بسبب الرسوم الجمركية والسياسات الأحادية.. دول ‘بريكس’ تنتقد ترامب وأمريكا دون ذكر أسمائهما – شاشوف

بسبب الرسوم الجمركية والسياسات الأحادية دول بريكس تنتقد ترامب وأمريكا


قادة مجموعة ‘بريكس’ يعبرون عن قلقهم من السياسات الحمائية الأمريكية خلال قمتهم في البرازيل، مع تجنب انتقاد مباشر لترامب. اتفقوا على الإدانة ضد التدابير القسرية التي تخالف القانون الدولي، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية. غاب الرئيسان الصيني والروسي عن القمة، حيث ركزت المجموعة على إصلاح ‘صندوق النقد الدولي’ وتوزيع حقوق التصويت بشكل يعكس الأوضاع الاقتصادية الحالية. كما أكدوا على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي وتقليل تكاليف التمويل في البلدان النامية. قمة ‘بريكس’ تمثل نحو 40% من الناتج المحلي العالمي ومعظم سكانه، ما يعكس تأثيرها المتزايد على الساحة العالمية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في مواجهة السياسات الحمائية الأمريكية، يسعى قادة مجموعة ‘بريكس’ لتبني موقف يتناقض مع إدارة الرئيس الأمريكي ترامب بشأن الرسوم الجمركية والعديد من القضايا، بما فيها النزاعات في الشرق الأوسط والنفقات العسكرية العالمية، لكنهم يتجنبون توجيه انتقادات مباشرة للولايات المتحدة.

وفقاً لمسودة البيان المعدة للاجتماع الذي يبدأ اليوم الأحد في البرازيل، اتفق قادة بريكس على التعبير عن قلقهم الشديد إزاء تصاعد التدابير الجمركية وغير الجمركية الأحادية، والتي تعتبرها مجموعة ‘بريكس’ مشوهة للتجارة وتتنافى مع قواعد منظمة التجارة العالمية حسب رؤية شاشوف. كما يعتزم قادة بريكس إدانة فرض التدابير القسرية الأحادية التي تتعارض مع القانون الدولي، وخاصة العقوبات الاقتصادية.

على الرغم من عدم ذكر مجموعة بريكس لإدارة ترامب بالاسم، إلا أن القوى الاقتصادية تشير بوضوح إلى الولايات المتحدة، في ظل الرسوم التي فرضها ترامب على دول العالم. وقد تعكس عدم الإشارة إلى ترامب أو واشنطن مباشرة الانقسامات داخل مجموعة بريكس نفسها، حيث بعض الأعضاء لديهم علاقات أوثق مع واشنطن من غيرهم، كما أن دولاً مثل الهند تخشى من تحول ‘بريكس’ إلى أداة لخدمة المصالح الصينية بسبب كونها الاقتصاد الأكبر ضمن المجموعة.

غياب هذين الرئيسين وحضور إيراني

انطلقت قمة ‘بريكس’ الـ11 في ريو دي جانيرو، وسط غياب الرئيسين الصيني والروسي، مع تعزيزات أمنية مشددة في خليج غوانابارا، في ظل الحرب التجارية التي أطلقها ترامب.

استناداً إلى مسودة البيان، تستهدف الدول الناشئة التي تمثل نحو نصف سكان العالم و40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، الرئيس الأمريكي وسلسلة الرسوم الجمركية. ودافعت البرازيل عن النهج التعددي، مشددةً على أن الدول الناشئة ينبغي أن تدافع عن النظام التجاري المتعدد وتعمل على إصلاح الهندسة المالية الدولية.

ولأول مرة منذ 12 عاماً، يغيب الرئيس الصيني عن القمة التي تعد بلاده القوة المهيمنة فيها، كما يعود غياب بوتين إلى مذكرة توقيف صدرت بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بسبب ترحيل أطفال أوكرانيين بشكل غير قانوني إلى روسيا.

من جهة أخرى، تناقش بريكس الحرب التي استمرت لمدة 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي، حيث حضر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي القمة، وتسعى طهران من دول بريكس إلى تشديد اللهجة، لكن ذلك يبقى غير مؤكد، إذ نددت الدول الناشئة بالهجمات العسكرية على إيران دون ذكر إسرائيل أو الولايات المتحدة، وأكدت على ضرورة كسر حلقة العنف واستعادة السلام.

مطالب بإصلاح ‘صندوق النقد’

طالبت بريكس بإصلاح صندوق النقد الدولي، الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، بما في ذلك إعادة توزيع حقوق التصويت وإنهاء السيطرة الأوروبية على إدارة الصندوق.

جاء ذلك خلال اجتماع وزراء مالية بريكس الذي عُقد يوم السبت، قبيل قمة قادة بريكس بيوم واحد. حيث اتفق الوزراء على دعم الاقتراح المشترك في اجتماع مراجعة صندوق النقد الدولي المقرر في ديسمبر، والذي سيناقش التغييرات في نظام الحصص الذي يحدد المساهمات وحقوق التصويت.

من المهم أن تعكس إعادة تنظيم الحصص المراكز النسبية للأعضاء في النظام الاقتصادي العالمي مع مراعاة حماية حصص الأعضاء الأكثر فقراً، كما أكد الوزراء، وينبغي زيادة حصص الدول النامية.

وطالبت البرازيل بتعزيز التمثيل الإقليمي في إدارة صندوق النقد الدولي والتخلص من اتفاق ‘السادة’ القديم من بعد الحرب العالمية الثانية، والذي لم يعد يتناسب مع النظام العالمي الحالي.

كما يُراد إنشاء آلية ضمان جديدة مدعومة من البنك الوطني للتنمية، وهو بنك متعدد الأطراف ممول من مجموعة بريكس، تهدف إلى تخفيض تكاليف التمويل وزيادة الاستثمار في الاقتصادات النامية.

بشكل عام، من الواضح من خلال تحركات بريكس أنها ستستمر في انتقاد السياسات الحمائية الأمريكية للرئيس ترامب، استمراراً لما تم مناقشته في اجتماع وزراء المجموعة في أبريل الماضي، حيث حذرت من ‘إجراءات الحماية الأحادية غير المبررة، بما في ذلك الزيادات غير المدروسة في الرسوم الجمركية المتبادلة’.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version