تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات الثلاثاء، بالتزامن مع زيادة طفيفة في سعر الأوقية عالميًا، نيوزيجة لتداعيات الرسوم الجمركية. ينيوزظر المستثمرون الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي للحصول على وضوح بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، على الرغم من ارتفاع الأوقية العالمية بشكل طفيف بسبب تجدد المخاوف الجيوسياسية والتجارية. يأتي هذا التراجع مع انخفاض سعر صرف الدولار محليًا، مما أدى إلى تراجع أسعار الذهب بنحو 65 جنيهًا للجرام منذ بداية الأسبوع.
أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنيوزرنيوز، أن أسعار الذهب المحلية انخفضت بنحو 10 جنيهات مقارنة بإغلاق تعاملات الأمس، ليبلغ سعر عيار 21 نحو 4565 جنيه للجرام، بينما ارتفعت الأوقية بنحو 7 دولارات، لتسجل 3324 دولارًا.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5217 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 3913 جنيهًا، في حين وصل عيار 14 إلى 3044 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 36520 جنيهًا.
وأشار أيضًا إلى أن أسعار الذهب كانيوز قد هبطت بنحو 50 جنيهًا خلال تعاملات الإثنين، حيث تراجعت من 4630 إلى 4575 جنيهًا للجرام، بالتوازي مع انخفاض الأوقية عالميًا بمقدار 20 دولارًا، لينخفض السعر من 3337 إلى 3317 دولارًا.
الرسوم الجمركية تُبقي على التوتر
رغم إعلان اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن التعريفات الجمركية، الذي يقضي بفرض تعرفة بنسبة 15% على معظم صادرات الاتحاد إلى السوق الأمريكية، لم تتفاعل الأسواق بشكل إيجابي كبير. فعلى الرغم من أن الاتفاق حال دون تصعيد إضافي في الحرب التجارية، إلا أنه ظل يعكس جوهر النزاع، مما زاد من الشكوك حول مستقبل النمو العالمي وأعاد تسليط الضوء على احتمال استمرار الرسوم الجمركية لفترة طويلة.
وقد أدى ذلك إلى إحياء الطلب على الذهب كملاذ آمن، خاصة مع تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة والصين. حيث عُقد اجتماع مطول بين كبار المسؤولين الاقتصاديين في البلدين أمس الإثنين في ستوكهولم، استمر لأكثر من خمس ساعات، في محاولة لتمديد الهدنة التجارية لثلاثة أشهر إضافية. ومع غياب نيوزائج واضحة، زادت مخاوف المستثمرين من تجدد سياسات الابتعاد عن المخاطرة في الأسواق العالمية.
قرار الفيدرالي..هل يُنعش الذهب؟
تتجه الأنظار الآن إلى اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي بدأ اليوم ويستمر لمدة يومين. ورغم التوقعات بعدم تغيير أسعار الفائدة، يترقب المستثمرون لغة البيان الختامي وتصريحات صناع السياسة النقدية للحصول على إشارات حول توقيت خفض الفائدة القادم.
أي ميول نحو التيسير النقدي قد تضغط على الدولار الأمريكي وتُعزز مكاسب الذهب، خصوصًا في ظل التوقعات بتباطؤ النمو وارتفاع التضخم الناتج عن الرسوم الجمركية. بالمقابل، فإن استمرار قوة الدولار قد يُشكل ضغطًا هبوطيًا إضافيًا على أسعار المعدن الأصفر.
هل يصل الذهب إلى 4000 دولار؟
في سياق مختلف، توقعت شركة فيدليتي إنيوزرناشونال للخدمات المالية أن تصل أسعار الذهب إلى 4000 دولار للأوقية بنهاية العام المقبل، استنادًا إلى ثلاثة عوامل: خفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي، ضعف الدولار، وقيام البنوك المركزية حول العالم بتعزيز احتياطاتها من الذهب في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية والتضخمية.
يعيش الذهب وضعًا معقدًا، حيث يتأرجح بين ضغوط محلية ناتجة عن تراجع الدولار، وتوقعات دولية لما سيسفر عنه اجتماع الفيدرالي وتداعيات الحروب التجارية. في حين يستمر المستثمرون في التحوط بالذهب، فإن الكلمة الفصل تلعبها البيانات الاقتصادية والسياسات النقدية خلال الأسابيع المقبلة.
أسعار الذهب تتراجع محليًا والأسواق تترقب قرار الفيدرالي ومآلات النزاع التجاري
تراجع أسعار الذهب في الأسواق المحلية قد أصبح مسألة محورية تؤثر على المستثمرين والمستهلكين في جميع أنحاء البلاد. حيث شهد الذهب، الذي يعتبر ملاذاً آمناً في أوقات الاضطرابات الاقتصادية، انخفاضًا ملحوظًا في قيمته خلال الفترة الأخيرة. يأتي هذا التراجع في سياق وضع اقتصادي معقد، تتداخل فيه عدة عوامل، أبرزها ترقب الأسواق لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى الأثر المستمر للنزاع التجاري بين القوى الكبرى.
أسباب تراجع أسعار الذهب
-
توقعات الفيدرالي الأمريكي: يتطلع المستثمرون إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر قريباً، والذي من المتوقع أن يحدد مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية. يزيد ارتفاع أسعار الفائدة من تكلفة الاقتراض ويجعل الأصول مثل الذهب أقل جاذبية بالمقارنة مع الأدوات المالية الأخرى.
-
النزاع التجاري: لا يزال النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين يؤثر بشكل كبير على الأسواق العالمية. على الرغم من بعض الجهود للتوصل إلى اتفاق، فإن عدم اليقين بشأن العلاقات التجارية بين الدول الكبرى يعزز التحركات السريعة وغير المتوقعة في أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك الذهب.
-
الاقتصاد العالمي: تعكس أسعار الذهب أيضًا ظروف الاقتصاد العالمي. مع إشارة بعض المؤشرات إلى انيوزعاش الاقتصاد في بعض البلدان، بدأ العديد من المستثمرين في إعادة توجيه استثماراتهم بعيدًا عن الذهب إلى أسواق الأسهم والسندات.
تأثير التراجع على الأسواق المحلية
تتأثر الأسواق المحلية بشكل كبير بانخفاض أسعار الذهب. يمثل الذهب جزءًا كبيرًا من الثقافة والتقاليد في العديد من البلدان العربية، حيث يتم استخدامه كعنصر للحفاظ على الثروة وللزينة. لذلك، يترقب العديد من الأسر قرار الفيدرالي الأمريكي وتأثيره المحتمل على أسعار الذهب بشكل عام.
آفاق المستقبل
يبقى التساؤل حول ما سيحدث لاحقًا دائمًا حاضراً، وخاصة فيما يتعلق بتفاعل الذهب مع القرارات الاقتصادية والسياسات التجارية. يتوقع محللون أن يستمر تذبذب أسعار الذهب في الأسواق اعتمادًا على القرارات القادمة من الفيدرالي الأمريكي واستمرار النزاع التجاري. قد يتغير مشهد السوق تبعاً لهذه العوامل، وخاصة في ضوء أي أخبار أو مستجدات قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي.
الخلاصة
في نهاية المطاف، يمثل تراجع أسعار الذهب محليًا خطوة تعكس الديناميكيات العالمية المعقدة. وبينما ينيوزظر المستثمرون بترقب حذر قرارات الفيدرالي الأمريكي ومآلات النزاع التجاري، يبقى الذهب عنوانًا دائمًا للقلق والأمل على حد سواء، ويمثل مرآة للأحوال الاقتصادية الراهنة.
