يشتد الجدل في الكونجرس الأمريكي حول كلفة الحرب على إيران، حيث يعبر الديمقراطيون عن معارضتهم لتمويل إضافي مقترح من إدارة ترامب. يطالبون بتوضيح أهداف الحرب ومدة استمرارها، فيما يقدر المحللون التكلفة اليومية للحرب بـ 890 مليون دولار. السيناتور كريس ميرفي أكد أن دعم القوات لا يعني الموافقة على تمويل الحرب، داعياً لعقد جلسات استماع بشأن الأهداف العسكرية. كذلك، أعرب زعيم الأقلية الديمقراطية، حكيم جيفريز، عن عدم اقتناع الناخبين بجدوى الإنفاق الحربي في ظل الأزمات المحلية. بينما تواجه إدارة ترامب تحديات سياسية في تأمين التمويل اللازم.
Certainly! Here’s the rewritten content while keeping the HTML tags intact:
الاقتصاد العالمي | شاشوف
يشهد الكونجرس الأمريكي جدلًا متزايدًا حول تكلفة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وتأثيراتها، وذلك بعد أن أعلن عدد من المشرعين الديمقراطيين رفضهم لأي طلب محتمل من إدارة ترامب للحصول على ‘تمويل إضافي لوزارة الدفاع الأمريكية ‘البنتاغون’.
يؤكد منتقدو الإدارة الديمقراطيون أن البيت الأبيض لم يقدم بعد رؤية واضحة لأهداف الحرب أو مدة استمرارها أو حجم الموارد المطلوبة لمواصلة العمليات. أما ترامب، وفق تقارير شاشوف، فقد ذكر أنه لم يحدد بعدَ مدة الحرب ضد إيران، مشيرًا إلى أنها ستستمر ‘مهما اقتضى الأمر’، مضيفًا: ‘لا يوجد أي اتفاق مع طهران إلا بعد الاستسلام غير المشروط’.
تمويل إضافي وغياب الشفافية حول الحرب
أبلغت إدارة ترامب المشرعين في الكونغرس بإمكانية الحاجة إلى موارد إضافية لدعم الحرب على إيران، في الوقت الذي يقدّر فيه المحللون أن كلفة الحرب تتجاوز 890 مليون دولار يوميًا، تتحملها الخزانة الأمريكية، ومع ذلك يظل الغموض يكتنف حجم التمويل المطلوب من البنتاغون أو توقيت طلبه من الكونغرس.
أي طلب لتمويل إضافي سيواجه عقبات سياسية محتملة، إذ يتطلب تمريره في مجلس الشيوخ الحصول على 60 صوتًا، وهو ما يبدو غير مضمون نظرًا لمعارضة بعض الديمقراطيين الواضحة.
أشار السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي إلى أن دعم القوات الأمريكية لا يترجم بالضرورة إلى الموافقة على تمويل الحرب، وأوضح أن التصويت ضد التمويل قد يكون السبيل لإنقاذ القوات الأمريكية من دائرة الخطر.
بدوره، قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، إن الرئيس ترامب لم يقدم حتى الآن مبررات كافية للحرب. وخلال مقابلة في برنامج ‘Meet the Press’ على شبكة NBC News، أوضح أن الإدارة الأمريكية اختارت الدخول في هذا الصراع دون توضيح الأسباب المقنعة للشعب الأمريكي أو للكونغرس، مؤكدًا أن الرئيس يجب أن يقدم قضيته أولاً للرأي العام قبل طلب مزيد من الأموال لتمويل العمليات العسكرية.
كان الكونجرس قد أقر في ديسمبر الماضي مشروع قانون للإنفاق الدفاعي بقيمة حوالي 900 مليار دولار ضمن الموازنة السنوية، وفقًا لمتابعة شاشوف، لكن بدء الحرب على إيران دفع بعض المشرعين إلى توقع طلب تمويل إضافي لدعم المجهود الحربي، حيث تحدث عدد من أعضاء مجلس الشيوخ عن أن الإدارة قد تتقدم قريبًا بطلب رسمي في هذا الصدد.
وفي هذا الشأن، أعرب السيناتور الديمقراطي كريس كونز عن توقعه بأن يطلب البنتاغون موارد إضافية، مشيرًا إلى مواصلته دعم القوات الأمريكية وضمان توفير ما يلزم لحمايتها، لكنه أكد في نفس الوقت على أهمية إجراء جلسات استماع علنية في الكونغرس لتوضيح أهداف الحرب وتقييم أوجه القصور في التخطيط العسكري الذي أدى إلى بعض التحديات والخسائر.
كما طرح بعض الديمقراطيين تساؤلات أوسع حول أولويات الإنفاق الحكومي، إذ قال جيفريز إن الأمريكيين لا يرغبون في رؤية مليارات الدولارات تُنفَق على الحرب في الشرق الأوسط بينما يواجه المواطنون ارتفاعًا في تكاليف المعيشة والرعاية الصحية والمواد الغذائية داخل الولايات المتحدة.
شهد الكونغرس الأسبوع الماضي محاولة لتمرير قرار يقيّد صلاحيات الرئيس – الذي يتراجع شعبيته باستمرار – في متابعة الحرب على إيران دون تفويض تشريعي، لكن المشروع فشل في الحصول على الأصوات الكافية بسبب معارضة غالبية الجمهوريين. ومع ذلك، أشار بعض الجمهوريين إلى أن موقفهم قد يتغير إذا استمر الصراع لفترة طويلة، مما قد يضيف ضغوطًا على إدارة ترامب إذا تقدمت بطلب تمويل إضافي.
في خضم هذا الانقسام السياسي، يظل مستقبل التمويل العسكري للحرب على إيران غير محسوم، بينما تتزايد التساؤلات داخل الكونغرس حول تكلفة الحرب التي أُعلنت بهذا القدر من الغموض الرسمي، وحول أهدافها النهائية ومدى استعداد الولايات المتحدة للامتداد في العمليات لفترة طويلة.
تم نسخ الرابط

اترك تعليقاً