انخفاض أسعار النفط لأدنى مستوى خلال 3 أسابيع بسبب الضغوط الاقتصادية

النفط يتراجع لأدنى مستوى في 3 أسابيع وسط ضغوط اقتصادية



12:03 م


السبت 26 يوليه 2025

كتبت- دينا كرم:

شهدت أسعار النفط تراجعاً في ختام التعاملات الأسبوعية يوم الجمعة، واستقرت عند أدنى مستوى لها خلال ثلاثة أسابيع، نيوزيجة قلق المستثمرين حيال الأخبار الاقتصادية السلبية من الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى مؤشرات على زيادة الإمدادات، وفقاً لوكالة “رويترز”.

ومع ذلك، تقلصت الخسائر بسبب التفاؤل بأن الاتفاقيات التجارية مع الولايات المتحدة قد تعزز النمو الاقتصادي العالمي وتزيد الطلب على النفط مستقبلاً.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنيوز بمقدار 74 سنيوزاً أو 1.1% لتسجل عند التسوية 68.44 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 87 سنيوزاً أو 1.3% ليصل عند التسوية إلى 65.16 دولار.

تُعتبر هذه أدنى مستويات التسوية لخام برنيوز منذ الرابع من يوليو، ولخام غرب تكساس الوسيط منذ 30 يونيو.

وعلى مدار الأسبوع، انخفض خام برنيوز بنحو 1%، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3%.

أظهرت مجموعة من البيانات يوم الجمعة أن اقتصاد منطقة اليورو تحمل تحديات عدم اليقين نيوزيجة الحرب التجارية العالمية، رغم أن صناع السياسة في البنك المركزي الأوروبي يبدو أنهم قد خففوا من توقعات السوق بشأن حدوث مزيد من تخفيضات أسعار الفائدة.

وفي الولايات المتحدة، تراجعت الطلبات الجديدة على السلع الرأسمالية بشكل غير متوقع في يونيو، بينما زادت شحنات تلك السلع بشكل معتدل، مما يشير إلى تباطؤ كبير في إنفاق الشركات على المعدات خلال الربع الثاني.

صرح ترامب بأنه عقد اجتماعاً مثمراً مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، وأنه لديه انطباع بأن باول قد يكون مستعداً لخفض أسعار الفائدة.

أي تخفيض في أسعار الفائدة يمكن أن يؤدي إلى تقليل تكاليف الاقتراض، مما قد يعزز النمو الاقتصادي والطلب على النفط.

أما في الصين، تراجعت الإيرادات المالية بنسبة 0.3% في الأشهر الستة الأولى من هذا العام مقارنةً بالعام السابق، وفقاً لتصريحات وزارة المالية، مما يواصل الاتجاه الهبوطي الذي شهدته الفترة من يناير إلى مايو.

تستعد الولايات المتحدة للسماح لشركاء شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA.UL)، بدءاً من شركة شيفرون، للعمل ضمن القيود المفروضة على الدولة الخاضعة للعقوبات، وفقاً لمصادر يوم الخميس.

هذا القرار قد يعزز صادرات النفط الفنزويلية بمقدار يزيد قليلاً عن 200 ألف برميل يومياً، وهو الأمر الذي ستستقبله شركات التكرير الأميركية بترحيب، لأنه سيسهم في تخفيف الضغط في سوق النفط الثقيل، وفقاً لما اورده محللون في آي إن جي.

كما أشارت إيران إلى أنها ستواصل المحادثات النووية مع القوى الأوروبية بعد محادثات “جدية وصريحة ومفصلة” يوم الجمعة، وهو الاجتماع الأول وجهاً لوجه منذ الضغوط التي تعرضت لها إيران الشهر الماضي من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.

فنزدويلا وإيران هما عضوان في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وأي اتفاق من شأنه زيادة كمية النفط التي يمكن لأي من الدولتين الخاضعتين للعقوبات تصديرها سيعزز العرض العام للأسواق العالمية.

أفادت منظمة أوبك بأن اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنيوزاج، المقرر اجتماعها يوم الاثنين، لا تملك صلاحية اتخاذ القرار بشأن مستويات الإنيوزاج.

اقرأ أيضًا:

تقرير- أسعار الذهب العالمي تسجل انخفاضاً لليوم الثالث .. فما الأسباب؟

مكاسب الاستثمار في الذهب ترتفع 22% خلال أول 6 أشهر من 2025

النفط يتراجع لأدنى مستوى في 3 أسابيع وسط ضغوط اقتصادية

شهدت أسعار النفط في الآونة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا، حيث وصلت إلى أدنى مستوى لها خلال ثلاثة أسابيع. يعود هذا الانخفاض إلى عدة عوامل اقتصادية تؤثر على السوق العالمية، مما يثير الكثير من القلق بين المستثمرين والمحللين.

العوامل المؤثرة على سعر النفط

  1. تراجع الطلب العالمي:
    مع تزايد المخاوف من ركود اقتصادي محتمل، بدأت العديد من الدول في تقليص توقعاتها لنمو الطلب على النفط. تتسبب الأزمات الاقتصادية في تقليل استهلاك الوقود، مما يؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط.

  2. ارتفاع مخزونات النفط:
    أفادت التقارير الأخيرة بارتفاع مخزونات النفط في الولايات المتحدة، وهو ما يُشير إلى وجود فائض في العرض. زيادة المخزونات تعني أن السوق مشبعة، مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار.

  3. التوترات الجيوسياسية:
    على الرغم من أن التوترات الجيوسياسية تؤدي عادة إلى ارتفاع أسعار النفط، فإن تأثيرها يكون متغيرًا. حاليًا، يبدو أن القلق من التأثيرات الاقتصادية المحتملة لها يسود أكثر من المخاوف من الاضطرابات الجيوسياسية.

  4. السياسات النقدية:
    السياسات النقدية التي تتبعها عدة دول، وخاصة الولايات المتحدة، تلعب دورًا مهمًا في تحديد أسعار النفط. رفع أسعار الفائدة يمكن أن يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، مما يؤثر سلبًا على الطلب على النفط.

الآثار المترتبة على السوق

يمكن أن يؤدي تراجع أسعار النفط إلى آثار متباينة على الأسواق. بينما يستفيد المستهلكون من انخفاض أسعار الوقود، قد تتعرض الشركات المنيوزجة لضغوط مالية. من المحتمل أن تضطر بعض الشركات إلى تقليل الإنيوزاج، مما قد يؤثر على الوظائف والاستثمارات.

التوقعات المستقبلية

تظل توقعات السوق غير واضحة في ظل التقلبات الحالية. قد يتطلب الأمر استقرارًا اقتصاديًا عالميًا واستعادة للثقة من قبل المستثمرين لتحقيق انيوزعاش في أسعار النفط. كما أن مراقبة البيانات الاقتصادية وتطورات السوق ستظل محورية في تحديد الاتجاهات المستقبلية.

في الختام، يبقى النفط في صدارة النقاشات الاقتصادية العالمية، وأي تغييرات في الأسعار ستكون لها تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي. سيكون من الضروري متابعة المستجدات عن كثب لفهم ديناميكيات السوق في الفترات القادمة.