ويشير الخبراء إلى أنه يتعين اتخاذ عدة حلول متزامنة لاستقرار سوق الذهب، بالإضافة إلى إنهاء احتكار سبائك الذهب.
إن إنهاء الاحتكارات أمر ضروري، ولكنه غير كافٍ.
شهدت أسعار الذهب المحلية ارتفاعات قياسية جديدة في الأيام الأخيرة. ففي عصر يوم 30 أغسطس، ارتفع سعر سبائك الذهب من شركة إس جي سي إلى 128.6-130.6 مليون دونج/تايل (شراء – بيع)؛ كما وصل سعر بيع خواتم الذهب إلى ذروته عند 125.6 مليون دونج/تايل.
ومع ذلك، بعد أربعة أيام من إصدار الحكومة للمرسوم 232/2025 المعدل للمرسوم 24/2012، والذي ينظم إلغاء احتكار سبائك الذهب، استمرت أسعار الذهب المحلية في الارتفاع دون أن تتأثر بشكل يذكر.
قال الأستاذ المشارك الدكتور نجوين هو هوان من جامعة مدينة هوشي منه للاقتصاد إن إنهاء احتكار سبائك الذهب خطوة حيوية لكسر الاحتكار، وتوفير الظروف لمشاركة المزيد من الوحدات للوصول إلى سوق مع عرض أكبر.
لكن السؤال هو: هل هناك أي شركة مهتمة بالمشاركة في إنيوزاج سبائك الذهب، في ظل أن هامش الربح من هذه السبائك لا يتجاوز بضعة في المئة، بينما يمكن أن يصل في الذهب والمجوهرات إلى أكثر من 20%؟
أوضح السيد هوان أن انخراط البنوك التجارية الكبرى في بيع الذهب لضبط الأسعار كان سابقاً يتم بناءً على طلب بنك الدولة. ومع غياب هذا التوجيه، توقفت هذه الوحدات عن تداول سبائك الذهب بسبب انخفاض الأرباح. وبالتالي، خلافاً لشركة SJC، تبقى إمكانية مشاركة المزيد من الشركات في سوق سبائك الذهب غير مؤكدة.
علاوة على ذلك، تحتاج الشركات التي تنيوزج سبائك الذهب إلى مصدر للذهب الخام، مما يتطلب من البنك المركزي تحديد حصة استيراد. ومدى قدرة هذه الحصة على تلبية الطلب المحلي بالكامل سيكون عاملاً أساسياً في تضييق فجوة أسعار الذهب.
أكد السيد هوان قائلاً: “إن إنهاء الاحتكار أمر ضروري، لكنه ليس كافياً. لتحقيق استقرار سوق الذهب، يجب إيجاد حلول أكثر تنسيقاً، خاصة فيما يتعلق بمعالجة السبب الجذري لمشكلة نقص المعروض من الذهب.”
رغم أن استيراد الذهب يعد حلاً، إلا أنه ليس خياراً عملياً حالياً، وفقاً للسيد هوان. يعود السبب إلى ضرورة إعطاء الأولوية للاحتياطيات النقدية لقضايا أكثر إلحاحاً، وخاصة استقرار سعر الصرف.
بدلاً من ذلك، تحتاج فيتنام إلى تطوير بورصات الذهب في المراكز المالية الدولية المزمع إنشاؤها. ستساعد هذه البورصات في تقليل المضاربة عن طريق تحويل أنشطة التداول من الذهب المادي إلى معاملات مالية، مما يقلل من الحاجة إلى حيازة الذهب الفعلي.
بالإضافة إلى ذلك، اقترح السيد هوان أيضاً جمع الذهب من المواطنين عبر الترميز أو إصدار شهادات الذهب. سيحصل الأفراد الذين يقومون بإيداع الذهب في النظام على فوائد منخفضة (حوالي 0.5-1% سنوياً) ولكن بطريقة آمنة، ويمكن للدولة استخدام هذه الموارد في الاستثمار التنموي. ولحماية قيمة الذهب، ينبغي على بنك الدولة استخدام أدوات مشتقة لتفادي مخاطر تقلبات الأسعار.
أفاد السيد هوان بأن تكلفة جمع الذهب بهذه الطريقة قد تكون أقل بكثير من إصدار السندات الدولية، مع ضمان الفوائد للناس والمساهمة في تقليل الضغط على الطلب على الذهب الفعلي.
فيما يتعلق بتوقعات أسعار الذهب، قال إن الاتجاهات المحلية لا تزال تعتمد على السوق العالمية. وسيساهم السماح لمزيد من الشركات باستيراد الذهب في تضييق الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية، ولكن سيكون من الصعب عكس هذا الاتجاه التصاعدي إذا استمرت الأسعار العالمية في الارتفاع.
