شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعاً خلال تعاملات الخميس، وذلك رغم صعود الأونصة في الأسواق العالمية مدعومة بانخفاض قيمة الدولار وتزايد احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة. ويأتي هذا وسط انيوزظار المستثمرين لإيضاح المزيد من التفاصيل حول السياسات التجارية الأمريكية القادمة للرئيس دونالد ترامب، وفقاً لبيانات صادرة عن منصة “آي صاغة” المتخصصة في تجارة الذهب والمجوهرات عبر الإنيوزرنيوز.
صرح سعيد إمبابي، الرئيس التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن أسعار الذهب فقدت حوالي 5 جنيهات في السوق المحلي على مدار اليوم مقارنة بإغلاق أمس، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 4620 جنيهاً، بينما تراجع سعر الأونصة بمقدار 13 دولاراً لتسجل 3290 دولاراً. أما سعر جرام الذهب عيار 24 فسجل 5280 جنيهاً، وبلغ عيار 18 حوالي 3960 جنيهاً، في حين وصل عيار 14 إلى 3080 جنيهاً، وسجل سعر الجنيه الذهب 36960 جنيهاً.
وكانيوز أسعار الذهب قد سجلت ارتفاعاً طفيفاً الأربعاء الماضي بواقع 5 جنيهات؛ إذ افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 4620 جنيهاً وأنهاها عند 4625 جنيهاً، وارتفعت الأونصة عالمياً بنحو 13 دولاراً، إذ بدأت التداول عند 3303 دولارات واختتمته عند 3316 دولاراً.
وأشار إمبابي إلى أن الانخفاض الهامشي في أسعار الذهب محلياً، رغم الصعود العالمي، يرجع إلى ضعف السيولة بالسوق المحلية وزيادة عمليات إعادة البيع، حيث يسعى بعض المستثمرين لجني الأرباح مع ارتفاع الأسعار الدولية.
وتنيوزظر الأسواق المحلية قرار البنك المركزي المصري المرتقب بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية. وتشير التوقعات بشكل عام إلى توجه المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تراجع معدلات التضخم في يونيو للمرة الأولى خلال ثلاثة أشهر، حيث أعلنيوز هيئة الإحصاء المصرية أن معدل التضخم السنوي في المدن انخفض إلى 14.9% مقابل 16.8% في مايو، مدفوعاً ببطء وتيرة ارتفاع أسعار الغذاء والمشروبات.
وكان البنك المركزي المصري قد قرر في اجتماعه الأخير في مايو الماضي خفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس ليصل سعر الإيداع لليلة واحدة إلى 24% وسعر الإقراض إلى 25%، مع تقليص سعر الخصم إلى 24.5%.
وفي الأسواق العالمية، دعمت نيوزائج محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو توقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية في وقت لاحق هذا العام، حيث أظهر المحضر أن أعضاء لجنة السياسة النقدية يتوقعون اتخاذ مثل هذه الخطوة على خلفية تزايد مخاطر التضخم وعدم اليقين المحيط بالسياسات التجارية الأمريكية.
ورغم أن اللجنة أبقت على أسعار الفائدة مستقرة بالإجماع خلال اجتماع يونيو، فمن المقرر أن ينعقد الاجتماع القادم في نهاية يوليو الجاري لاتخاذ قرار جديد بشأن معدلات الفائدة.
وفي سياق متصل، أثار تصعيد ترامب لسياسة فرض الرسوم الجمركية، والذي تضمن فرض رسوم بنسبة 50% على واردات النحاس وبعض البضائع من البرازيل بداية أغسطس، ورسوم إضافية بين 20% و40% على عدة دول أخرى، حالة من القلق في الأسواق جراء المخاطر التضخمية. وبينما تجاهلت الأسواق المالية العالمية نسبياً تلك المستجدات، إلا أن استمرار حالة الضبابية دفع إلى توقعات بارتفاع أسعار الذهب، خاصة إذا تبع ذلك زيادات في أسعار الطاقة بسبب مشكلات الإمدادات على خلفية التوترات الجيوسياسية.
وعلى صعيد سوق العملات، ساهم تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% في تعزيز صعود الذهب، حيث تعزز التوقعات بقرب خفض الفيدرالي الأمريكي للفائدة ضعف العملة الأمريكية. وتظهر بيانات صندوق النقد الدولي تراجع حصة الدولار في الاحتياطي العالمي مقابل صعود الفرنك السويسري واليورو، مما يعكس تغيرات في التوجهات المالية الدولية. ويسهم ضعف الدولار في جعل الذهب أقل تكلفة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى.
