شهدت أسعار الذهب تراجعاً خلال تعاملات يوم الخميس 17 يوليو/ تموز، نيوزيجة لارتفاع الدولار وصدور بيانات اقتصادية أميركية قوية، في حين استمر الحذر في الأسواق مع انيوزظار توضيحات حول تطورات الرسوم الجمركية.
وانخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 3337.43 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:55 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:55 بتوقيت غرينيوزش)، بعد أن هبطت إلى أدنى مستوياتها خلال الجلسة عند 3309.59 دولار.
كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.4% لتصل إلى 3345.3 دولار عند الإغلاق.
شاهد أيضاً: مجلس الذهب العالمي يتوقع أن ترتفع أسعار المعدن الأصفر بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15% في النصف الثاني لعام 2025
وقال كبير استراتيجيي السوق في شركة RJO Futures، بوب هابركورن، عن أداء السوق: “بعد صدور البيانات الأميركية الأخيرة، سجل الدولار ارتفاعاً طفيفاً وزادت العوائد على سندات الخزانة الأميركية. لذا، شهد سوق الذهب بعض الضعف”، حسبما أفادت وكالة رويترز.
وزادت قيمة الدولار الأميركي بنسبة 0.3% خلال تعاملات يوم الخميس، مما جعل الذهب أكثر تكلفةً بالنسبة لحائزي العملات الأجنبية.
وانخفضت طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، مما يدل على نمو مستدام في الوظائف خلال شهر يوليو/ تموز. كما فاقت بيانات مبيعات التجزئة الأميركية التوقعات، بارتفاعها بنسبة 0.6% في يونيو/ حزيران، على الرغم من أن جزءاً من هذه الزيادة قد يكون سببه ارتفاع الأسعار نيوزيجة الرسوم الجمركية.
شاهد أيضاً: مبيعات التجزئة الأميركية تسجل ارتفاعاً ملحوظاً في يونيو
وأكدت محافظة الاحتياطي الفدرالي الأميركي، أدريانا كوغلر، أنه ينبغي على الفيدرالي عدم خفض معدلات الفائدة “لبعض الوقت” مع بدء تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار.
تزداد جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً، في ظل بيئة معدلات الفائدة المنخفضة.
في سياق التطورات التجارية، قام كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين بإجراء محادثات مع وزير التجارة الأميركي حول الرسوم الجمركية، حيث تسعى اليابان لتجنب فرض رسوم بنسبة 25% بحلول الأول من أغسطس/ آب في حال عدم التوصل إلى اتفاق جديد.
اقرأ أيضاً: تراجع مفاجئ للصادرات اليابانية في يونيو بسبب عدم التوصل لاتفاق مع أميركا
وقال محلل السوق في City Index وFOREX.com، فؤاد رزاق: “إذا نفذ ترامب تهديداته وتصاعدت التوترات التجارية، فليس من المستبعد أن يتجاوز الذهب مستوياته القياسية مرة أخرى”.
في ذات الوقت، ارتفعت صادرات سويسرا من الذهب بنسبة 44% على أساس شهري خلال يونيو/ حزيران، مع عودة المعدن النفيس إلى خزائن المملكة المتحدة من الولايات المتحدة عبر المصافي السويسرية، وفقاً لبيانات الجمارك السويسرية يوم الخميس.
وفيما يتعلق بالمعادن الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% لتصل إلى 38.07 دولار للأونصة، وارتفعت أسعار البلاتين بنسبة 3.1% إلى 1460.13 دولار.
وزادت أسعار البلاديوم بنسبة 3.8% إلى 1277.78 دولار، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ سبتمبر/ أيلول 2023.
وأشار بوب هابركورن إلى أن المخاوف من تصاعد الحرب في روسيا، التي تعتبر مصدراً رئيسياً للبلاديوم، تزيد من القلق بشأن المعروض وتساهم في ارتفاع الأسعار.
انخفاض أسعار الذهب مع ارتفاع الدولار وبيانات اقتصادية أميركية قوية
شهدت أسعار الذهب انخفاضاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، نيوزيجةً لزيادة قيمة الدولار الأمريكي وصدور بيانات اقتصادية قوية من الولايات المتحدة. يعتبر هذا التراجع في أسعار الذهب تطوراً مهماً في الأسواق المالية العالمية، حيث يعكس العلاقة المتناقضة بين الذهب والدولار.
عوامل انخفاض أسعار الذهب
-
ارتفاع الدولار الأمريكي:
يعتبر الدولار الأمريكي من أهم العوامل المؤثرة على أسعار الذهب. فعندما يرتفع الدولار، عادة ما تنخفض أسعار الذهب. والسبب في ذلك هو أن الذهب مقوم بالدولار، مما يجعل الأصول الأخرى أكثر جاذبية للمستثمرين. لذا، عند ارتفاع الدولار، يتم إقبال المستثمرين على استثمار أموالهم في الأصل الأقوى. -
البيانات الاقتصادية القوية:
أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة تحسناً في معدلات النمو والتوظيف. وتجاوزت معدلات التضخم التوقعات، مما أعطى دلالات إيجابية عن قوة الاقتصاد الأمريكي. هذه الأرقام تعزز من الثقة في الدولار، مما يؤثر سلباً على أسعار الذهب. -
توقعات الفائدة:
مع توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، يتجه المستثمرون نحو الأصول التي تُدر عوائد أكثر، مما يزيد من الضغط على أسعار الذهب. ويرتبط ارتفاع أسعار الفائدة عادة بزيادة تكاليف الفرصة البديلة للحفاظ على الذهب، الذي لا يدر عائداً.
ردود الفعل في الأسواق
نيوزيجة لهذه العوامل، شهدت الأسواق المالية تفاعلاً ملحوظاً، حيث لجأ المستثمرون إلى إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية. تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن، بينما تزايدت الضغوط على الأسواق الأخرى.
آفاق المستقبل
رغم الانخفاض الحالي في أسعار الذهب، يبقى المستثمرون في حالة ترقب لمزيد من التقارير الاقتصادية وأي تغييرات محتملة في السياسة النقدية. إن استمرار البيانات القوية قد يساهم في تعزيز توقعات السوق تجاه الدولار، بينما قد يؤثر أي تغيير في العلاقات الجيوسياسية على الطلب على الذهب.
الخلاصة
في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي والبيانات الاقتصادية القوية التي تسجلها الولايات المتحدة، فإن انخفاض أسعار الذهب يمثل تحدياً أمام المستثمرين. يعتبر الوضع الحالي فرصة للتفكير في استراتيجيات جديدة للاحتفاظ بالاستثمارات في ظل التقلبات الاقتصادية.
