الغرفة التجارية بعدن تحذر التجار بشأن التعامل مع العملات الأجنبية – شاشوف

الغرفة التجارية بعدن تحذر التجار بشأن التعامل مع العملات الأجنبية


أصدرت الغرفة التجارية في عدن تعميماً للتجار بضرورة توريد المبالغ بالعملات الأجنبية إلى البنوك المعتمدة، اعتباراً من 14 سبتمبر 2025 ولمدة أسبوع. يمثل هذا القرار محاولة لتنظيم التمويل وتعزيز استقرار الاقتصاد، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة وضغوط على السيولة الأجنبية. كما أصدرت مصلحة الجمارك توجيهات صارمة بشأن الاستيراد. يُبرز الخبراء التحديات التي سيواجهها القطاع الخاص، حيث قد يؤدي أي تأخر في التوريد إلى ارتفاع الأسعار واحتدام الأزمات. رغم أهمية هذه الإجراءات، قد تحتاج إلى إصلاحات شاملة لضمان فعاليتها واستدامتها، إذ أن النجاح يعتمد على التزام الحكومة والبنك المركزي.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

أصدرت الغرفة التجارية والصناعية في عدن تعميماً جديداً بتاريخ 11 سبتمبر 2025، دعت فيه كافة التجار إلى إيداع مبالغهم بالعملة الأجنبية في حساباتهم بالبنوك المعتمدة. وجاء هذا القرار بناءً على موافقة لجنة الوظيفة لتنظيم وتمويل الواردات.

وفي تعميم حصلت شاشوف على نسخة منه، أشارت الغرفة إلى أن التطبيق الفعلي لهذا الإجراء سيبدأ اعتباراً من يوم غدٍ الأحد 14 سبتمبر 2025 ولمدة أسبوع واحد فقط، مُحذرةً أن هذه قد تكون “آخر فرصة” للتجار لتسوية أوضاعهم المالية بالعملة الصعبة.

وأكدت الغرفة على أهمية التزام جميع التجار بتنفيذ التعليمات، مُحذرة من أن أي تقاعس سيساهم في تفاقم أزمة النقد الأجنبي ويؤثر سلباً على استقرار الحركة التجارية والمالية.

يرى مراقبون أن هذا الإجراء يعكس عمق الأزمة الاقتصادية في عدن، حيث يعاني السوق المحلي من ضغوط متزايدة نتيجة تراجع السيولة الأجنبية وزيادة الطلب على الدولار.

تأتي هذه القرارات في وقت يواجه فيه التجار صعوبات متزايدة في فتح الاعتمادات المستندية وإستيراد السلع، مما يهدد بانكماش النشاط التجاري في حال عدم تفاعل القطاع الخاص.

كما يُشير الخبراء إلى أن استمرار تأخر توريد العملة الأجنبية للبنوك سيصعب على البنك المركزي المحافظة على استقرار نسبي في سعر الصرف، مما يفتح المجال لموجات جديدة من التضخم.

تشديد في المنافذ الجمركية

في هذا السياق، أصدرت مصلحة الجمارك قراراً ملزماً، اطلع عليه شاشوف، يُوجه مدراء عموم الجمارك والمكاتب بعدم السماح بأي استيراد عبر المنافذ البرية أو البحرية إلا وفق الضوابط الجديدة التي أقرتها اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الاستيراد.

وأكد القرار أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الإصلاحات الاقتصادية الحكومية الهادفة إلى تعزيز الرقابة على تدفق السلع والسيطرة على عشوائية الاستيراد.

ومع ذلك، أشار مراقبون إلى أن هذه الضوابط كان ينبغي تطبيقها بشكل دائم في جميع المنافذ منذ سنوات، وليس كإجراءات استثنائية، مما يعكس ضعف آليات الرقابة السابقة.

القطاع الخاص أمام اختبار صعب

يشكل التعميم الأخير والإغلاق الصارم للمنافذ الجمركية تحدياً مباشراً أمام القطاع الخاص، الذي يجد نفسه محاصراً بين التوافق مع الشروط الحكومية الجديدة ومخاطر تباطؤ أعماله التجارية.

يرى رجال أعمال أن القرار، على الرغم من أهميته على المستوى الكلي، قد يزيد الأعباء على التجار المتأثرين فعلاً بتكاليف مرتفعة نتيجة تذبذب أسعار الصرف وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

تحذر مصادر اقتصادية من أن أي تعطل في الاستيراد قد يؤدي إلى اضطراب الإمدادات في السوق المحلي، بما في ذلك المواد الغذائية الأساسية، مما يزيد الضغط على معيشة المواطنين.

وتتباين ردود الفعل بين من يعتبر القرارات الجديدة خطوة ضرورية لضبط النظام المالي ومن يرى أنها مجرد إجراءات قسرية قد تفشل نتيجة ضعف التنفيذ.

فنجاح هذه الإجراءات يعتمد على قدرة الحكومة والبنك المركزي على إلزام 147 جهة حكومية كبرى بتوريد إيراداتها إلى البنك المركزي، وهو ما لا يزال عالقاً منذ سنوات. ويخلص مراقبون إلى أن القرارات الحالية قد تخفف الضغوط مؤقتاً، لكنها ليست حلاً جذرياً ما لم تقترن بإصلاحات شاملة في إدارة الموارد وتعزيز الشفافية في الإنفاق.


تم نسخ الرابط