أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة في حكومة صنعاء انتهاء مهلة التجار للتصرف بالبضائع الممنوعة من التداول، وبدء حملات مصادرة واسعة اعتباراً من 5 أكتوبر 2025. كانت الحكومة قد فرضت مقاطعة على السلع الأمريكية والإسرائيلية لدعم القضية الفلسطينية. التجار أعربوا عن استيائهم من الإجراءات، مؤكدين أن المصادرة ستؤدي إلى خسائر مالية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. ومع تصاعد المخاوف من تداعيات القرار على استقرار السوق، دعا البعض إلى إيجاد بدائل تجارية لدعم الاقتصاد المحلي. نجاح القرار يتطلب توازنًا بين الصرامة والتنظيم الاقتصادي لتفادي إضعاف التجار.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار في حكومة صنعاء عن انتهاء المهلة الممنوحة للتجار للتصرف بالبضائع التي تشملها قرار المقاطعة أو إرجاعها إلى مصادرها، مشيرةً إلى أنه سيتم البدء في الأسبوع المقبل بحملات ميدانية واسعة لمصادرة ما تبقى من هذه السلع في الأسواق والمخازن.
وذكرت الوزارة، في بيان رسمي حصل شاشوف على نسخة منه، أن الفرق الميدانية، بالتعاون مع الجهات المختصة، ستبدأ يوم الأحد المقبل الموافق 05 أكتوبر 2025، بتنفيذ جولات تفتيش تستهدف المحال التجارية والمخازن والمنافذ، بهدف ضبط أي بضائع مشمولة بالمقاطعة لا تزال بحوزة التجار.
كما أكدت على ضرورة أن يسارع جميع التجار للتخلص من تلك السلع قبل بدء الحملة، لتفادي المصادرة وما قد يترتب عليها من خسائر مالية أو قانونية.

وكانت حكومة صنعاء قد أقرت في وقت سابق قراراً يقضي بمقاطعة السلع الأمريكية والإسرائيلية، بما في ذلك العلامات التجارية التابعة لهما، ومنع دخولها وتداولها داخل البلاد، في إطار ما وصفته بـ’الخيار الاقتصادي لدعم القضية الفلسطينية’، ومنحت الحكومة مهلة استمرت لأشهر لتصريف البضائع، على أن تبدأ بعدها مرحلة التنفيذ الصارم.
من جهة أخرى، عبّر عدد من التجار عن استيائهم من هذه الإجراءات، معتبرين أن التطبيق الصارم للقرار لا يأخذ في الاعتبار أوضاع السوق والظروف الاقتصادية الحالية. وأشار التاجر ‘ب.ع.ذ’ في تصريح لـ’شاشوف’ إلى أنهم قد اشتروا تلك البضائع قبل صدور القرار، وأن مصادرتها في هذا التوقيت لن تحقق أي منفعة حقيقية، بل ستؤدي إلى خسائر مباشرة لرأس المال، مبيّناً أن كثيراً من التجار كانوا يأملون في تمديد المهلة أو إيجاد حلول وسط تراعي مصلحتهم.
وأضاف أن بعض التجار لا يزال لديهم مخزون كبير من تلك السلع، لا يمكن تصريفه خلال فترة قصيرة، خصوصاً في ظل تراجع القوة الشرائية للمستهلكين وتقلص حركة السوق. وأوضح أن الإجراءات الحالية ‘تلقي بالعبء بالكامل على كاهل التجار دون توفير أي آليات تعويض أو دعم’، محذراً من أن المصادرات المفاجئة قد تدفع بعض التجار إلى الإفلاس أو تقليص أنشطتهم التجارية.
من جانب آخر، يرى مراقبون اقتصاديون أن تنفيذ قرار المقاطعة بهذا الشكل قد تكون له تداعيات مزدوجة. فمن جهة، يعزز القرار من خطاب المقاطعة الشعبية ويدعم الموقف السياسي لحكومة صنعاء تجاه القضية الفلسطينية، لكنه من جهة أخرى قد يؤثر سلباً على استقرار السوق المحلي، خاصة إذا لم تُقدَّم بدائل تجارية واضحة لتغطية الفجوة التي ستتركها السلع المصادرة.
ويرى آخرون أن نجاح القرار يتطلب مزيجاً من الحزم والتنظيم الاقتصادي، إلى جانب خطط طويلة الأمد لتشجيع التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات الغربية.
وبينما تؤكد الجهات الرسمية أن هذه الخطوة تأتي في إطار موقف اقتصادي وسياسي متكامل، يبقى التحدي في كيفية تطبيقها على أرض الواقع بطريقة تضمن تحقيق أهداف المقاطعة دون الإضرار بعجلة الاقتصاد المحلي أو إضعاف التجار الذين يشكلون عنصراً أساسياً في دورة السوق.
تم نسخ الرابط
