شهدت أسعار الذهب انخفاضًا في الأسواق العالمية اليوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار وتراجع حالة التوتر في السوق بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه “من المستبعد جداً” أن يقيل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وفقًا لوكالة رويترز.
سعر أوقية الذهب
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 % ليصل إلى 3340.79 دولارًا للأوقية (الأونصة).
سعر الذهب عالميًا
تراجع سعر الذهب في العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.4 % ليصل إلى 3347.10 دولارًا.
وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1 % مقابل العملات الرئيسية الأخرى، مما جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى.
قال جيجار تريفيدي، كبير محللي شؤون السلع لدى ريلاينس سكيوريتيز: “انخفض الذهب إلى 3340 دولارًا للأوقية مع استعادة الدولار زخمه بعد تراجع حالة الضبابية المتعلقة بمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي”.
كان مصدر قد أفاد لوكالة رويترز أمس الأربعاء بأن ترامب منفتح على فكرة إقالة باول.
ومع ذلك، ذكر ترامب أمس أنه لا ينوي إقالة باول، غير أنه أبقى الباب مفتوحًا أمام هذا الاحتمال، وجدد انيوزقاده لرئيس البنك المركزي لعدم خفض أسعار الفائدة.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 % لتصل إلى 37.98 دولارًا للأوقية. وزاد البلاتين بنسبة 0.2 % ليصل إلى 1419.67 دولارًا، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.1 % ليصل إلى 1230.14 دولارًا.
سعر الذهب العالمي يتراجع مع صعود الدولار وانحسار حالة التوتر في السوق
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا مؤخرًا، في ظل ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وانحسار حالة التوتر في أسواق المال. حيث يعتبر الذهب من الأصول التي تلجأ إليها المستثمرون كوسيلة للتحوط ضد التقلبات الاقتصادية والسياسية، لكن مع استقرار الأوضاع وتزايد قوة الدولار، بدأ الاتجاه نحو الاستثمارات الأكثر أمانًا، مما أثر سلبًا على أسعار المعدن الثمين.
العوامل المؤثرة في تراجع أسعار الذهب
تتعدد العوامل التي أدت إلى هذا التراجع، وأبرزها:
-
صعود الدولار الأمريكي: شهد الدولار ارتفاعًا ملحوظًا أمام العملات الأخرى، مما جعل الذهب أكثر تكلفة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى. ومع زيادة قوة الدولار، تقل جاذبية الذهب كاستثمار بديل.
-
انحسار التوترات الجيوسياسية: مع تراجع حدة النزاعات السياسية والاقتصادية في بعض المناطق، خف الضغط على الأسواق المالية، مما أدى إلى تزايد الثقة في الاستثمارات التقليدية.
-
توقعات الفائدة: يشير محللون إلى أن توقعات بشأن رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب تؤثر بشكل مباشر على شهية المستثمرين للذهب. حيث أن ارتفاع الفوائد يعكس تكاليف الفرصة البديلة، مما يجعل المعدن الثمين أقل جاذبية للاستثمار.
التأثير على السوق المحلية
على الصعيد المحلي، يمكن أن يؤثر هذا التراجع في أسعار الذهب العالمي على السوق المصرية، حيث ينيوزظر الكثير من المستثمرين والمواطنين انخفاض الأسعار المحلية. وقد يتزامن هذا مع زيادة الطلب على المصوغات الذهبية في مواسم الأعياد والمناسبات الاجتماعية.
توقعات السوق
رغم التراجع الحالي، يبقى الكثير من المحللين متفائلين بشأن مستقبل أسعار الذهب. حيث يتوقع البعض أن تتزايد حالات عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، مما قد يدفع المستثمرين للعودة إلى الاستثمار في الذهب كوسيلة للتحوط.
في النهاية، يبقى الذهب عنوانًا للثراء والحماية، ويعكس تقلباته العديد من العوامل الاقتصادية والسياسية. ومن المهم للمستثمرين متابعة هذه التطورات عن كثب لفهم الاتجاهات المستقبلية.
