس منذ فترة، لكن تصرفات مكتب التربية والتعليم ثمّنت مدة الإضراب.

إذ قام المكتب بقطع راتب شهر أغسطس، وهدد بالفصل بصورة واضحة، ووزع بعض المدراء أوامر فصل للمعلمين المتعاقدين، بالإضافة إلى نشر أسماء مفصولين من قِبل مكتب التربية في المكلا، وهو جهة غير مخولة.

ورأت النقابة أن القيادة الحالية للعمل التربوي غير مؤهلة لقيادة المعلمين في هذه المرحلة المضطربة، وطالبت السلطة بالتخلص من القيادة التي تتعامل مع المعلمين باستفزاز لا مبرر له، مؤكدةً أن يوم الثلاثاء 23 سبتمبر 2025 كان يومًا ‘أسود في تاريخ المعلمين’ بسبب المعاملة ‘البشعة’ مع التربويين في الوقفة أمام مكتب التربية.

وذكرت النقابة أن من حق المعلمين الحصول على اعتذار رسمي عن ما تعرضوا له، مضيفةً وفق قراءة شاشوف: “أخبرنا الكل أننا نعيش في فقر مدقع، ولا يمكننا الاستمرار بهذه الرواتب، لذا طلبنا حافزًا إسعافيًا لا يُغني عن تغيير حالتنا المعيشية”، مشيرةً إلى أن “من يلوح بتهديد المعلم عليه أن يعلم أننا ما زلنا أحرارًا، ويجب أن نعامل معاملة إنسانية تُضمن حرياتنا”.

كما دعت النقابة إلى فك راتب شهر أغسطس دون قيد أو شرط، وإعفاء مدير مكتب وزارة التربية والتعليم لأنه خالف السلطة المحلية وأصدر تعليماته بفصل المتعاقدين وهو غير مخول بذلك، ولم يحاول يوم الوقفة أمام مكتب وزارة التربية الاتصال بضابط الأمن لسحب الجنود الذين أرهَبوا المعلمات والمعلمين.

وبالإضافة إلى ذلك، طالبت بإعفاء مدير مكتب التربية والتعليم بمديرية المكلا، ومدير المكتب بمديرية غيل باوزير، بسبب إقصاء المعلمين عن العمل التربوي والتعليمي عبر معاملتهم بشكل غير تربوي، واستخدام التهديد بالفصل والتحويلات، مما أدى إلى تفاقم أزمة الإضراب.


تم نسخ الرابط