تشير مصادر سياسية إلى تصاعد الخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي اليمني، حيث تُقاطع أغلبية الأعضاء اجتماعات رئيس المجلس رشاد العليمي. تدور الخلافات حول صلاحيات وقرارات يُعتقد أنها محتكرة من قبل العليمي، مما أدى إلى تعطل اللقاءات وفشل الجهود الدولية لتوحيد الموقف ودفع الموارد للبنك المركزي. يتجلى الصراع في ملف التعيينات العسكرية والدبلوماسية، حيث يتمسك العليمي بصلاحياته، بينما يسعى فريق الزُبيدي إلى مشاركة أوسع. هذا الانقسام أضعف القدرة الحكومية على مواجهة الأزمات الاقتصادية، مما زاد من الضغوط الاقتصادية ومخاوف انهيار الثقة في مؤسسات الدولة.
الأوضاع الاقتصادية في اليمن | شاشوف
أفادت مصادر سياسية باتساع الفجوة في الخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، حيث لا يزال معظم الأعضاء يقاطعون الاجتماعات التي دعا إليها رئيس المجلس رشاد العليمي في الرياض منذ عدة أشهر.
ووفقًا لما نقله موقع مراقبون برس، فإن الخلافات تدور حول صلاحيات وقرارات يعتبر بعض الأعضاء أنها محتكرة من قبل العليمي، مما أدى إلى تعطل الاجتماعات الدورية للمجلس وفشل جهود الأمم المتحدة والدول في توحيد الموقف ودفع الموارد إلى البنك المركزي في عدن.
هذا التعطيل كان له تأثير سلبي على جهود الإصلاح الاقتصادي والمعالجة المصرفية، حيث تعجز الحكومة عن دفع رواتب الموظفين وضمان تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
تضارب الصلاحيات بين العليمي وفريق الزبيدي
تتجلى أبرز مشكلات الخلاف في مسألة التعيينات العسكرية والدبلوماسية. العليمي متمسك باعتبارها صلاحيات حصرية له كرئيس للمجلس بموجب التعديل الدستوري الذي أصدره الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، بينما يرفض فريق عيدروس الزبيدي – الذي يشمل البحراني والمحرمي وطارق صالح – هذا الاحتكار ويطالب بتوزيع المناصب وفق مبدأ التوافق أو التصويت بالأغلبية.
المصادر تشير إلى أن العليمي يحظى بدعم أعضاء آخرين في المجلس مثل سلطان العرادة وعثمان مجلي وعبدالله العليمي، مقابل فريق الزبيدي الذي يؤكد أن تأسيس مجلس القيادة يجب أن يستند إلى الشراكة وليس الانفراد بالقرارات.
الخلاف بلغ مرحلة غير مسبوقة، إذ انقسم المجلس إلى كتلتين متساويتين، مما دفع السعودية إلى التدخل ودعوة جميع الأعضاء إلى الرياض في مسعى لاحتواء الأزمة واستعادة التوازن.
تداعيات على الشأن الاقتصادي والإصلاحات
تأخر المجلس في معالجة ملفات حساسة مثل التعديل الجزئي في الحكومة وتعيينات المحافظين لخمس محافظات ومراجعة المؤسسات الرقابية والبنوك الحكومية، مما أدى إلى مزيد من الضغوط على الاقتصاد المتعثر.
ومع غياب التوافق، أصبحت الحكومة غير قادرة على تحصيل الموارد بشكل منظم من المنافذ والمناطق المحررة، بينما تواصل العملة الوطنية في التدهور وتزداد مشكلات سد النفقات الأساسية.
ويشدد اقتصاديون على خطورة الوضع الحالي حيث تعتبر الخلافات عائقًا أمام الإصلاح الاقتصادي. وذكر الصحفي الاقتصادي ماجد الداعري، رئيس تحرير مراقبون برس، أن إنهاء خلافات مجلس القيادة المعطلة لعمله سيكون دافعًا لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية.
وبذلك، لم تتحقق الإصلاحات الاقتصادية التي تم وعد بها، بينما زادت المخاوف من انهيار أكبر في ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة التي يفترض أن يمثلها المجلس الرئاسي.
دعوات لإزاحة العليمي ومصير غامض للمجلس
تشير المصادر إلى أن معظم أعضاء المجلس باتوا يؤمنون بضرورة تغيير قيادة المجلس، معتبرين أن العليمي فشل في إدارة التوافق الوطني وأصبح عاملاً معيقًا للصيغة التوافقية.
تدور مشاورات غير معلنة بين الأعضاء حول اختيار شخصية ‘الأكثر قبولًا’ لرئاسة المجلس إذا تم الاتفاق على إزاحة العليمي، ولكن دون المساس بعدد الأعضاء أو هيكليته العامة.
هذا الاحتمال يمهد لمرحلة جديدة من التجاذبات السياسية، حيث سيكون أي تغيير في رئاسة المجلس اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأطراف اليمنية المدعومة إقليميًا على تجاوز خلافاتها، واستعادة الثقة في المسار السياسي والاقتصادي.
تم نسخ الرابط