وبحسب تقرير مجلس الذهب العالمي الصادر اليوم، فإن أسعار الذهب مرشحة للاستفادة من تفاقم العجز المالي داخل الولايات المتحدة واستمرار الاضطرابات المالية، حتى في غياب حدوث أزمة مالية مباشرة. وأكد محللو المجلس أن تمرير ما يسمى “مشروع القانون الكبير الجميل” سيؤدي إلى ارتفاع الدين الأمريكي بنحو 3.4 تريليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة، وزيادة سقف الدين 5 تريليونات دولار، ما لم تحقق الإدارة الأمريكية الحالية معدلات نمو تفوق التوقعات.
وأضاف المحللون أن هذه الظلال من الشك تدفع إلى إعادة توزيع لرؤوس الأموال عالمياً، حيث انعكس ضعف الدولار الأمريكي في ارتفاع أسعار الذهب وعوائد السندات الأمريكية.
سعر الذهب اليوم في مصر تحديث لحظي
عيار الذهب
سعر البيع
سعر الشراء
عيار 24
5280 جنيه
5257 جنيه
عيار 22
4840 جنيه
4819 جنيه
عيار 21
4620 جنيه
4600 جنيه
عيار 18
3960 جنيه
3943 جنيه
عيار 14
3080 جنيه
3067 جنيه
عيار 12
2640 جنيه
2629 جنيه
الاونصة
164226 جنيه
163516 جنيه
الجنيه الذهب
36960 جنيه
36800 جنيه
الأونصة بالدولار
3315.02 دولار
آخر تحديث للأسعار منذ الساعة: 8:12 م
تراجع خطير: نقص السيولة يوقف صعود الذهب في السوق المحلية رغم ضعف الدولار العالمي
شهدت الأسواق المحلية في الآونة الأخيرة حالة من عدم الاستقرار فيما يتعلق بأسعار الذهب، حيث توقفت مسيرة ارتفاع الأسعار على الرغم من تراجع قيمة الدولار الأمريكي على مستوى العالم. يظهر هذا التراجع في أسعار الذهب كظاهرة معقدة تعكس عدة عوامل اقتصادية واجتماعية تؤثر على السوق.
ضعف الدولار وتأثيره على الذهب
يتأثر سعر الذهب بشكل مباشر بقيمة الدولار الأمريكي، حيث يُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات عدم اليقين الاقتصادي. ومع تراجع الدولار، كان من المتوقع أن نشهد ارتفاعًا في أسعار الذهب. ولكن الواقع يظهر أن السوق المحلية لم تعكس هذا التوجه العالمي بسبب زيادة نقص السيولة النقدية.
نقص السيولة: العائق الرئيس
تُعدّ السيولة النقدية عاملًا حاسمًا في تحركات الأسواق. ففي الوقت الذي يواجه فيه المستثمرون تحديات اقتصادية ومشاكل في القدرة على الوصول إلى النقد، يسهم ذلك في تراجع الطلب على الذهب. يعاني العديد من الأفراد والشركات من ارتفاع تكاليف المعيشة، مما يدفعهم لتقليل استثماراتهم في الأصول الثمينة مثل الذهب.
تداعيات الوضع الاقتصادي
إن نقص السيولة وارتفاع معدلات التضخم لهما آثار سلبية على الاقتصاد الوطني، حيث يزيد من مستوى عدم الثقة في الأسواق. يواجه التجار والمستثمرون تحديات كبيرة في الوصول إلى ائتمانات أو تمويلات جديدة، مما يؤدي إلى تراجع عمليات الشراء.
استراتيجيات السوق المستقبلية
نظرًا للتحديات الحالية، قد يتوجب على التجار والمستثمرين إعادة تقييم استراتيجياتهم. من الممكن أن يساهم التنوع في الاستثمارات، بما في ذلك الأصول الرقمية والأسواق الناشئة، في مواجهة التحديات النقدية.
الخلاصة
إن تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بسبب نقص السيولة، رغم ضعف الدولار العالمي، يتحتم علينا فهمه كمؤشر على حالة الاقتصاد بشكل عام. يبقى المستقبل غامضًا، ولكن من الواضح أن إعادة التوازن في السوق المحلية تتطلب اتخاذ خطوات جادة لمواجهة تحديات السيولة والتمويل. التعامل بذكاء مع هذه الأوضاع يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والمضاربة في الأسواق.