الإفصاح عن الوقت الذي يبرد فيه السوق حقًا
قال الخبير الاقتصادي دينه ترونغ ثينه إنه بعد إقرار قانون إنهاء الاحتكار لإنيوزاج سبائك الذهب، لا يزال يعتمد انخفاض الأسعار المحلية على العوامل المسيطرة.
ومع ذلك، فإن إنهاء آلية الاحتكار يعني زيادة العرض بشكل يتجاوز حدود معينة، مما يسمح لموردي الذهب بالعمل بحرية ومساواة. ومن هنا، فإن الهدف النهائي هو ضمان الحقوق القانونية للأفراد في شراء وبيع الذهب، وتحقيق استقرار السوق والاقتصاد الكلي.
أشار خبير الذهب، تران دوي فونغ، إلى أن المرسوم الحكومي رقم 232 سيدخل حيز التنفيذ بعد أكثر من شهر. ومن المتوقع أن تكون هذه المرحلة تحضيرية لإصدار تعميم إرشادي مفصل، كما تتيح للوحدات المعنية إجراء الحسابات والتحضيرات اللازمة.
وحسب هذا الخبير، فإنه فقط عندما تتمكن الشركات من استيراد الذهب الخام وإنيوزاجه وزيادة العرض في السوق، فإن سوق الذهب سيتأثر بشكل واضح و”يبرد” فعلاً.
“منذ بداية نوفمبر فصاعدًا، هناك احتمال كبير لتقلبات حادة في سوق الذهب. ومن المتوقع أن يتقلص الفارق في الأسعار من حوالي 20 مليون دونج/تايل بسرعة إلى ما بين 12 و13 مليون دونج/تايل”، توقع السيد فونغ.
PV – VNN
المصدر:
الكشف عن الوقت الذي قد تبرد فيه أسعار الذهب بعد رفع الاحتكار
في السنوات الأخيرة، شهدت أسعار الذهب تقلبات ملحوظة دفعت الكثير من المستثمرين والمحللين للتساؤل حول متى سيكون الوقت المناسب للدخول أو الخروج من سوق الذهب. وقد تصاعدت هذه التساؤلات بعد الأخبار حول رفع الاحتكار في بعض الأسواق، مما قد يؤثر على العرض والطلب على المعدن النفيس.
خلفية السوق
يعتبر الذهب ملاذاً آمناً للكثير من المستثمرين، خاصة في أوقات الأزمات الاقتصادية والسياسية. ومع تزايد الضغوط التضخمية والأزمات العالمية، ارتفعت أسعار الذهب بشكل كبير. ولكن، رفع الاحتكار قد يغير قواعد اللعبة.
تأثير رفع الاحتكار
رفع الاحتكار يمكن أن يؤدي إلى زيادة العرض في الأسواق، مما قد يساهم في تخفيض الأسعار. ومع ذلك، فإن تأثير ذلك يعتمد على مدى قوة الطلب على الذهب في تلك الفترة. إذا استمر الطلب قوياً، فقد لا نشهد تراجعاً كبيراً في الأسعار.
العوامل المؤثرة على أسعار الذهب
-
العرض والطلب: تشغيل مناجم جديدة وتوسيع عمليات التعدين يمكن أن يزيد من المعروض من الذهب.
-
الاقتصاد العالمي: أوقات الازدهار الاقتصادي قد تؤدي إلى ضعف الطلب على الذهب، بينما أوقات الركود قد تؤدي لزيادة الطلب.
-
أسعار الفائدة: ارتفاع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية يمكن أن يقلل من جاذبية الذهب كاستثمار، مما قد يؤدي إلى انخفاض أسعاره.
-
التوترات الجيوسياسية: أي تصعيد في التوترات يمكن أن يتسبب في ارتفاع الطلب على الذهب كملاذ آمن.
متى قد تبرد الأسعار؟
من الصعب تحديد وقت محدد، لكن العديد من المحللين يعتقدون أنه إذا اتخذت الحكومات والبنوك المركزية خطوات فعّالة نحو استقرار الأسواق، فإن أسعار الذهب قد تبدأ في التراجع في فترة تتراوح بين الستة أشهر إلى السنة القادمة. لكن هذا يعتمد على عوامل متعددة وغير متوقعة.
نصيحة للمستثمرين
يُنصح المستثمرون بمراقبة الأخبار الاقتصادية العالمية والقرارات السياسية. كما يُستحسن استشارة الخبراء وإجراء تقييم مستمر للوضع، بدلاً من اتخاذ قرارات سريعة بناءً على تقلبات الأسعار.
في الختام، يبقى الذهب استثماراً عزيزاً للكثيرين، ولكن يجب على المستثمرين أن يكونوا حذرين وأن يتابعوا التطورات بشكل دقيق لفهم الوقت الأنسب للشراء أو البيع.
